الأعياد السيدية الكبرى
(1) عيد البشارة

كان العالم قبل مجئ الرب سالكاً فى الظلمة جالساً فى أرض ظلال الموت ( أفس 9 : 2 ) ( لو 1 : 78 ) و طالما اشتهت الآباء أو الأنبياء أن يروا الرب متجسداً ( لو 7 : 24 ) و لكن لما جاء ملء الزمان ( غل 4 : 4 ) أرسل الله ملاكه إلى العذراء حاملاً إليها بشرى تجسد ابنه الوحيد من أحشائها النقية ( لو 1 : 26 ) فانتعشت القلوب و اطمأنت النفوس لأن إعلان مجئ الرب أفضل البشائر و أكثرها نفعاً و فائدة للجنس البشرى اجمع و أبهى الأخبار السارة و أجملها وقعاً على القلوب الظمأنه و النفس البائسة بل هى البشرى التى لم يسبق لها نظير و لن يكون لها مثيل على الأرض مرة ثانية .
لا يخفى أن الكنيسة هى القطع الصغير الوحيد بين كل قطعان العالم بأسره الذى انتفع و أسرع بقبول تلك النعمة المبشرة بها و لذلك كان من الواجب عليهما أن تحتفل كل عام بذكرى هذه البشرى المفرحة تمجيداً للرب و إكراما لتنازله و إعلان بشرى خلاصنا بواسطة ملائكة و قد رتبت الكنيسة الاحتفال بهذا العيد :

أولاً – تنفيذاً لصوت الوحى بلسان النبى اشعياء ( ها العذراء تحبل و تلد ابناً و يدعى اسمه عمانوئيل ) .
ثانياً – لأن هذه البشارة كانت فاتحة الخلاص لأن بعد البشارة الولادة و بعد الولادة الكرازة و بعد الكرازة الفداء و بالفداء خلاص الجنس البشرى .
ثالثاً – تمثلاً بالعذراء التى لما زفت إليها تلك البشرى الخلاصيه و أذعنت لقبول السر الأعظم تهللت بالرب و مجدت الله قائلة ( تعظم نفسى الرب و تبتهج روحى بالله مخلصى ) ( لو 1 : 46 ، 47 ) فهى بذلك أعطت نموذجاً لشعب الله ليحذو حذوها ، و إذا كنا نرى الآباء فرحوا و تهللوا بمجرد إعلان ذلك بالنبوة ( و العذراء فرحت و استبشرت فكيف لا تفرح الكنيسة و المسيح لم يولد إلا لخلاصها .. !! ) و كيف لا يفرح السجين المحكوم عليه بالإعدام و قد بشر بمجئ ابن الملك ليخرجه من السجن و يخلص نفسه من الموت بموته فداء عنه .. ؟! ليكون ذلك اليوم لديه من اعظم الأيام و يجعله تاريخاً و تذكاراً يترنم بذكراه على مر الدهور و الأيام ؟.
قال القديس كيرلس عمود الدين ( بالحقيقة أن هذا اليوم هو بدء خلاصنا لأن فيه تجسد كلمة الله فى أحشاء العذراء الطاهرة إذ بشرها جبرائيل الملاك قائلاً : ها أنت تحبلين و تلدين ابنا و تدعين اسمه يسوع ... الخ فنحن إذ نعيد اليوم لورود عمانوئيل الذى يخلص الطبيعة البشرية و يرفعها إلى الرتبة السامية التى خسرتها بأدام ، نعيد لتقديس طبيعتنا باتحادها بأقنوم الكلمة الأزلي فيالها من نعمة لا يحيط بها وصف و لا يدرك سموها عقل بشرى ... ) .
على أن الكنيسة قد تسلمت الاحتفال به من الرسل أنفسهم فقد جاءت فى أوامرهم ما نصه ( و أول الأعياد السيدية عيد البشارة من الله سبحانه على لسان جبرائيل الملاك للسيدة مريم البتول والدة الإله و المخلص ) فى 29 برمهات ( دستى 31 المجموع وجه 97 ) و قد شهد البروتستانت انه كان فى الكنيسة فى القرن الأول الذى فيه صار عمومياً ( راجع ريحانة النفوس وجه 15 ، 40 ، 41 ) و إذ تقرر ذلك ... فلنلاحظ هنا أن الكنيسة :-
أولا : عينت يوم 29 برمهات للاحتفال به و هو اليوم الذى اتفق فيه إعلان البشرى .
ثانياً قررت الاحتفال به دائماً فى الصوم الكبير و ذلك حسب القاعدة الحسابية التى لا يمكن أحداث اقل تغيير أو تبديل فيها نظراً لمدة الحمل 9 شهور فإننا لو حسبنا المدة من 29 برمهات التى هى بدء الحمل به إلى 29 كيهك يوم ميلاده لوجدناها 9 شهور تماماً .
ثالثاً : منعت الاحتفال به إذا جاء فى جمعة البصخة لاحتفالها بتذكار آلام رب المجد .
رابعاً : نهت عن أكل الزهومات و غيرها فيه و أن يكون عيداً سيدياً إلا انه داخل ضمن أيام الصوم المقدس التى لا يجب الفطر فيها كما لا يجوز الفطر فى يومى السبت و الأحد لأنهما دخلان فيه دلالة على احترامنا له و زهونا فيه .

طقس العيد :
يراعى فيه الملاحظات التى وردت فى طقس الأعياد السيدية أن هناك ابصاليتين ( واطس ، أدام ) حسب اليوم الذى فيه العشية ( توجد الابصاليتين فى كتاب الابصلمودية السنوية ذات الحجم الصغير – طبعة كنيسة العذراء بالفجالة ) بالنسبة لرفع بخور باكر لا يوجد تغيير إلا فى أرباع الناقوس و الذكصولوجيات خاصة بالعيد ... أما فى القداس : فيبدأ بمزامير الساعتين الثالثة و السادسة و تقال هيتنيه للملاك غبريال ، مرد ابركسيس ، مرد مزمور و إنجيل و اسبسمين ( أدام و واطس ) .. و يراعى الجملة فى الخاتمة .

( 2) عيد الميلاد المجيد

عيد الميلاد المجيد هو ثانى الأعياد السيدية الكبرى و هو ينبوع النعم و البركات الخلاصية .. عيد ميلاد الكلمة الأزلى الذى طربت له السموات و ابتهجت له الأرض إذا فيه تبدلت وحشة العدل بأنس الرحمة ... و مسح نور النعمة ظلام الناموس . و تمت النبوات و أنجزت المواعيد الإلهية و تجلت الحقائق الروحية تمحو بضيائها الظلال الطقسية ... و فيه أعلنت محبة الله للإنسان فاطمأن جميع المنتظرين تعزية إسرائيل ( لو 2 : 25 ) و فيه ساوت الأرض السماء و شاركت السماء الأرض فسبحت الله الجنود العلوية هاتفة ( المجد لله فى الأعالي و على الأرض السلام و بالناس المسرة ) ( لو 2 : 14 ) . يوم عجيب سماه الوحى الإلهي ( ملء الزمان ) إذ أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس ليفتدى الذين تحت الناموس لننال التبنى ( غل 4 : 4 ، 5 ) و رتبت الكنيسة الاحتفال بهذا العيد لتذكير بنيها بمحبة الله و تنازل ابنه الوحيد لخلاصهم ( مت 1 : 21 ) ، و أول من قدس هذا العيد و احتفل به هم الملائكة فى السماء الذين زفوا للعالم بشرى الفرح العام بولادة المخلص المسيح الرب ( لو 2 : 15 ) و احتفال الملائكة بهذا العيد و فرحهم به كان تنفيذاً لأمر الله الذى سر به أيضا . و هذا يدلنا على فضلة و امتيازه عن بقية الأعياد .. و قد صار حقاً على الكنيسة المنشدة به أن تشترك معهم فى الأفراح السماوية ممجدة الله الذى افتقد شعبه و أقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتاه ليضئ للجالسين فى الظلمة و ظلال الموت ( لو 1 : 68 – 79 ) .
هذا و قد تسلمت الكنيسة حفظه و الاحتفال به من الرسل أنفسهم بدليل ما جاء فى أوامرهم ( يا أخواتنا تحفظوا فى أيام الأعياد التى فيها عيد ميلاد الرب و كلموه فى اليوم الـ25 من الشهر أل 9 للعبرانين الموافق 29 من الشهر الرابع للمصريين ( كيهك ) و لا تشتغلوا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى ذلك اليوم (المجموع الصفوى ب 19 وجه 197 ، 199)
و تدل أقوال القديسين و شهادات الطوائف الأخرى على انه كان و لا يزال محفوظاً فى الكنيسة منذ الأزمنة الرسولية ... فالقديس باسيليوس يتكلم عن تقديسه و حفظه ( ف 30 راجع المجموع الصفوى وجه 198 ) و الذهبى فمه يتكلم عن وجود هذا العيد فى الكنيسة و يعد فوائد الاحتفال به بقوله ( انه و أن كانت لم تنقص السنة العاشرة منذ ظهر هذا اليوم و صار معروفاً فهو قد عرف للساكنين فى الغرب و نقل إلينا قبل سنوات كثيرة و مع ذلك تعاظم بسرعة و أتى بثمار يانعة و عزيزة بمقدار ما ترى ألان الكنائس ملآنة تكاد تضيق بجماهير المحتشدين ( عظة 31 عن الميلاد ) أما البروتستانت فهم يسلمون بوجوب تعييده ( راجع شهاداتهم السابقة ) و قال صاحب ريحانة النفوس انه كان موجوداً فى الجيل الثالث إلى أن قال : ( هذه الأعياد الأربعة : القيامة و العنصرة و جمعة الآلام و عيد الميلاد كانت موجودة فى الأربعة الأجيال الأولى ( وجه 19 – 23 ) .. و ليس هذا فقط بل أن أهالى أمريكا و ألمانيا و إنجلترا و الدنمارك الذين معظمهم تابع للمذهب البروتستانتى يمارسونه سنوياً و يقيمون الاحتفالات و يعطلون المصالح و يقفلون المدارس إجلالاً له بل أن احتفالاتنا لا تذكر بجانب احتفالاتهم الجامعة لكل مظاهر الإجلال و البهاء .
على انه إذا كانت شعوب الأرض و روءسائها يحتفلون بوملد ملوكهم سنوياً و يرون ذلك واجباً عليهم أفلا يجب على المسيحين أن يحتفلوا بميلاد من احتفلت بمولده ملائكة السماء – ملك الملوك و رب الأرباب و إذا تقرر ذلك بقى علينا أن نلاحظ :-
أولا : أن الكنيسة كما تسلمت – تحتفل بإقامة تذكار هذا العيد ( و الغطاس أيضا ) ليلاً لأن ولادة المخلص كانت فى منتصف ليلة 25 كانون الأول – 29 كيهك ، و فى الكتاب المقدس إشارة إلى ذلك ( لو 2 : 8 – 10 ) فمن قوله ( و كان رعاة مبتدين يحرسون حراسات الليل . و إذا ملاك الرب وقف بهم و بشرهم ... ) نستنتج أن ولادة المخلص كانت ليلاً ، و قد أيد ذلك القديس باسيليوس بقوله ( و أما يوما الميلاد و الغطاس فإن أباء مجمع نيقيه قروا أن يتقرب فيهما ليلاً و ذلك لا لكراهية الصوم بل لتمجيد العيد
( ق 30 راجع المجموع الصفوى وجه 176 ، 198 )
ثانيا : أن الكنيسة تحتفل بهذا العيد فى ليلة 29 كيهك من كل سنة و ذلك لأنه اليوم الذى ولد فيه المخلص إلا انه قد يقع العيد أحيانا فى 28 منه و ذلك فى الكنيسة و هذا لأسباب أوضحها الأباء و العلماء و هى ( أن البشارة بتجسد المخلص كانت فى 29 برمهات و بما أن السنة الكبيسة يزيد عليها يوم واحد و لا يصح امتداد مدة إقامة سيدنا فى أحشاء عن 9 شهور التى أقامها مدة الحمل به و لا يمكن تغيير الختان من 6 طوبة و لا دخول السيد المسيح الهيكل عن 8 أمشير و لا تحويل الميلاد عن 29 كيهك كما اتفق سنة ميلاده لئلا يتغير الختان و دخوله الهيكل عن ميعادهما و ان بقى العيد فى يومه يزيد مدة إقامته فى الأحشاء كميتها و لا يمكن إبطال اليوم الزائد فى السنة الكبيسة لئلا تتحول السنين عن أوقاتها ... انتخبوا طريقة لطيفة و هى أما أن يضموا يوم 28 كيهك إلى 29 منه و يجعلوها يوماً واحداً و أما أن يعتبروا يوم 28 بدل من 29 و يصير الأول و هو الـ29 بذاته ، و بهذا الفن صارت السنين متساوية العدد و استمرت الروابط المتقدمة و المتأخرة فى مواعيدها المقررة و قالوا أن السبب فى جواز التعييد فى 28 بدل من 29 فى السنة الكبيسة و هو أن ولادة السيد المسيح كانت ما بين العشائين فمن ضم اليومين إلى بعضهما و اعتبارهما يوم واحداً يقول أن 28 يشبه المساء و يوم 29 يشبه بالصباح و الذى يقول أن 28 يشبه المساء و يوم 29 يشبه بالصباح و الذى يقول أن 28 حل محل 29 يقول أننا عيدنا فى الميعاد عينه ( راجع الحق سنة 10 : 317 ) .
طقس العيد :-

أ- برمون العيد :-

إذا كان البرمون يوم السبت فيستعاض عنه بالحقيقة ... و ما يقال السبت يقال الجمعة أيضا ( فتعاد الألحان و القراءات يومين ) ... أما إذا كان البرامون أصلا الأحد فيستعاض عنه بالسبت و لما كان لا يصح الانقطاع يومى الأحد و السبت فيستعاض عنه بالجمعة و بذلك يكون البرمون يوم الجمعة ... و تكرر الألحان و القراءات لمدة ثلاثة أيام و طقس هذا البرامون من ناحية الصوم و المزامير مثل طقس الصوم الكبير فقداسة متأخرة ( ينتهى الساعة الثالثة افرنجياً ... التاسعة فى النهار ) و مزاميره حتى النوم ( و يزاد عليها فى الأديرة الستار أيضا ).

ب- تسبحة نصف الليل ( الخاصة بالبرامون ) :-

توجد سبع ابصاليات كانت مرتبه أصلا على ثيؤطوكيات الأسبوع أما الآن فتقال بالترتيب الأتى :-
على الهوس الأول ، شيرى نى ماريا ، الهوس الثانى ، الهوس الثالث المجمع ، الهوس الرابع و الثئوطوكية ... و طبعاً تقال الابصالية قبل الهوس ... و بعد نهاية الهوس أو المجمع أو الثيئوطوكية ... يقال طرح و هو الموجود عقب الابصالية التى قرئت قبل الهوس أو ... و ذلك فى كتاب طروحات و ابصاليات برمونى و عيدى الميلاد و الغطاس ( طبعة بنى سويف ) مع
ملاحظة الأتى :-
1- لو كان البرامون يوماً واحداً تقال هذه الابصاليات السبعة حسب الترتيب المراعى و الذى سيرد ذكره فى شرح تسبحة نصف الليل لعيدى الميلاد و الغطاس .
2- إذا كان البرامون يومين يقال فى أول يوم ابصالية البرامون الموافقة لهذا اليوم ... و فى اليوم الثانى تقال السبعة ابصاليات حسب الترتيب المراعى . و إذا كان البرمون ثلاثة أيام يتبع نفس النظام اى يقال فى اليومين الأولين ثم فى يوم البرامون التى توافق اليوم ثم فى يوم البرامون الأصلي تقال السبعة ابصاليات حسب الترتيب المراعى .

ج- قداس البرامون :-
إذا اكتفوا بصلاة المزامير فى القداس حتى الساعة التاسعة فينبغى أن تكمل قبل تسبحة عشية العيد يوجد مرد ابركسيس ، مرد إنجيل ، اسبسمس واحد ( أدام ) .

د- عشية عيد الميلاد المجيد :-
تقال ابصالية اليوم السابق للعيد فمثلاً إذا كان العيد الخميس فتصلى ابصالية الأربعاء هكذا و هذه الابصالية ( التى تقال ) واحدة من الابصاليات السبعة الخاصة بالعيد نفسه . ثم تقال ثيئوطوكية اليوم ... و يكمل كالمعتاد مع مراعاة قراءة الطرح و الميمر الخاص بالعيد بعد الثيئوطوكية .
( 3 ) عيد الغطاس المجيد


تحتفل الكنيسة بهذا العيد سنوياً تذكاراً لعماد الرب و لظهور سر مكتوماً منذ الدهور ، و اظهر بعماد المخلص .. و هذا السر هو سر الثالوث الأقدس الذى هو قاعدة إيماننا القديم و أساس الدين المسيحى المستقيم ... ذلك فإن الابن الكلمة ظهر فى الأردن متجسداً و تعمد فى الماء ، و الروح القدس ظهر بهيئة حمامة و استقر عليه ، و صوت الأب نادى من السماء ( هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت ) ( مت 3 : 17 ) و لهذا يسمى عيد الظهور الإلهي اى ظهور هذا السر العظيم فيه ... كما يسمى بالغطاس لأنه الرب اقتبل فيه العماد بالتغطيس بالإجماع .
و قد اتخذت الكنيسة الاحتفال به من الرسل أنفسهم بدليل ما جاء فى أوامرهم و هو بنصه ( فليكن عندكم جليلاً عيد الظهور الذى هو عيد الغطاس لأن الرب بدأ يظهر فيه لاهوته فى المعمودية فى الأردن من يوحنا و اعملوه فى يوم 6 ( من الشهر العاشر العبرانيين 11 من الشهر الخامس ( طوبة ) للمصريين ( دمشق 18 ) ) ( و لا تشتغلوا فى عيد الحميم لأن فيه ظهرت لاهوتية المسيح و شهد له الأب فى العماد و نزل عليه الروح القدس بشبه حمامة و ظهر الذى شهد له للقيام أن هذا هو الله الحقيقى و ابن الله ( رسطب 66 المجموع الصفوى صحيفة 197 ، 198 ) و أقول الأباء تؤيد ذلك .. فالذهبى فمه يقول ( أن عيد الظهور الإلهي هو من الأعياد الأولية عندنا و قد تعين تذكاراً لظهور الإله على الأرض و معاشرته للبشر ( عظته العنصرة راجع 152 على الظهور الإلهي ) و مثله القديس اغريغوريوس الكبير فى مقالته على عيد الظهور الإلهي ... و القديس ايبفانيوس ( راجع اتحاد الكنائس وجه 96) .
هذا و نلاحظ هنا مع أحد العلماء أن مسيحى الشرق فى الثلاثة أجيال الأولى كانوا يحتفلون بعيدى الميلاد و الغطاس معاً تذكاراً لظهور سر التثليث ... و لكن لما تعين اليوم الذى ولد فيه المخلص و كذلك يوم عماده من مؤلفات اليهود التى جمعها يسطس الرومانى و نقلها من أورشليم إلى رومية جعلوهما عيدين يحتفلون بهما فى وقتين مختلفين و من ثم نقلوا هذه الفريضة إلى الغرب بواسطة المواصلات التى كانت بين مدن أسيا الصغرى و بلاد فرنسا .. كما شهد كاتبونوس ( راجع اتحاد الكنائس وجه 96 ) ... و كان الغربيون و لا يزالون يقيمون فى هذا اليوم ( العيد ) سجود المجوس الذين بواسطتهم أعلن المسيح ذاته للأمم ( عظات القديس اغسطينوس 202 ) ، و لا يزال بعض المؤمنين يعمدون أولادهم فيه أيضا .

طقس العيد :
أ- برامون عيد الغطاس المجيد :
توجد ابصاليتين ( واطس ، أدام ) تقال واحدة فقط حسب يوم البرامون .. و هما موجودتان فى كتاب الابصاليات و الطروحات له مرد إنجيل خاص به .. فيما عدا ذلك لا يوجد أى تغيير .
ب- عشية عيد الغطاس المجيد :
راجع عشية عيد الميلاد المجيد .
ج- تسبحة نصف الليل لعيد الغطاس المجيد :
بعد الانتهاء من رفع بخور عشية لا يخرجون من الكنيسة بل يبدأون بعمل تمجيد أمام أيقونة القديس يوحنا المعمدان بينما يعد اللقان فى الخورس الثالث من الكنيسة بغسله جيداً و ملئه ماء عذباً اذ يجب ان يحضر ماء اللقان تسبحة نصف الليل من أولها ( إذ لم يكن بالكنيسة لقان .. فيوضع الماء فى طبق كبير على منضدة و عن يمينه و يساره شمعتان .. كالمذبح ) بعد انتهاء التمجيد يسير الكهنة مع الشمامسة و المرتلين و الشموع موقدة إلى حيث اللقان مرتلين بدء صلاة نصف الليل ( قوموا يا بنى النور ) ( أو لحن تين ثينو آابيشوى ) و هو مقدمة للهوس الكبير المختص بالعيد .. تقرأ التسبحة فى الماء كترتيب عيد الميلاد المجيد .. السابق شرحه حيث يرشم ملابس الخدمة و يلبسونها ثم يعودون مرة أخرى إلى الخورس الثالث حيث يوجد اللقان ... ثم تبدأ صلاة اللقان و هى باختصار بالترتيب الأتى :


ترتيب صلاة اللقان :
اليسون ايماس ... الشكر ... يرتلون أيام الادام ( الأحد و الاثنين و الثلاثاء ) اموينى مارين أو اوشت .. تعالوا نسجد ... )
أما فى أيام الواطس فيرتلون تين أو اوشت أم افيوت نيم ابشيرى .. ( نسجد للأب و الابن .. ) ثم يقال ربع للبابا أو المطران أو الأسقف ( فى حالة حضور أحدهم ) ثم ابؤرو انتى تى هيرينى ( يا ملك السلام ... ) ثم يقولون ذوكسابترى .. كى نين .. ( المجد للأب .. الأن و كل ... و أبانا الذى ... و ارحمنى يا الله و المزمور الخمسين ) ثم الليلويا : ذوكصاصى أو ثيئوس ايمون ( هللويا المجد لك يا الهنا ) يبدأ رئيس الكهنة أو الكاهن بقراءة النبوات قبطياً ثم تفسيرها عربياً و هى :
1- من صلاة حبقوق النبى ( حب 3 : 2 – 19 ) .
2- من اشعياء النبى (أش 35 : 1 ، 2 ) .
3- و أيضا من اشعياء النبى (أش 40 : 1 – 5 ) .
4- و أيضا من اشعياء النبى ( أش 9 : 1 ، 2 ) .
5- من باروخ النبى ( 3 : 36 – 4 : 4 ) .
6- من حزقيال النبى ( 26 : 25 – 29 ) .
7- و أيضا من حزقيال النبى ( حز 47 : 1 – 9 ) .
ثم يرتلون ( طاى شورى .. تين أو اوشت ) و يبخر الكاهن للبولس و يقرأ البولس و هو من ( 1كو 10 : 1 – 13 ) ثم لحن يوحنا المعمدان ( اوران أنشونشو ... اسم فخر هو اسمك يا نسيب عمانوئيل .. ) ثم اجيوس ثم لحن ( باشويس ايسوس بى اخرستوس ) ثم أوشية الإنجيل ثم المزمور و الإنجيل ( مز 114 : 3 – 5 ) ( مت 3 : 1 – 17 ) ثم يرفع الكاهن الصليب بالشموع و يصلى ( افنوتى ناى نان ... ) و يجابون كيريا ليسون بالكبير 12 مرة و يرشم الكاهن الماء بالصليب 3 مرات ثم ... مرد الإنجيل ( اى ناف ابنفما اثؤاب .. رأيت الروح القدس .. ) ثم يصلى الكاهن السبع أواشى الكبار و هى : 1- المرضى 2- المسافرين 3- أهوية السماء 4- الملك 5- الراقدين 6- الصعائد و القرابين 7- الموعوظين ثم يصلى الكاهن قطع يرد عليه الشعب فيها ( يا رب ارحم ) .. ثم يرفع الكاهن الصليب ثلاث شمعات و الشعب يرفع صوته قائلين كيرليسون 100 مرة .. ثم يصلى الكاهن الثلاث اواشى الكبار . السلامة و الآباء و الاجتماعات .. ثم يقولون قانون الإيمان .. و يرتلون الاسبسمس ( هيبى أف اريئرى انجيى يؤانس .. ها قد شهد يوحنا الصابغ .. ) ثم يرتلون ( هى تين ابرسفيا انتى تى ثيئوطوكوس ) ثم يقول اكبر الكهنة القداس الخاص باللقان و هى مثل قطع ( مستحق و عادل ) بالقداس الباسيلى .. و لكن بكلمات مختلفة .. و عندما يقول الشعب ( الشاروبيم يسجدون لك ) و يرشم الكاهن الماء بالصليب ثلاث رشوم .. و يقول قطع مباركاً للماء ... يرد عليه الشعب ( أمين ) ثم يرشم الكاهن الماء بالصليب ثلاث رشوم و يقول ( أنت ألان أيضا يا سيدنا ) أبانا الذى فى السموات ... التحاليل و البركة ( القداسات للقديسين .. ) يقول الشماس : خلصت حقاً و مع روحك يرشم الكاهن الماء بالصليب ثلاث رشوم و هو يقول ( افلوجيتوس كيريوس .. ) يقول الشعب ( واحد هو الأب القدوس ) ثم يبل الكاهن الخادم بشمله من ماء اللقان و يرشم رئيس الكهنة ثلاث رشوم فى جبهته تذكارا لما فعله يوحنا المعمدان بالسيد المسيح ... ثم يأخذ رئيس الكهنة ( أو اكبر الكهنة ) الشملة و يرشم الكهنة و الشمامسة و الشعب فى جناههم . و فى أثناء ذلك يرتل الشعب ( ازمو افنوتى ... سبحوا الله – مزمور التوزيع ) ثم يرتلون الابصالية ( افنوتى أوناف .. الله الممجد فى مشورة القديسين ) ثم يصلى الكاهن صلاة الشكر بعد اللقان ( نشكرك أيها الرب الإله .. ) أمين .

هـ- رفع بخور باكر عيد الغطاس المجيد :-

بعد انتهاء صلاة اللقان و رشم جميع الحاضرين فى جباههم يتوجه الكاهن إلى الهيكل ليبدأ رفع بخور باكر ... و هو نفس نظام رفع باكر عيد الميلاد المجيد ... و يوجد مرد إنجيل خاص .

و- القداس الإلهي :-

يصلى القداس مع ملاحظة دخول الحمل بدوره من خارج الكنيسة حيث يحمل اكبر الكهنة الحمل ... و يدخل الشمامسة بالشموع قائلين ( ابؤرو .. ) ثم كير يا ليسون الحمل .. ( و هذا النظام فى عيدى الميلاد و الغطاس .

ملاحظات :-

1- تحتفل الكنيسة بعيد الغطاس المجيد لثلاث أيام من 11 – 13 طوبة ( عيد عرس قانا الجليل ) .. و تؤدى فيها الصلوات بالطقس الفرايحى و يمنع فيها الصوم الانقطاعى .
2- فى الأديرة يصلى مساء يوم العيد ( الميلاد و الغطاس ) المزامير من باكر إلى الستار .
3- القداس به : هيتنية ليوحنا بن زكريا ، و مرد ابركسيس و بعد الابراكسيس يقال لحن يوحنا المعمدان ( اوران انشوش ) و به نغمة من بى ابنفما و يا أم النور ) و هناك مرد للمزمور و الإنجيل و اسبسمسنى .

( 4 ) عيد دخول السيد المسيح أورشليم كملك
" احد الشعانين "


شعانين : كلمة عبرانية من ( هوشعنا ) أوصنا .. معناها ( يا رب خلص ) ( مت 21 : 9 ) و منها أخذت لفظة أوصنا اليونانية ( مت 21 : 9 ) التى ترتلها الكنيسة فى هذا العيد ... و هو يأتى قبل الفصح بأسبوع و هو الأحد الأخير من الصوم و اليوم الأول من أسبوع الآلام ... و فيه يبارك الكاهن أغصان الشجر من الزيتون و سعف النخيل و يجرى الطواف بالبيعة بطريقة رمزية تذكاراً لدخول السيد المسيح الاحتفالى إلى أورشليم . و ذلك أن المسيح غادر بيت عنيا قبل الفصح بستة أيام و سار إلى الهيكل فكان الجمع الغفير من الشعب يفرشون ثيابهم أمامه و آخرون يقطعون أغصان الشجر و يطرحونها فى طريقة احتفاء به و هم يصرخون ( هوشعنا لابن داود مبارك الآتي باسم الرب هوشعنا فى الأعالى ( مت 21 : 9 ) .. و قد كانوا يدعون هذا اليوم قديماً بأسماء مختلفة منها ( أحد المستحقين ) و هم طلاب العماد الذين عرفوا الدين المسيحى و أرادوا اعتناقه فكانوا يذهبون و يطلبون التنصير يوم سبت النور ( سبت لعازر ) طبقاً لاصطلاحات الكنيسة فى أول عهدها .. كذلك كانوا يدعونه ( أحد غسل الرأس ) و هى عادة كانت لهم فى ذلك الزمان إشارة للتطهير و استعداد للتنصير ... كذلك يدعون ( أحد الأغصان ) ، أحد السعف ، أحد أوصنا ) انظر دائرة المعارف مجلد 10 وجه 468 ) .
و لأهمية هذا الحدث الجليل رتبت الكنيسة الاحتفال بذكراه كل سنه و جعلته عيداً عمومياً من
أعيادها الكبرى منذ القديم لأسباب منها :-
أولاً :- لتذكير بنيها بذلك الاحتفال العظيم الذى استقبل به يسوع حتى كلما حضروا يوم الشعانين حاملين بأيديهم سعف النخيل و أغصان الزيتون يمثلون فى الحال ذلك الموكب البهيج و الاحتفال المهيب و تلك الجماهير المحتشدة احتفاء بقدوم يسوع فترتقى عقولهم إلى تلك الأيام التى تمت فيها أمور خلاصهم .
ثانياً :- لترسم فى أذهانهم وجوب الاستعداد القلبى الدائم لاستقبال يسوع فى هيكل قلوبهم بمناولة جسده و دمه الاقدسين ببساطة ضمير و طهارة قلب كأطفال أورشليم .
ثالثاً :- لكى تعلمهم بهذا الاحتفال مطابقة الحقيقة المثال فإن خروف الفصح كان يجب أن يؤتى به فى اليوم العاشر من الهلال و يبقى محفوظاً إلى الرابع عشر منه .. و فى مثل هذا اليوم نفسه ( العاشر ) داخل يسوع أورشليم بصفته حمل الله الرافع خطايا العالم ( يو 1 : 44 ) و فى الرابع عشر منه ذبح لأجلنا ( 1كو 5 : 7 ) .
هذا و مع أن سعف النخيل و أغصان الزيتون استعملت فى الاحتفال الذى نعيد لذكراه .. و استعمالها إياها يكون تشبها بمن سبقونا إلى نفس العمل .. و لكننا ننظر إليها نظرة روحية فإن سعف النخل يشير إلى الظفر و إلى الإكليل الذى يهبه الله للمجاهدين المنتصرين فيوحنا الحبيب رأى جمعاً كبيراً منتصراً فى أيدهم سعف النخيل ( رؤ 7 : 9 ) و إلى وجوب الجهاد الحسن ( اى 6 : 2 ) لينل إكليل الحياة الذى وعد به الرب الذين يحبونه ( 1كو 9 : 25 ) ( 2تى 4 : 7 ، يع 1 : 12 ، بط 5 : 4 ، رؤ 2 : 10 ) أما أغصان الزيتون فتشير إلى السلام كما أن عصيره يشير إلى القداسة لهذا لما أرسل نوح الحمامة عادت و فى فمها غصن الزيتون اخضر ( تك 8 : 11 ) إشارة إلى حلول السلام على الأرض .. و لذا فالكنيسة تحثنا على أن تتبع السلام مع الجميع و القداسة و التى بدونها لن يرى أحد الرب ( عب 12 : 14 ) فإن ثمر البر يزرع فى السلام من الذين يفعلون السلام ( يع 3 : 18 ) .
أما ترتيل ( أوصانا ) فى أثناء الطواف ( الدورة التى تعمل فى باكر العيد ) فلأنها الترنيمة النبوية الوحيدة ( مز 118 : 25 ، 26 ) التى لاقى بها الشعب العبرانى رب المجد يوم دخوله أورشليم ( مت 21 : 9 ) .
أما أن الكنيسة تقرأ فصلاً من الإنجيل فى كل زاوية من الزوايا الكنيسة فذلك لسببين :
الأول : للدلالة على وجوب انتشار الإنجيل فى كل أقطار الأرض الأربعة .
الثاني : لأن كلا من الأناجيل الأربعة روى خبر دخول الرب يسوع أورشليم فهى تقرأ فى كل جهة فصلاً منها إشارة إلى أن بناء المسيحية يشيد على هذه الأعمدة الأربعة و بلتالى على يسوع نفسه حجر الزاوية ( اف 2 : 20 ) الذى نادى به الرسل فى كل مكان ( رو 10 : 8 ) ( كو 1 : 23 ) و تنشد به الكنيسة الأن و إلى نهاية الزمان .

طقس العيد :
أ- عشية عيد أحد الشعانين :-

توجد ابصالية خاصة بالعيد ( موجودة بكتاب دلال أسبوع الآلام ) و تقال بلحن الفرح .. ( حيث لا توجد طريقة شعانين للأبصاليات فللأبصاليات ثلاث طرق فقط و ليس خمسة ( سنوى – كيهكى – فرايحى ) أما فى الصوم الكبير فتقال الابصاليات بالطريقة السنوى و فى عيد الشعانين و عيدى الصليب تقال الابصالية بالطريقة الفرايحى حيث لا توجد للأبصاليات طريقة شعانين أو صيامى ) و لكن الشيرات الأولى و الثانية و ختام الثيئوطوكيات الواطس بلحن شعانين .. و بعد الشيرات يوجد بكتاب دلال أسبوع الآلام و كتاب دورة عيدى الصليب و الشعانين و طروحات الصوم الكبير و الخماسين .. يوجد طرح يقال خاص بالشعانين .

ب- ترتيب رفع بخور عشية لعيد أحد الشعانين :

يرفع الكاهن بخور عشية و بعد ما يقول الكاهن افنوتى ناى نان يرتل الشعب كيرياليسون بالكبير ثم لحن الشعانين ( افلوجى مينوس ) ثم طرح ثم اوشية الإنجيل و يطرح المزمور سنوياً و يفسر الإنجيل عربيا و يرد بهذا المرد ( شيرى لازاروس ) و يكمل الصلاة كالمعتاد .. و أن كان يوجد أيقونة للشعانين فيوقدون الشموع و يمضون نحوها و هم يرتلون لحن الشعانين ( افلوجى مينوس ) ثم الطرح .. و هذا القانون ( راشى اونوف سيون تى فاكى – أفرحي و تهللى يا صهيون المدينة ) و بعد ذلك يختم الصلاة بلحن البركة كالمعتاد .. و يصرف الشعب إلى منزلهم بسلام ليستريحوا قليلاً .
ج- تسبحة نصف الليل لعيد أحد الشعانين :
تقال ستة ابصاليات موجودة بكتاب دلال أسبوع الآلام و يلاحظ الأتى :
1- أن هناك ثلاث ذكصولوجيات خاصة بالشعانين ( موجودة بكتاب دلال أسبوع الآلام ، الابصلمودية السنوية .. طبعة نهضة الكنائس ) .
2- ابصالية ايكوتى تقال باللحن الفريحى .
3- يوجد طرح ( موجود بكتاب دلال أسبوع الآلام ) .
4- اللحن هنا لحن شعانينى ، ثم يكمل كالمعتاد .
رفع بخور باكر عيد أحد الشعانين :
كالمعتاد مثل اى باكر فيما عدا الطريقة الفريحى و أوشية القرابين ، حتى يقول الكاهن افنوتى ناى نان ( و هو رافع صليباً من سعف النخيل و أغصان الزيتون – كذلك فى عشية ) بالكبير فيرتل الشعب بالناقوس ( أمين كيرياليسون كيرياليسون كيرياليسون ) ثم يطوفون الهيكل و يقولون لحن الشعانين ( افلوجى مينوس ) ثم يطرح الشعانين ( اصعد على الجبال العالية ) ثم يطوفون البيعة و يرفع الكهنة البخور أمام الهيكل و الأيقونات و هم يقرأون الفصول الخاصة بالدورة و ترتيبها كالأتى :
1- يقول الكاهن اوشية الإنجيل و يطرح المزمور دمجاً أمام الهيكل الكبير ثم يقرأ الإنجيل من (يوحنا 1 : 44 – 51 ) ثم يردد المرتلون بهذا الربع ( بى افنو ان زو اون ... ) ثم يرددون بالمرد الثابت وراء كل ربع و هو ( أوصنا خين نى انتشوسى ) .
2- يتجهون نحو بحرى و يقفون أمام أيقونة السيدة العذراء و بعد اوشية الإنجيل و طرح المزمور دمجاً يقال الإنجيل من ( لوقا 1 : 39 – 56 ) ثم يردون بهذا المرد ( تين تشيسى أممو .... ) و المرد الثابت .
3- ثم يقفون أما أيقونة غبريال و بعد الاوشية و طرح المزمور يقال الإنجيل من ( لو 1 : 26 – 38 ) و يردون بهذا الربع ( غبريال بى انجيلوس .. و المرد الثابت ..
4- يقفون أمام أيقونة ميخائيل و بعد الاوشية و طرح المزمور دمجاً و يقرأ الإنجيل من ( متى 13 : 44-52) ثم يردون بهذا الربع ( ميخائيل أب أرخون .. ) و المرد الثابت ..
5- يقفون أمام أيقونة مار مرقس الإنجيلي و تقال الاوشية و يطرح المزمور دمجاً .. يقرأ الإنجيل من ( لو 10 : 1 – 12 ) و يرددون بهذا الربع ( ماركوس بى ابوسطولوس و المراد الثابت .
6- يقفون أمام أيقونة الرسل بعد الاوشية و طرح المزمور دمجاً يقرأ الإنجيل من ( متى 10 : 1 – 8 ) و يرون بهذا الربع ( ايسوس بى اخرستوس .. ) و المراد الثابت ..
7- يقفون أمام أيقونة الشهيد العظيم مار جرجس ( أو أى شهيد آخر ) و بعد الاوشية و طرح المزمور دمجاً يقرأ الإنجيل من ( لوقا 21 : 12 – 19 ) و يردون بهذا الربع ( شاشف ان رومبى .. ) و المرد الثابت ..
8- يقفون أمام أيقونة الأنبا انطونيوس أو اى قديس آخر .. و بعد الاوشية و المزمور يقرأ الإنجيل من ( متى 16 : 24 – 28 ) . و يقولون هذا الربع ( فول ايفول خين نى نين هيت .. ) و المراد الثابت .
9- يطوفون فى الكنيسة متجهين إلى الغرب و يقفون أمام بابها البحرى .. و بعد الاوشية و المزمور يقرأ الإنجيل من ( لو 13 : 22 – 30 ) و يردون بهذا الربع ( اكشان اى خين تيك ماه اسنوتى ) و المرد الثابت .
10-يسيرون إلى الغرب و يتوجهون إلى المغطس ( اى موضوع اللقان ) و بعد الاوشية و المزمور يقرأ الإنجيل من ( متى 3 : 13 – 17 ) .. و يردون بهذا الربع ( اف مثيرى انجى يؤانس ) و المرد الثابت .
11-يسيرون إلى باب الكنيسة القبلى .. و بعد الاوشية و المزمور يقرأ الإنجيل من ( متى 21 : 1 – 11 ) و يردون بهذا الربع ( ف ايت هيمس هيجين نشيروبيم ) و المرد الثابت .
12-يقفون أمام أيقونة القديس يوحنا المعمدان سابق السيد المسيح .. و بعد الاوشية و المزمور يقرأ الإنجيل من ( لوقا 7 : 28 – 35 ) و يردون بهذا الربع ( امبى أو اوت تونف هين نى جين ميس ) و المرد الثابت .
و بعد انتهاء الدورة يقول الكاهن اوشية الإنجيل و يطرح المزمور قبطياً ثم يقرأ الإنجيل قبطياً و عربياً ( و هو إنجيل باكر الموجود فى القطمارس ) و فى نهايته يقول المرتلون مرد إنجيل باكر ( اتفاش .. ) ثم يختمون الصلاة كالمعتاد و يقرأون القانون و الميمر .

هـ- قداس عيد أحد الشعانين :
تقال مزامير الثالثة و السادسة و بعد الابراكسيس يقال لحن الشعانين ( افلوجى مينوس ) ثم الأرباع آلاتية بالناقوس ( فى ان هيمس ) و هى موجودة بكتاب خدمة الشماس قبطى و يلاحظ ان هناك أربعة أناجيل .. يقال قبل الأول و الرابع اوشية الإنجيل يطرح المزمور الأول باللحن السنجارى و لكن المزمور الرابع ( قبل الإنجيل الرابع ) باللحن السنوى .. و هذه الأربعة أناجيل يقرأها قبطياً البطريرك أو المطران أو الأسقف أو كبير الكهنة .. و بعد كل إنجيل يوجد مرد إنجيل خاص
( انظر خدمة الشماس القبطى ) .. و يوجد اسبسمسينى و يكمل القداس إلى آخره و يقال المزمور 150 و بعده يقال ربع واحد بلحن الشعانين ( اجى اف سمارؤوت ) ثم تبدأ صلاة التجنيز العام دون ان تقال ثوك تى تى جوم .
و الغرض من عمل التجنيز العام فى هذا اليوم هو خشية ان يموت أحد من الشعب فى أسبوع الآلام فلا يجب رفع بخور إلا فى يومى الخميس و السبت .. فهذا التجنيز فى الأربعة أيام التى لا يجب رفع بخور فيها .. بل إذا انتقل أحد من الشعب يحضرون به إلى البيعة و تقرأ عليه الفصول التى تناسب التجنيز من غير رفع بخور .

و- ترتيب صلاة التجنيز العام :
عندما ينتهى الكاهن من صلاة القداس و يبدأ توزيع الأسرار المقدسة يقول الشعب المزمور 150 و أول ربع منه بلحن الشعانين و باقية دمجا يتم الرسم الكنسى فى هذا اليوم إلى ما بعد التوزيع بالحان الفرح لأنه عيد سيدى .. و بعد ذلك يعمل التجنيز العام .. أو بعد ان يغسل الكاهن الاوانى و يديه لا يعطى تسريحاً للشعب بل ينزل من الهيكل و يسدل عليه الستر و يبدأ فى صلاة التجنيز العام و بدايته يقول مقدمة البولس بلحن التجنيز ( أثفيتى أناستاسيس ) ثم المقدمة المعتادة ( بافلوس أفوك امبين شويس ) ثم البولس نفسه ( انظر كتاب خدمة الشماس قبطى ) .
ثم يقول الكاهن اوشية الإنجيل ثم يقرأ المزمور و الإنجيل قبطياً بلحن الحزن ثم يفسر عربياً و يصلى الكاهن الثلاث اواسى الكبار السلامة و الآباء و الاجتماعات ... ثم يقولون قانون الأيمان ثم يقول الكاهن اوشية الراقدين .. و أبانا الذى فى السموات .. ثم التحاليل الثلاثة و بعدها يرفع الكاهن الصليب و يقول بطريقة البصخة ( افنوتى ناى نان ) و يجاوبه الشعب ( كيرياليسون ) اثنتى عشرة دفعة على الصفين و يختم الكاهن بالبركة المستخدمة فى جمعة الآلام ثم يصرف الشعب .. و أمرت الكنيسة أن تصلى صلاة التجنيز على إناء عادى به ماء و يرش منه على المصلين غير ان العامة لجهلهم السبب الذى لأجله تصلى الكنيسة على هذا الماء يظنون انه لتكريس السعف و يحدثون ضوضاء عظيمة و الواقع انه لا يوجد فى طقس الكنيسة نظام لتكريس السعف برشه بالماء إذ ان الماء الذى يرش هو كما ذكرناه ماء الجناز العام فحسب ...! .
و قد أوضحت بعض الكتب الطقسية انه يجب على كل الشعب المسيحى من رجال و نساء و شباب و شابات ان يحضر هذا التجنيز العام لإنذارهم بأن أسبوع الآلام لا يحصل فيه تجنيز أخر لأن هذا الأسبوع خاص بتذكار آلام رب المجد و موته .. و كذلك لأنه كابد فيه الاما مرة فقد رتبت الكنيسة ألا تشترك فى حزن أخر غير حزنه .. و أيضا .. لأنها خصصت هذا الأسبوع لصرفه فى الصلاة و التسبيح و الصوم و هى حزينة على خطايانا مشتركة فى آلام الرب و قائلة لبنيها على لسان بولس ( لأن الحزن الذى بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة و أما حزن العالم فينشئ موتاً ... (2كو 7 : 10 ) .
(5) عيد القيامة المجيد


ان النهار إذا قيس بالليل بينهما فرق شاسع و إذا كان كل يوم يبعث فى قلوبنا فرحاً بسر من الأسرار فعيد القيامة يبشرنا بكمال جميع الأسرار و تمامها و أى يوم مثل هذا اليوم .. !! عيد باهر فيه أشرقت فيه أنوار القيامة و سطعت على جميع شعب الله و جلت بأشعتها دجى الظلومات .. فيه سحق يسوع رأس الحية و حطم متاريس الجحيم و قام منتصراً على الهاوية ناقضاً أوجاع الموت ( أع 2 : 24 ) فلا شوكة للموت و لا غلبة و تهليل نفوس الآباء و الأنبياء و الصديقين و إتمام أمانتهم ( راجع 1ش 60 ، 61 ، 62 مز 118 : 24 ) و لهذا يدعوه أباء الكنيسة بأسماء تدل على سمو منزلته .. فالذهبى فمه يدعوه إكليل الأعياد التيزينزى يسميه ملك الأعياد و عيد الأعياد ( خطبة 19 ) و القديس يوستينوس يدعوه عيد الفصح المجيد لأن خروج الفصح اليهودى كان رمزاً إلى المسيح فصحنا أيضا الذى ذبح لأجلنا و فيه يجب ان نسر و فرح ( مز 118 : 24 ) فلا عجب ان كان عيد القيامة يفوق سائر الأعياد و يسمو عليها كما تفوق الشمس سائر النجوم .. كيف لا و هو تأكيد و تحقيق لإيماننا و عربون لقيامتنا (1كو 15 : 14 – الخ ) .
و لا يخفى ان كلمة الفصح بالسريانية معناها السرور و الابتهاج و قد كان عيد الفصح و لا يزال فى الكنيسة هو عيد الفرح و البهجة و المسرة قال صاحب تاريخ الانشقاق ( لعيد الفصح المقدس المنزلة الأولى فى أعياد المسيحين من الأزمنة الرسولية عينها بحسب شهادات الرسول برنابا ق 15 و اغناطيوس 9 و يوستينوس احتجاج 1/67 و يلينوس رسالة 1 : 97 و غيرهم ) و لم يكن بعيد ألف لتذكار الخلاص كل أحد فكان يوم الأحد يعيد أيضا من جميع المسيحين كيوم الفرح و بهجة الصلاة وقوفاً و بلا صوم ( ترتليانوس فى الإكليل 1 : 3 ) و ايريناوس و غيرهما غير ان عيد الفصح كانت له شعائر خصوصية فى قلوب المؤمنين ( جزء وجه 31 ) .
تحتفل الكنيسة بهذا العيد تذكاراً لقيامة الرب من بين الأموات بمجد عظيم لأجل تبريرنا ( رو 4 : 25 ) و تخص بنيها على شكر الله الذى حسب رحمته الكثيرة و لدنا لرجاء حى بقيامة يسوع المسيح من الأموات لميراث لا يفنى و لا يتدنس و لا يضمحل محفوظ فى السموات لأجلنا ( 1بط 3 ، 4 ) .. و يرجع وضع هذا العيد فى الكنيسة إلى الرسل أنفسهم بدليل أمر الرسول للمؤمنين بقوله ( ان فصحنا أيضا المسيح ذبح لأجلنا إذا لنعيد بفطير الإخلاص و الحق ( 1كو 5 : 7 ، 8 ) و الكنيسة تمارس و تحتفل به من العصر الرسولى بدليل :
أولا : ما جاء فى أوامر و قوانين الرسل و هو : يجب عليكن يا اخوتنا الذين اشتريتم بالدم الكريم دم المسيح ان تعملوا يوم الفصح بكل استقصاء و اهتمام عظيم من بعد طعام الفطير ( بعد عيد اليهود ) و لا تصنعوا عيد قيامة ربنا يسوع المسيح آلا فى يوم الأحد لا غير و انتم مسرورون بأن يسوع قام من الموت و هو عربون لقيامتنا و يكون لكم هذا ناموساً أبديا إلى أن يأتى الرب .. الخ ( دسق 31 المجموع الصفوى ب 19 وجه 198 ) .. و جاء فى ق 7 للرسل ما نصه ( كل أسقف أو قس أو شماس يعيد الفصح مع اليهود .. الخ ) .
ثانياً : من أقوال آباء و علماء الكنيسة فى الأجيال الأولى و قد ذكر شهاداتهم .. و نزيد عليها شهادة العلامة اوريجانوس إذ قال أم عيد القيامة كان محفوظاً فى الكنيسة و يحتفل به كغيره من الأعياد ( ضد ملينوس ك 8 صحيفة 392 ) .. و الذهبى فمه يقول ( ان القيامة لسر محقق و عيدها اعظم الأعياد فلنكرمه بأعمال صالحة ترضى الله ) .
ثالثاً : من أقوال البروتستانت ،، و قد مر ذكر بعضها ،، و نزيد عليها هنا ما قاله صاحب كتاب ريحانه النفوس عن هذا العيد و هو نصه ( و بسبب الفوائد العظيمة التى حصلت للجنس البشرى بموت المسيح كانوا فى هذا العيد يظهرون كل نوع من الفرح و يمتنعون فيه عن الصوم و عن جميع علامات الحزن و كانوا يصرفون هذا اليوم بالمسرات الروحية و على هذا المنوال كانوا يحفظون عيد العنصرة ( صحيفة 15 ) .. ( و فى وجه 13 ) قال : و قد جمعنا هذين العيدين ( القيامة و العنصرة ) لأن الظاهر ابتداءهما كان فى زمن واحد فالأول منهما كان تذكاراً لموت السيد المسيح و قيامته و الثانى لحلول الروح القدس على التلاميذ و بيان انهما حفظا قديماً جداً حتى انه :
أولا : ان يحتفل بهذا العيد المجيد يوم الأحد لا غير .
ثانياً : ان يكون العيد فى الأحد الذى بعد فصح اليهود لا معهم و لا قبلهم ( دستى 31 ، المجموع الصفوى وجه 198 ) ( و القانون السابع الرسولى يحكم بفرز و قطع من يعيد الفصح مع اليهود قبل استواء الليل و النهار الربيعى ) .. و قد يتأخر العيد عن فصح اليهود أسبوعا أو اثنين تبعاً للقاعدة الحسابية المتبعة فى تعيين يوم الصوم الأربعين و اليوم الذى يقع فيه العيد .
ثالثاً : ان الكنيسة تحتفل بهذا العيد ليلاً منذ القديم و تنتهى من القداس بعد منتصف الليل مراعاة للوقت الذى قام فيه المسيح لأنه قام باكراً و الظلام باق ( يو 20 : 1 ) و طبقاً لهذا أمر الرسل باحتفال به ليلا حتى تنتهى الكنيسة من الاحتفال واقامة الشعائر الدينية ) فى الوقت المناسب والموافق لقيامة المسيح عند صياح الديك ( دمشق 18 والمجموع المصغوى وجه 197 ) ومعلوم ان صياح الدين يكون فى الفجر باكرا والظلام باق وبعبارة اخرى يكون فى نهاية الهزيع او البهجة الثالثة من الليل باعتبار تقسيم اليهود الليل الى اربعة هجعات ( راجع مز 13: 35 , لو 12 : 38 ) .
أن الكنيسة الغربية كانت متفقا معنا على اعتماد يوجد برهان على انهما كانا فى الجيل الاول وربما فى ايام الرسل )... وقال ايضا ... ( أن المسيحين الاولين كانوا يعيدون عيد الفصح باحتفال عظيم بسبب اعتبارها الكلى لقيامة المسيح فقد كانت القيامة حسب رأيهم وحسب تعليم بولس ايضا بمنزله حجر الزاوية فى الديانه المسيحية المقدسة لآن ايمانهم ورجاءهم كان مؤسسا على صحة هذا الحادث وبه ظهر المسيح منتصرا على الموت والجحيم والشيطان وجميع جنود الظلمة وبه ايضا تم عمل الفداء العظيم حتى اغريغوريوس النيزنيزى يسميه ملك الاعياد وعيد الاعياد .. وفم الذهب يدعوه اكليل الاعياد واعظم جميع الاعياد ويوم ارب العظيم الى ان قال .. ربما ان المسيح هو المزمور اليه بواسطة خيروف الفصح الذى كان يذبح ويوءكل فى فصح اليهود كان موافقا للطبيعة ان موت المسيح الذى كما يقول الرسول ( لآن فصحنا ايضا المسيح قد ذبح لاجلنا ) يحفظ له عيد عوض الفصح ( وجه 14 ) .
ثبت مما تقدم جميعه أن الكنيسة الجامعة كانت ولا تزال تمارس الاحتفال لهذا العيد السنوى من أول نشأتها ... ومما يجب ملاحظته أن القوانين الرسولية أمرت :
الحساب الابقطى فى تعييد الفصح واستمرت هكذا حتى قام البابا أغريغوريوس 13 بابا رومية وأدخل الاصلاح الغريغورى فى حساب السنة 1582 وفى هذا التاريخ انقسمت الكنيسة فى التعييد الى قسمين :-
1- الشرقيون ويعيدون معنا على حسابنا الاصلى ( الذى عينية مجمع نيقية ) .
2- الغربيون يعيدون على حسابهم الجديد المسمى بالحساب الافرنكى وعيدهم يتقدم غالبا عن الشرقيين أسبوعيا أو أكثر ذلك أنهم لما أصلحوا سننهم بأن آسقطوا من الحساب بعض أيام صارت 13 يوما سبقت شهور الروم كما فى كتاب مرشد الطالبين ( وجه 575 وكما سبقت ورد فى الحق برمهات سنة 1616 للشهداء ....) عملوا لهم قاعدة حساب جديدة للعيد أيضا فبسبب الايام التى سبقت شهور الروم ثم بسبب القاعدة الجديدة التى لهم صار عيدهم يسبق عيد غيرهم أسبوعا أو أكثر الى خمسة أسابيع وأحيانا يكون مع فصح اليهود مع أن القوانين نهت عن ذلك كما رأينا ( راجع الحق سنة 12 ) .
طقس العيد :
أ- تسبحة نصف الليل
يجتمع الكهنة والشعب فى الكنيسة وينبرئون بقراءة انجيل يوحنا , يقرأون النبوات قبطيا وعربيا ان لم تكن قد قرئت وقت التناول يوم السبت ... يبدئون بصلاة نصف الليل ( راجع كتاب خدمة الشماس قبطى , دلال أسبوع الالام ) . وفى أثناء ذلك توقد الشموع ويلف الانجيل فى ستر ابيض ويحمله كبير الكهنة ويطوفون بها الكنيسة وهم يرتلون بالناقوس لحن ( تين ثينو ) ( الى أن ينتهوا الى الخورس الاول ويكملون باقيها دمجا .. وبعدها المزمور ال 50 الى اخره . وبعدها يقولون مديح القيامة المقدسة ( تين ناف ) وهو يقال طوال الخماسين ثم فى الاحاد فقط من بعد الخماسين حتى نهاية شهر هاتور ... مع ملاحظة أن ثيئوطوكية الاحد تقال كلها بما فيها ( نيم غارخين نى انوتى ) ثم طرح عيد القيامة ( بكتاب دلال أسبوع الالام وطروحات الصوم الكبير والخماسين ) .
ب- رفع بخور باكر

المزمور باللحن السنوى ويقال بعده الطواف ( ماريف ترنف ) بخدمة الشماس ويرد للانجيل بهذا المرد ( اكؤاب ابشويس ) بكتاب دلال أسبوع الالام ... ويكمل الصلاة كالمعتاد ويقولون هذا القانون ( ابشويس ابشويس ابشويس ... ) موجودة بخدمة الشماس .. وهى على نغمة سوماتوس ( ختام الصلاة فى الصوم الكبير ) ثم يقول الكاهن البركة ويختم الصلاة كالمعتاد .
ج- قداس عيد القيامة المجيد

توجد بعض الملاحظات والايضاحات نورها هنا :
اولا : أن الكنيسة لا تصلى المزامير ليلة عيد القيامة قبل تقديم الحمل وذلك لما يأتى :
1- لأنها رتبت ساعات معينة وخصصت لكل منها مزامير معينة ايضا للصلاة . والوقت الذى يحتفل فيه بقداس العيد ليس له مزامير خاصة به وبما انها تسير فى عباداتها حسب النظام الرسولى فهى تؤدى صلواتها فى أوقاتها المعينة .
2- لأنها كما تسلمت من الرسل تحتفل بالقداس فى الاحاد نهارا نحو الساعة الثالثة التى حل فيها الروح القدس على التلاميذ يوم الخمسين ( 1 ع 2 : 14 , 15 ) وفى الاعياد الكبيرة الثلاثة ( الميلاد .. الغطاس .. والقيامة ) ليلا ..ربما أن الاحتفال بالعيد يكون ليلا لم يكن مناسبا ولاملائما للنظام أن تصلى فى هذا الوقت المزامير الخاصة بالساعتين ال 3 , ال 6 اللتين تصليهما عادة نهارا قبل القداس .
3- لأنها تحتفل فى هذا العيد بقيامة فاديها وهى ترتل آناشيد المجد وترانيم البهجة فهى فى مقام فرح وتهليل والمزامير كما لا يخفى تحتوى على كثيرا من النبوات والرموز والعبادات التى لا تلائم روح العيد ولذا رأت الكنيسة أن تترك استعمال المزامير لأوقاتها الخاصة بها واكتفت منها بما ينبئ ويشير الى قيامة الرب كالمزامير ( 24 : 107 , 78 : 65 , 118 : 22 – 25 )
ثانيا : تمثيلية القيامة وهى لا تعمل الا ليلة هذا العيد المجيد حيث يغلق باب الهيكل وتطفأ أنوار الكنيسة ويدور حوار بين الكاهن ( أو كبير الشمامسة " المرتل " ) ورئيس الكهنة بداخل الهيكل .. ثم تضاء الانوار وتزف ايقونة القيامة فى الكنيسة ... والكنيسة تعلق ابواب الهيكل قبل عمل تذكار القيامة وذلك اشارة الى غلق ابواب الفردوس بواسطة ادم كما أن فتحه يذكرنا بفتحه بواسطة المسيح وزوال العداوة التى تسببت لادم وذريته بغواية ابليس واتمام الصلح بين الله الاب والانسان كما فى قول المخلص للص اليمين ( اليوم تكون معى فى افردوس ( لو 23 : 43 ) وفيه تعليم روحى لكل مؤمن أن يقترب من الله لأن قدس الاقداس السماوى قد فتح ( عب 9 : 12 , 24 , 10 : 19 ) ... وكما قلنا أنه بعد غلق الابواب ترتل الكنيسة بلسان الكاهن أو رئيس الشمامسة من خارج الهيكل بصوت جهورى ( المسيح قام – اخرستوس آنيستى ) فيجاوبه كاهن اخر او رئيس الكهنة من الداخل ( حقا قام – اليثوس انيستى ) ثلاثة مرات بالقبطى ثم بالعربى ... وذلك اشارة الى اذاعة بشرى القيامة بواسطة الملاك للنسوة اللاتى لما ذهبن الى لاقبر ليطيبن جسد المخلص وسألن الملاك عنه جاء هن قائلا قد قام ( مر 16 : 6 , لو 24 : 6 ) , ثم بعد ذلك يتلى ( مز 24 : 7 الخ ) فيهتف الكاهن من الخارج ( ارفعوا ايها الملوك ابوابكم وارتفعى ايتها الابواب الدهرية ) ثلاث مرات وبعد المرة الثالثة يضيف عليها عبارة ليدخل ملك المجد فيجاوبة الكاهن من الداخل ( من هو ملك المجد ؟ ) فيقول : ( الرب العزيز القوى الجبار القاهر فى الحروب هو ملك المجد ) ثم يفتح باب الهيكل وتبدأ الدورة . وذلك على ما قاله أحد العلماء : ان رئيس الكهنة رمز للمسيح والهيكل رمز للسماء وهذه الترنيمة النبوية هى التى أنشدتها الملائكة عند صعود المسيح وذلك أن الملائكة التى نزلت لخدمة الرب صرخت الى الرؤساء العلويين للتهيئ والاستعداد لاستقبال الرب ) وقد أجاب بعضهم على ذلك أيضا ( ان النبى ضمن نبوته هذه جهاد المسيح فى الصليب ومكافحته الخطية والالام وأنتصاره على الموت بموته الاختيارى وفوزه بالغلبة والظفر والفوز بالقيامة لامجيدة وقد أقامة النبى مقام ملك ذهب لاخضاع ودية شقت عصا الطاعة عليه فحارب الرجال وكافح الابطال واقتحم الاخطار وهزم الاعداء شر هزيمة وعاد رايات النصر تخفق امامه فجاءت العشائر وعلت أصوات الفرح ويؤدى فى عاصمة مملكته لتستعد لاستقباله والاحتفال بقدومة الامراء والعظماء وجميع أركان المملكة وتزين البلاط الملوكى وتهيئ الطرق وجميع الاماكن المزمع ان يمر فيها هذا الملك اجلالا له واكراما فشاءت الاخبار وأنتشرت فى أنحاء المدينة وأخذ الذين يجهلون عظمة هذا الفاتح وقوته يسألون الذين يعرفونه حق لامعرفة وقد حضروا له مواقع كثيرة ورأوا بطشة وشدة بأسه فأخبروهم عن حروبه الكثيرة وانتصاراته السعيدة وما زالوا فى قيام وقعود وفرح ومرح حتى دخل الملك بموكبة العظيم وتبوأ عرشه .. فكان هذا المثال يطابق كل المطابقة لصفات آدم الرب وموته وقيامته اذ جاهد وغلب وحارب وانتصر على قوات الجحيم ففرحت بذلك الجنود السماوية ومصاف الرسل الحوريين عرفوا مقداره وسمو منزلته وعظمة مقامة وجليلأعماله فوجب أن يقابل بهذا النشيد وقت القيامة لأنه يتضمن الامجاد والكرامات التى نالها من الارض والسماء لما انتصر على الاعداء وغلب الموت والشيطان والخطية والعالم اذا ابتهجت الرسل وتهللت الملائكة وبدا هؤلاء يبشر بعضهم بعضا بهذا النصر العظيم وبحث كل منهم الاخر على الاستعداد والتأهب لملاقاته واستقباله بما يلقيق من الاكرام حين صعود الى السماء وتبوئه آريكة مجده الابدية .
ثالثا : أما الطواف بالايقونة ليلة عيد القيامة اشارة الى ظهور الرب لتلاميذه وللنسوة بعد قيامته فى اليوم ذاته ولكثير من التلاميذ ولاكثر من 500 أخ ( راجع مت 28 : 16 , 17 , مر 16 : 14 , لو 24 : 34 – 36 , يو 20 : 19 , 26 , اع 1 : 3 , 1 كو 15 : 5 , 6 ) ثم أن الكنيسة تجرى هذا الطواف من أول الخماسين الى يوم الصعود وهى تتلو الاناشيد الكنسية والاغانى الروحية بصوت الفرح والات الحصد والتسبيح وذلك اشارة الى تردد الرب على تلاميذه بعد قيامته أربعين يوم ( أح 1 : 3 ) أما ابطاله من بعد عيد الصعود فهو لتذكير المؤمنين وتعليم غير العارفين أن الرب يسوع صعد الى السماء بعد الاربعين من قيامته ( لو 24 : 51 , أع 1 : 9 ) .. وأما غرض الكنيسة من الطواف بالايقونة بالترتيل وبصوت التهليل فهو لاعلان فرحها واظهار بهجتها بقيامة الرب بصورة فعلية تحرك قلوب المؤمنين على حمد الرب تمجيده . ثم اشارة الى قوله لتلاميذه ( سأراكم وتفرح قلوبكم ولأحد ينزع فرحكم منكم . أنتم ستحزنزن ولكن حزنكم يتحول الى فرح ( يو 16 : 20 – 22 ) وهكذا صار فان التلاميذ لما رأوا الرب فرحوا ( يو 20 : 20 ) .
يعد المزمور 150 فى التوزيع الذى يقال بلحن الفرح ... بعده يقال برلكس بطريقة الفرح الى الصعود ( كاطانى خورس ) وبعد التوزيع يقول الكاهن البركة ويصرف الشعب بسلام فرحين مبتهجين بقيامة الرب الذى له المجد الى الابد آمين .
-------------------------
6- عيد الصعود المجيد

هذا اليوم مجد بقية الاعياد وشرفها كما يقول الاباء لأن فيه صعد الرب الى السماء بعد أن أتم عمل الفداء أو اكمل كل التدبير الخلاص من بعد أربعين يوما من قيامته ( لو 24 : 51 , أع 1 : 1 – 11 ) وتحتفل الكنيسة تذكارا لصعود الرب :
اولا : تمثلا بالملائكة التى فرحت به واستعدت لاستقباله استعدادا لائقا بمقامه العظيم وجلاله المرهوب وأخذت كل منها تبشر الاخرى بقدومه ( راجع مز 24 : 007 الخ ) .
ثانيا : تنفيذا لنبوة داود النبى والتى دعا بها جميع الامم للترنم لاسمه والاحتفال بذكرى صعود بفرح وابتهاج ( مز 47 : 8 )
ثالثا : طبقا لما جاء فى أوامر الرسل وهو : ( من أول اليوم من الجمعه الاولى احصوا أربعين يوما الى خامس السبوت ( أى يوم الخمسين ) ثم أضعوا عيد لصعود الرب الذى اكمل فيه كل التدبيرات وكل الترتب وصعد الى الله الاب الذى أرسله وجلس عن يمين القوة ( دسق 31 ) ولا تشتغلوا فى يوم الصعود لأن تدبير المسيح اكمل فيه ( المجموع الصفوى 198 , 199 ) .
أما أقوال الاباء فتدل على سمو منزلته فى الكنيسة منذ القديم .. فالقديس كبريانوس يقول ( لا من لسان بشر ولا ملائكى يستطيع أن يصف بحسب الواجب عظيم الاحتفال والاكرام الذى صار للاله المتجسد بصعوده فى هذا اليوم ولانه لا يوصف ولا يدرك ) . والقديس أبينانيوس يقول : ( أن هذا اليوم هو مجد بقية الاعياد وشرفها لأنه يتضح أن الرب اكمل فى هذا العيد عمل الراعى العظيم الذى أخبرنا عنه ( لو 15 : 4 – 7 ) والذهبى فمه يقول ( أن داود النبى تنبأ ساطعة ومجد عظيم لا يوصف وحينئذ هتف الروح القدس آمرا القوات العلوية ( أرفعوا أيها الرؤساء أبوابكم ) .
وغرض الكنيسة من الاحتفال بهذا العيد ظاهر فأنه يقصد :
1- حث بنيها على شكر وتمجيد الرب الذى أنهض طبيعتنا الساقطة وأصعدنا وأجلسنا معه فى السماويات ( أف 2 : 6 ) .
2- تعليمهم بأن الذى انحدر لأجل خلاصنا هوالذى صعد ايضا فوق جميع السموات لكى يملأ الكل ( أف 4 : 9 , 10 ) فيجب أن يفرحوا لأن الرب ملك على الامم . الله جلس على كرسى مجده ( مز 47 : 8 ) .
3- تفهيمهم أن يسوع هذا الذى ارتفع عنكم الى السماء سيأتى هكذا ( 1 ع 1 : 11 ) للدينونة ( مت 16 : 27 ) .
طقس العيد :
توجد ابصالية واطس خاصة موجودة بكتاب اللغات والسجدة , وأرباع الناقوس وذكصولوجية خاصة ( بالابصلمودية السنوية طبعه نهضة الكنائس ) .. وكما أن للعيد ابصالية خاصة .. فتوجد ابصاليتان ( واطس وأدام ) لفترة العشرة ايام الواقعة بين عيدى الصعود والعنصرة ( موجودتين بكتاب اللغات والسجدة وبالابصلمودية السنوية طبعة نهضة الكنائس ) . باقى السبحة عادية .. ولكن هناك مزامير الساعتين الثالثة والسادسة .. ومر ابركسيس خاص يقال حتى العنصرة .. وهناك لمن يقال يوم خميس الصعود نفسه والاحد السادس من الخماسين بعد الابركسيس ويقال أيضا فى التوزيع اذا كان المتناولون كثيرين ( أفريك اتفى .. طاطا السماء ) وله برلكس ومرد . وهناك دورة مثل القيامة بصورتى القيامة والصعود .. ويقال فى هذه الدورة ( وكذلك فى الاحد السادس ) اخرستوس آنيستى ( القيامة ) ثم ( أبى أخرستوس أنيليم ابسيس ) ويعاد الاثنين حتى آخر لادورة . وفى نهايتها يقال ( بى اخرستوس افتوئف .. ) وهذه الدورة نفسها فىى العنصرة مع اضافة ربع اللحن السابق كذلك يوجد مرد مزمور وانجيل وأسبسمات
( واطس وآدام ) للفترة ما بين الصعود والعنصرة .
----------------------------
7- عيد حلول الروح القدس

هو عيد عظيم يحوى فى ذاته أسرار عظيمة من العهدين وقد كان من أعياد اليهود الثلاثة الكبيرة ( الفصح والحصاد والمظال ) حيث كان يسمى عيد الحصاد عيد الاسابيع ( خر 34 : 22 ) وسمى فى العهد الجديد : يوم الخمسين ( أع 2 : 1 , 20 : 16 , 1كو 16 : 8 ) وهو آخر سبعة أسابيع بعد اليوم الاول من أيام الفطير ( خر 23 : 16 .. راجع لا 23 : 35 ) ( خر 23 : 14 – 17 ) .. وسمى عندهم عيد الجمع ( خر 24 : 22 راجع لا 23 : 34 ) صنع تذكارا لقبول موسى الشريعة التى وضعت أساسا لسياسة الشعب الدينية والمدينة عند مدخل أرض الميعاد وتخلص من العبودية ... وكانوا يكرسون هذا التذكار شاكرين الله لانتهاء الحصاد الذى يبتدئ فى جمع أبكار غلات لاحقل ( خر 23 : 16 , لا 23 : 10 –11 ) وفيه كان يقربون فى الهيكل النقد ملات العديدة عن الخطية بخبز ترديد ( لا 23 : 17 , 20 ) .. كما أنهم كانوا يعيدونه بفرح عظيم اذ كان يذهب للاحتفال به فى أورشليم اليهود المشتتة فى جميع أقطار الأرض ( 1 ع 2 : 5 ) .
كان هذا العيد فى العهد القديم رمزا لما صنعه السيد للجنس البشرى والكنيسة تحتفل به تذكارا لتلك الاعجوبة لاعظيمة التى قدست العالم وفتحت طريق الايمان وقدست الرسل بنوع خاص وهى حلول الروح القدس على جمهور التلاميذ يشبه السنة نار منقسمة كأنها من نار استقرت على كل واحد منهم بينما كانوا مجتمعين للصلاة بنفس واحدة فى العلية فى يوم لاخمسين ( أع 2 : 1 – 4 ) .
أن أصل وضع هذا العيد فى الكنيسة يرجع الى الرسل أنفسهم وتدل شهادات الكتاب وأقوال الاباء والتاريخ على أن الرسل وضعوه واحتفلوا به ... كما سنرى :
اولا : ان الرسول بولس بعد أن مكث فى أفسس أياميا ودع المؤمنين وأسرع بالذهاب الى أورشليم قائلا لهم : على كل حال ينبغى أن اعمل العيد القادم فى أورشليم ( اع 18 : 31 ) .. وكاتب الاعمال قال ( انهم لما جاءوا الى ميليتس عزم بولس أن يتجاوز الى أفسس فى البحر لئلا يعرض له أن يصرف وقتا فى آسيا لأنه كان يسرع حتى اذا أمكنه يكون فى أورشليم فى يوم الخمسين ( اع 20 : 16 ) ثم أنه لما كان فى اسيا وعد مؤمنى كورنثوس بالحضور عندهم بعد أن يعيد عيد العنصرة ( 1 كو 16 : 7 , 8 ) .
ثانيا : قد امر الرسل بالاحتفال به كما يتضح من أقوالهم وهى : ( ومن بعد عشرة أيام بعد الصعود : فليكن لكم عيد عظيم لانه فى هذا اليوم فى الساعة الثالثة أرسل الينا يسوع المسيح البار اقليط ( لفظة يونانية ) أصلها باراكليطون ومعناها المعزى ( يو 16 : 26 ) الروح المعزى امتلانا من موهبته وكلمنا بألسنه ولغات جديدة كما كان يحركنا وقد بشرنا اليهود والامم بأن المسيح هو الله ( دستى 31 ) .. ولا تشتغلوا يوم الخميس لان فيه حل الروح القدس على المؤمنين بالمسيح ( رسط 66 و 199) .
ثالثا : أما أقوال الاباء والتاريخ فهى تثبت أنه تسليم رسولى .. فاورجانوس قال أنه تسليم من الرسل أنفسهم ( ضد مليتوس ك 8 وجه 19 ) ويوستيوس اشهيد ( راجع تاريخ آوسابيوس 4 ف 5 ) وآغريغوريوس فى مقالته على العنصرة .. وعليه أجمعت سائر الكنائس الرسولية فى العالم . والبروتستانت أيضا يشهدون بمناقلناه كما اتضح من أقوالهم التى ذكرناها عند التكلم عن عيد القيامة المجيد ونزيد عليه هنا ما قاله صاحب ريحانه النفوس وهو : ( بما أن تاسيس الكنيسة المسيحية من وقت أن فاض الروح القدس وآمن به 3 الاف نفس فى يوم واحد يستحق هذا الحادث العظيم أن يذكر عوض القصد الاصلى الذى رتب لاجله عيد الفصح اليهودى ( صحيفة 14 , 15 ) .. الى أن قال : ود جمعنا هذين العيدين ( القيامة والعنصرة ) لانهما رتبا فى زمان واحد فى القرن الاول ( صحيفة 15 ) .
طقس العيد :
أ- تسبحة عشية أحد العنصرة :
توجد ابصاليه واطس بكتاب اللقان والسجدة وكذلك بالابصلمودية السنوية طبعة نهضة الكنائس . باقى التسبحة فرايحى عادى .
ب- رفع بخور عشية :
توجد أرباع الناقوس وذكصولوجية خاصة بالعيد .
ج- تسبحة نصف الليل :
توجد أبصالية آدام خاصة بالعيد بكتاب اللقان والسجدة وكذلك الابصلمودية السنوية طبعة نهضة الكنائس .. يوجد طرح خاص بعيد العنصرة يقال بعد الثيئوطوكية ( موجود بكتاب دورة عيدى باقى تسبحة العيد فرايحى عادية كطقس الاعياد السنوية .
د- رفع بخور باكر :
يصلون رفع بخور كالمعتاد .. وبعد ( أفنوتى ناى نان .. ) يرد الشعب كيرياليسون بالناقوس ثلاث مرات ثم لحن القيامة ( كاطانى خوروس ) ثم يرتلون البرلكس ( ياكل الصفوف السمائيين ) وبعده يصعد الكهنة بالمجامر والصلبان والشمامسة بأيديهم الشموع وامامهم أيقونة القيامة المقدسة .. ثم تبدأ الدورة (راجع عيد الصعود المجيد ) ونكمل صلاة رفع بخور باكر كالمعتاد .
ه- القداس :
عند تقديم الحمل يصلون مزامير الساعة الثالثة فقط ويقرأ أنجيلها ولكن لاتقال القطع هنا بل يصلون قدوس الله قدوس القوى .. ثم يقدم لاحمل مع ( كيرياليسون 41 مرة ) .. وتكمل الصلاة كالعادة الى نهاية قراءة الابركسيس فلا يقرا السنكسار بل يصلى الكاهن قطع الساعة الثالثة قبطيا ثم عربيا ( راجع كتاب خدمة الشماس قبطى ) . ثم يقولون لحن حلول الروح القدس ( بى انبفما امباراكليطون .. الروح المعزى ) وهو يقال فى عيد العنصرة وفى رسم الاساقفة والمطارنة وفى الاكاليل وحل زنانير الشمامسة والعرسان .. وبعد ذلك مرد المزمور الذى يقال ايضا فى عشية وباكر والقداس .. ثم المزمور يطرح بالسنجارى ثم الانجيل ثم هذا الطرح ( الاثنى عشر رسولا ...) موجود بكتاب دورة عيدى الصليب والشعانين وطروحات الصوم الكبير والخماسين ) .. وهناك مرد انجيل .. يوجد أسبسمسين آدام وواطس ... وفى وقت التوزيع يصلى المرتلون لحن ( آسومين توكيريو ..) وهى قطعة رومى تقال فى صوم أبائنا الرسل .
و- صلوات السجدة :
كانت العادة قديما فى عهد الرسل أن يقرأ المصلون صلوات السجدة وهم وقوف ويقال أن السبب فى اتخاذ السجود عند قراءتها كما هو متبع الان يرجع الى ما حدث مرة من أنه بينما كان الانبا مكاريوس البطريرك الانطاكى يتلو الطلبات اذ هبت ريح عاتية كما حدث فى علية صهيون يوم عيد الخمسين فخر المصلون ساجدين من فهبت الريح ثانية فسجدوا فهبطت الريح ثم قاموا ليكملوا الصلاة وقوفا فهبت الريح الثانية فسجدوا فهبطت ثم عادوا للوقوف فعادت فسجدوا فهدأت فعلموا أن مشيئة الله تريد أن تؤدى هذه الصلوات فى حالة سجود وخشوع ومن ذلك الحين أخذت الكنيسة هذه العادة الى يومنا هذا .. ولا يخفى أن هذه الامور ظاهرة فى الكتاب المقدس اذ كان كلما حل الله فى مكان تهب الريح العاصفة وقد حدث ذلك مرات عديدة ( 1 مل 19 : 11 ) والسجود ملازم لصلوات استدعاء الروح القدس فى الكنيسة سواء فى المعمودية أو فى سر الافخارستيا وفى سر التوبة والاعتراف والزيجة والكهنوت .. وعلى هذا الرسم تستقبل الكنيسة فعل الروح القدس وهى ساجدة .
وتشير ايضا أنه فى صلوات السجدة تحرق البخور وهذا لأنه فى يوم الخمسين انتشرت رائحة الروح القدس الذكية بين التلاميذ وملأت العالم كله بواسطة عملهم الكرازى .. والروح القدس هو الله , والبخور اشارة على وجود الله فى المكان فبمجرد فى حضرة الله وكانما رائحة البخور الذكية هى رائحة الرب كما يقول سفر النشيد ( ما دام الملك فى مجلسة أفاح ناردين رائحته ) .. وفى رفع البخور اشارة للاشتراك مع السمائيين فى رفع الصلوات كما ذكر سفر الرؤيا ( ملاك وقف عند المذبح ومعه مجمرة من ذهب وأعطى بخورا كثيرا لكى يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذى أمام العرش ( رؤ 8 : 3 ) . فالكنيسة تصلى وملاك يرفع الصلوات مع تلك التى تخرج من أفواه القديسين المنتقلين كرائحة ذكية أمام عرش الله .
وفى صلوات الشجدة تطلب الكنيسة راحة ونياحا لانفس الراقدين رافعة صلواتم مزوجة لانها لا تغفل فى عيدها هذا أن تصلى مع الكنيسة المنتصرة التى فى السماء فترفع فى هذا اليوم بخورا كثيرا جدا مع صلوات متواترة على ارواح المنتقلين كنوع من الشركة المتصلة وتبادل الشفاعة لانها ترى فى ذلك كمال التعبير .
آما السجدات الثلاثة فتحدثنا عن موضوع الروح القدس .
ففى السجدة الاولى . نرى فى صلاة السيد المسيح الشفاعية من أجل التلاميذ والمؤمنين به مجد الروح القدس فيقول الرب ( يكونون معى حيث اكون أنا لينظروا مجدى ( يو 17 : 24 ) . أما فى السجدة الثانية نلمس وعد الله لنا بارسال الروح القدس بقوله ( وها أنا أرسل لكم موعد أبى ( لو 24 : 49 ) والسجدة الثالثة ترى فيها بركات الروح القدس المشبهة بالماء الذى يعطيه الرب يسوع يطلب فينبع فيه ويجرى من بطنه أنهار ماء حى ( ي 4 : 14 ) .
ونرى ايضا اشارة صريحة لطقس السجدة ( ولكن تأتى ساعة وهى الان حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح والحق .. الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا ( يو : 23 : 24 )
ومن أقول القديسين الجميلة عن السجود قال القديس باسيليوس الكبير : ( كل مرة نسجد فيها الى الارض نشير الى كيف احدرتنا الخطية الى الارض وحينما نقوم منتصبين نعترف بنعمة الله ورحمته التى رفعتنا من الارض وجعلت لنا نصيبا فى السماء ) وقال الشيخ الروحانى : ( محبة دوام لاسجود أمام الله فى الصلاة دلالة على موت النفس عن العالم وادراكها سر الحياة الجسدية ) .
ترتيب صلوات السجدة :
السجدة الاولى :
يحضر الشعب الى البيعة وقت لاساعة التاسعة من مساء يوم أحد العنصرة .. ولعل هذه تذكيرا لنا بيسوع له المجد الذى كان معلقا على الصليب فى مثل هذه الساعة وفاضت روحه المقدسة فى هذه الساعة وتذكرنا بشريعة موسى التى أعطاه الله اياها فى يوم عيد الخمسين الذى يقع بعد عيد الفصح وكانت وسط البروق والرعود والدخان والزلازل وسجود الشعب ... وتذكرنا بصعود يسوع الى السماء اذ أخذته سحابة عن اعينهم بعدما وعدهم بحلول الروح القدس عليهم ... تعمل السجدتين الاولى والثانية فى الخورس الثالث مكان البصخة أما السجدة الثالثة وهى التى تذكرنا بحلول الروح القدس فتعمل فى الخورس الاول أمام الهيكل .
يبتدئون بصلاة الساعة السادسة والتاسعة والغروب والنوم . ( ويضاف الستار فى الاديرة ) ثم يقال لحن ( نى اثنوس تيرو .. ) ثم الهوس الرابع ثم الابصالية ( وهى خاصة بالعنصرة .. موجودة بكتاب اللقان والسجدة ) اى ناهوس ناك ابشويس .. ثم ابصاليه الاحد الادام ( اى كوتى انثوك .. ) ثم لحن ليبون .. ثم ثيؤطوكية الاحد كلها ثم ختام الثييئوطوكيات الادام ( نكناى أو بانوتى .. ) ثم يبدأ الكاهن برفع بخور : اليسون ايماس , صلاة الشكر ثم ارباع الناقوس آبى اخرستوس بين نوتى .. ثم يقال ما يلائم ويختم ( ابؤرو انتى تى هيرنى .. ) وفى هذه الاثناء يضع الكاهن خمس أيادى بخور فى المجمرة المختصة بخدمة المذبح بمشاركة اخوته الكهنة وقبل وضع اليد الخامسة يقول ( مجدا واكراما .. نياحا وبرودة لانفس عبيدك .. ) ثم يقول الكاهن سر بخور باكر .. ثم يقرأ رئيس الكهنة هذه النبوة وهى من سفر لاتثنية لموسى النبى ( 51 : 22 – 6 : 3 ) يرد الشعب ( تين أو أوشت أمموك أوبى أخرستوس .. ) يبخر الكاهن ويصلى سر البولس وهو فى مكانة .. ويقرأ البولس وهو من ( 1 كو 12 : 28 – 13 : 12 ) ثم يصلون أجيوس . ثم آوشية الانجيل ثم المزمور ثم الانجيل ( مز 97 : 7 , 8 , 1 ) .. الانجيل ( يو 17 : 1 – 26 ) ... ثم يقال الطرح الادام ( كان الرسل يبشرون بالتعليم المقدس الانجلى ) ثم يقال مرد الانجيل صعد الى سماء السماء ناحية المشرق .. ) ثم يصلى الكاهن الاواشى الاتية .
1- المرضى 2- المسافرين
3- أهوية السماء 4- خلاص المسكن
ثم يصرخ الشماس قائلا : اسجدوا الله بخوف ورعدة .. ثم يقول الكاهن هذه الطلبة والشعب كله ساجد ( الذى بلا عيب غير الدنس .. ) .
السجدة الثانية :
قال القديس مار اسحق : (كلما استنار الانسان فى الصلاة كلما شعر بضرورة وأهمية ضرب المطانيات ويحلو له الثبات .. كل ما يرفع رأسه ينجذب من فرط حرارة قلبه للسجود لأنه يحس بمعونة قوية فى هذه الاوقات ويزداد فرحة وتنعمه ... )
يبتدئ الكاهن مثل الاول : أليسون ايماس .. ثم صلاة الشكر ثم يرفع البخور ويصلى سر بخور الابركسيس وهو واقف مكانه ثم يتوجه الى موقد جفن النار ويضع فيه بخور واحدة ويقول ( نياحا وبرودة لانفس عبيدك الذين رقدوا ...) وفى أثناء ذلك يرتل الشمامسة ( أموينى مارين أو أوشت ... شيرى نى ماريا ... ) وما يلائم ويختم :
ذوكصابترى " كيرياليصون كيرى أفلو جيسون ناى نى أفنوندتى بين يوت : أو أوشت ... شيرى نى ماريا ... ) وميلائم ويختم : ذوكصابترى : كيرياليسون كيرى أفلوجيسون ناى نى أفنوتى : بين يوت : كى نين .. ذوكصابترى آوثيئون ايمون مز 50 .. ثم يقرأ كبير الكهنة هذه البنوة وهى من سفر التثينية لموس الينى ( 6 : 17 – 25 ) يرد الشعب قائلا : تين أو أوشت امموك آوبى أخرستوس .. يقرأ البولس من ( 1 كو 13 : 13 – 14 – 17 ) ثم أجيوس آوثيئوس .. آوشية الانجيل – المزمور الانجيل ( مز 13 : 17 ) ( لو 24 : 36 – 53 ) ثم يقال الطرح الواطس ( كان الاثنى عشر رسولا فى أورشليم ) ثم يردون الانجيل بالطريقة السنوية ( أف اى انجى ابشويس ) ثم يقول الكاهن :
1- أوشية الملك 2- الراقدين .
3- القرابين 4- الموعوظين .
ثم يصرخ الشماس قائلا : اسجدوا لله بخوف ورعدة .. هنا يسجد الشعب ويقول الكاهن الطلبة ( أيها لارب الهنا الذى أعطى السلام للناس )
السجدة الثالثة :
يصعد الكهنة والشمامسة والمرتلون الى الخورس الداخلى ( الاول ) لصلاة السجدة الثالثة ويفتح الكاهن ستر الهيكل ويصلى أليسون ايماس .. ثم صلاة الشكر .. ثم يصعد الى الهيكل ويضع خمس أيادى بخور ويصلى سر بخور عشية ويطوف حول المذبح ثلاث دورات ثم يخر أمام باب الهيكل كنظام بخور عشية .. وفى هذه الاثناء يرتل الشمامسة والشعب بالناقوس ( شيرى تى أككليسيا ... تين أو أوشت .. شيرى ناشويس ان يوتى ... شيرى تى ماريا .. ثم ربع لصاحب البيعة ثم يختمون ب هيتين تى ابريسفيا .. مز 50
وذكصاصى أوثئوس ايمون ) .. يقرأ الكاهن النبوة وهى من سفر أخرستوس .. ثم البولس وهو من ( 1 كو 14 : 18 – 40 ) ثم لحن الروح القدس ( بى ابنفما امبراكليطون ..) ثم يصلى لاشعب آجيوس أوثيئوس ثم أوشية الانجيل ويطرح المزمور بالطريقة السنوية ويقرا الانجيل ( مز 66 : 4 , مز 72 : 11 ) ( يشوع 1 – 14 ) ثم الطرح الواطس ( روح الله هو الاب .. ) ثم يرد مرد الانجيل بلحن الواطس ( ابسيكى انتى اسهيمى .. ) ثم يصلى الكاهن الاواشى الكبار :
1- السلامة 2- الاباء 3- الذين أوصونا أن نذكرهم
4- الاجتماعات ( ويكمل عبادة الاوثان بالكمال .. ) ثم تفضل يا رب قدوس الله .. أبانا الذى .. ثم آمين الليويا تين تى هو ارو .. والذكصولوجيات بالطريقة السنوية .. وفى اثناء ذلك يصعد الكاهن الى المذبح ويدور دورة واحدة ثم ينزل ويبخر أمام باب الهيكل لسائر الجهات وللكهنة والشعب مثل رفع بخور عشية تماما ... بعد انتهاء الذكصولوجيات يقال قانون الايمان .. ثم افنوتى ناى نان .. كيريا ليسون بالكبير ثلاث مرات .. وهنا ينبه الشماس : ( اسجدوا لله الاب ضابط الكل ... فيسجد جميع الشعب ويصلى الكاهن هذه الطلبة ( الينبوع الفائض كل حين .. ) ثم يقول الكاهن أبانا الذى فى السموات ... ويرفع الصليب ويقول الثلاثة تحاليل .. ثم يقرا هذا التحليل ( الروح المعزى لاذى نزل من السماء .. ) ثم يقول الكاهن هذه البركة ويصرف الشعب بسلام من الرب آمين .