دراسة متكامله عن العقيده المسيحيه
هنشرح كل مايخص عقيدتنا بوضوح كامل



دراسة متكامله العقيده المسيحيه هنشرح 13258008581.jpg



مصادر العقيدة المسيحية



ماهى مصادر العقيدة المسيحية للكنائس الرسولية القديمة ؟
يمكن تقسيم كنائس اليوم إلى قسمين رئيسيين من ناحية التأثير الحضارى والفكرى علي هذه الكنائس بغض النظر عن الإختلافات العقائدية بينهما وهما .. الكنائس القديمة التى منها الكنيسة القبطية بالعقيدة المسيحية الضاربة فى القدم - وكنائس حديثة أثرت عليها التيارات الفكرية الحديثة فأبعدت بعض الكنائس عن الخط الفكرى القديم
والتقسيم السابق تقسيم متدرج حيث أن الكنيسة القبطية أغلق عليها الباب فى داخل مصر أربعة عشر قرناً أى منذ الإنقسام الخلقيدونى وسقوط مصر تحت إحتلال حوافر خيول العرب المسلمين فلم تمزج معتقداتها بأى أفكار واردة عليها من خارج جدران كنيستها
والكنيسة القبطية تلتصق بما تسلمته من الآباء .. وما تسلمته من الآباء هو ما نسميه مصادر العقيدة المسيحية وهما مصدرين رئيسيين هما :


أ - الكتاب المقدس , وتفسيرات الآباء الأولين


ب - التقليد الرسولى ( الذى يعتبر على نفس مستوى سلطة الكتاب المقدس كمصدر غنى وثرى للأعلانات الإلهية الممتد من كنيسة الرسل فى سفر الأعمال حتى يومنا هذا )



أولاً : قانون الكتاب المقدس

وهو الكتب الموحى بها من الرب الإله والتى هى مصدراً أساسياً للعقيدة المسيحية وهى التى بين أيدي المسيحيين فى العالم كله وتضمن عهدين هما : " العهد القديم - العهد الجديد " هاذين العهدين وما يحتويهما من الكتب السمائية يسميان الكتاب المقدس .

1 - العهد الجديد : ولم يحدث أى خلاف فى محتويات الكتاب المقدس بعهدية فى عائلة الكنائس الشرقية الأرثوذكسية إلا أن الكنيسة الغربية أدرجت بعض التحفظات على رسالة بولس إلى العبرانيين هذه التحفظات ليست على محتوياتها أو قدسيتها ولكن على نسبه الرسالة إلى العبرانيين إلى بولس الرسول (1) - ولكن هذه الإعتراضات تلاشت بمجرد مقارنة اسلوبها مع أسلوب بقية رسائل بولس الموجودة فى العهد الجديد

2 - العهد القديم : العهد القديم هو الكتب الموحى بها التى بين أيدينا بالأضافة إلى كتب أخرى تسمى الكتب القانونية الثانية أو الكتب الواجب قراءتها anagignoskomena
هذه الكتب تسميها الكنيسة البروتستانية الأبوكريفا أو الأسفار المحذوفة ولا تعترف بصحتها ومما يذكر أن الكنيسة البروتستانتينية من الكنائس الحديثة
أى أن : " أسفار العهد القديم تنقسم إلى قسمين رئيسين بالنسبة إلى جمعهما :
القسم الأول : يسمى بالكتب القانونية الأولى .. وقد جمعها عزرا الكاهن , وكانت هذه المجموعة الأولى تنقسم إلى ثلاثة أقسام هى : " التوراة - الكتب النبوية - الكتب التاريخية "
والقسم الثانى : يسمى الكتب القانونية الثانية . لم يذكر عزرا الكاهن ولا نحميا المجموعة الثانية أو الكتب القانونية الثانية ضمن المجموعة الأولى , والسبب فى ذلك أن هذه الكتب لم تظهر إلا بعد موت عزرا الكاهن الذى جمع المجموعة الأولى , وبما أن هذه الكتب جمعت بعد عزرا , فالكنيسة المسيحية قبل أنفصالها إلى كنائس منفصلة ومستقلة قد أعتبرتها كتباً قانونية ثانية , وكانت تعتبر قانونية فى الكنيسة المسيحية فى كل العصور (2) "



الترجمة السبعينية : ومن أهم الترجمات القديمة هى الترجمة السبعينية للعهد القديم وقد تمت فى عصرالبطالمة بترجمة العهد القديم إلى اللغة اليونانية ولأهمية هذا الكتاب وضع البطالمة 70 يهودياً مترجما يعرفون اللغتين فى أماكن منفصلة ليترجموا العهد القديم حتى يضمنوا وصوله إليهم بالمضمون الأصلى لهم , ومن البراهين والأدلة الدامغة على وحدة العهدين وأن المسيحية هى كمال اليهودية ما أقتبسه العهد الجديد من العهد القديم فوجد بعد الدراسة أن هذه الإقتباسات تجاوزت 250 أقتباساً ,


من الترجمة السبعينية فقط : 300 إقتباس وهذه الأقتباسات تظهر بشكل واضح فى كتابات القديسين مرقس ولوقا وبطرس ويوحنا ويعقوب والرسالة إلى العبرانيين


من الكتب / الأسفار القانونية الثانية : نجد أن هناك أقتبسات كثيرة منها فى كتاباتهم آباء الكنيسة الأولين وفى الأنجيل ذاته .

لماذا رفض لوثر مؤسس المذهب البروتستانتى ومن بعده أخوتنا البروتستانت الكتب / الأسفار القانونية الثانية ؟ (3)
1 - عدم وجودها فى التوراة العبرانية , وقد كتبت باللغة اليونانية التى لم تعرف عند اليهود إلا بعد أنتهاء الوحى وختام العهد القديم بزمان طويل , وقد أجمع رأى اليهود بوجه العموم على أن ملاخى هو آخر أنبياء العهد القديم ولم يدع أحد منهم البته بأسفار كتبت بعده أنها قانونية , ويوجد أدلة راهنة على أن هذه الأسفار كتبت زماناً طويلاً بعد عزرا وملاخى , وربما كتب البعض منها بعد أبتداء التاريخ المسيحى .
2 - أن اليهود لم يقبلوا هذه الكتب كقانونية مع الأسفار المقدسة أصلاً , ويوسيفوس المؤرخ الشهير الذى عاش فى عصر الرسل يقول ليس عندنا كتباً غير محصاة تضاد بعضها بعضاً بل أثنان وعشرون كتاباً فقط , فالأمر واضح أن يوسيفوس يشير بهذا الكلام إلى وجود كتب الأبوكريفيا ويخرجها من أن تكون قانونية .
3 - ـأن المسيح ورسله لم يقتبسوا منها شيئاً البتة .
4 - يوجد فى هذه الأسفار دلائل بينه تبرهن أنه لم يكتبها إناس ملهمون من الرب الإله لأن الكتب التى تتضمن أكاذيب وهى مشحونة بقصص شخيفة ومضحكة أو تضاد تعاليم كتاب الرب الصريحة التى توافق بعضها بعضاً فى كل كتاب لا يمكن أن تكون قانونية من الرب , قابل مثلاً بين طوبيا 5: 6, 7 , 16 , 18 , 19 وبين طوبيا 12 : 15 .
أن فضلاً من هذه الكتب هو سفر يشوع بن سيراخ الذى يمكن أن يستفاد من قرائته كيفية تفسير اليهود لشريعتهم , وكذلك سفر المكابيين الأول الذى يتضمن تاريخ نجاة اليهود من أستعبادهم لملوك سوريا قبل المسيح بنحو جيلين , وهو يحتوى أيضاً على نماذج كثيرة فى أمر الشجاعة بالإيمان ويسوغ أن يقرأ برغبة كسائر كتب التاريخ الصحيحة ولكن ليس كأنه كتاب مكتوب بالوحى .
5 - أن هذه الكتب كانت مرفوضة من الكنائس المسيحية الأولى ومن أفضل آباء الكنيسة الآتى ذكرهم :
يوستينوس الشهيد - ميليتو ( من أقدم أساقفة ساردس ) - أوريجانوس - أثناسيوس - أغريغوريوس النزينزى - كيرلس الأورشليمى - يوحنا ذهبى الفم - إيروينيموس .
لماذا أعتبرت الكنيسة الأورثوذكسية ( وكذلك الكاثوليكية ) أن هذه الأسفار من الكتب القانونية ؟
1 - قرار مجمع إيبو أو هيبو Hippo الذى أنعقد فى سنة 393 م الذى أقر بقانونيتها وأعتبارها ضمن الأسفار الأخرى - وكان القديس أوغسطينوس حاضراً فى هذا المجمع - كما قرر مجمع آخر قانونيتها وهو المجمع الذى أنعقد فى قرطاجنة سنة 397 م
2 - كتب آباء الجيل الثانى والثالث مثل أكليمنضس الأسكندرى وأريجتنوس وديوناسيوس الأسكندرى وكبريانوس كتباً وأقتبسوا من ألاسفار القانونية الثانية - ثم تلاهم آباء الجيل الرابع فكتبوا كتب بها بعض أيات الأسفار القانونية الثانية ومنهم باسيليوس وأغريغوريوس النزنيزى وقد أستشهدوا فى مؤلفاتهم بآيات من الكتب القانونية الأولى والقانونية الثانية مما يعتبر دليلاً على أنهم كانوا يعتبرونها مرجعاً معتمداً يستندون إليه فى إثبات وتأكيد وجهة نظرهم فى كتاباتهم .
وإذا كان الأنبا أثناسيوس الرسولى قد ذكر فى خطابه أن عدد الأسفار هو 22 سفراً كعدد الحروف الهجائية العبرية إلا أنه أوضح أيضاً أن هذه الكتب (يقصد الأسفار القانونية) مفيدة للتعليم الموعوظين , كما أستشهد أيضاً فى كتاباته بآيات منها
3 - عندما حدثت مناقشة عن قانونية هذه الكتب فى القرون الأولى للمسيحية قرروا بإجماع الآراء أنه بالنسبة لفائدتها يجب أن تقرأ فى الخدمات الكنسية وسميت anagignoskomena أى الكتب الواجب قراءتها أو الكتب القانونية الثانية , وأستمرت الكنائس المختلفة بالعمل بقانونية هذه الكتب حتى نهاية العصور الوسطى وبداية عصر النهضة أو ما يسمى بعصر الأصلاح فى أوربا .
4 - سجلت هذه الكتب فى النسخة السبعينية وهى أقدم نسخة مترجمه كاملة , كما أن هذه الأسفار القانونية الثانية مكتوبة فى المخطوطات القبطية وباللهجات المختلفة والتى تعتبر أقدم نسخة مترجمه بعد النسخة السبعينية ولو أنه لم يعثر إلا على فقرات منها نشرها العلماء الأجانب .
5 - الكنائس التقليدية القديمة مثل : الكنيسة المصرية - الكنيسة البيزنطية - الكنيسة الرومانية - وبقية الكنائس .. قبلت هذه الكتب وأقرت بقانونيتها فى :
الكنيسة الكاثوليكية : مجمع ترنت Trent الذى أقر قانونية هذه الكتب وقد أعلن هذا المجمع : { أن كل من لا يقبل الكتب المشار إليها ولا يعترف بقانونيتها إذ أنها تقرأ فى الكنيسة الكاثوليكية وموجودة فى نسخة الفولجاتا " Volgata " فليكن محروماً } وأصبحت هذه الكتب فى عصر الإصلاح جزء من الإيمان الكاثوليكى .
الكنيسة اليونانية : تعتقد الكنيسة اليونانية بقانونيتها فقد حدث أن الكنيسة البروتستاتينية خاطبت الكنيسة اليونانية بشأن قانونية هذه السفار .. فعقد البطريرك دوسيثاوس بطريرك أورشليم مجمعاً سنة 1672 م ومن ضمن قرارات هذا المجمع قرار نصة : أننا نعد هذه الأسفار قانونية ونعتقد أنها هى الكتاب المقدس , لأننا تسلمناها من الكنيسة المقدسة منذ القديم .
الكنيسة القبطية الأورثوذكسية : وردت هذه الكتب ضمن الكتب القانونية فى قوانين الرسل وأثبتها الشيخ الصفى بن العسال فى كتابه " مجموع القوانين " - الباب الثانى .
الكنيسة الأنطاكية : تمسكت بوجهة نظر الكنيسة الأولى وتقر بقانونية هذه الأسفار

المـــــراجع
(1) علم اللاهوت العقيدى -2- مصادر العقيدة - د/ موريس تاوضروس الأستاذ بالكلية الإكليريكية إصدار بطريركية الأقباط الأرثوذكس -1983 م
(2) راجع المقدمة التى كتبها د/ مراد كامل , والأستاذ يسى عبد المسيح عن " الأسفار التى حذفها البروتستانت " - فى طبعة مدارس الأحد المرقسية بالأسكندرية - برمهات 1671 ش
(3) راجع كتاب - مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين - بيروت 1869 ص 370 - 375
(4) راجع المقدمة التى كتبها د/ مراد كامل , والأستاذ يسى عبد المسيح عن " الأسفار التى حذفها البروتستانت " - فى طبعة مدارس الأحد المرقسية بالأسكندرية - برمهات 1671 ش .. - وراجع أيضا علم اللاهوت للأيغومانس ميخائيل مينا - المجلد الأول - مكتبة المحبة 1948 - ص 60 - 66

الانبا رؤفائيل


ما هي العقيدة؟

العقيدة هي ما نؤمن به، أو هي "ما انعقدت عليه الحياة".. لأن ما نؤمن به لا بد أن يؤثر على حياتنا وسلوكنا وتعاملاتنا، ثم على مستقبلنا الأبدي.


والعقائد المسيحية العظمى هي:

v الإيمان بوجود الله.
v الإيمان بالثالوث القدوس.
v الإيمان بألوهية السيد المسيح.
v الإيمان بالتجسد الإلهي.
v الإيمان بالفداء بدم المسيح على الصليب.
v الإيمان بقيامة السيد المسيح من الموت، ثم قيامتنا نحن معه في المجيء الثاني.
v الإيمان بالأسرار الكنسية السبعة – بكل تفاصيلها.
v الإيمان بشركة القديسين والملائكة وشفاعتهم عنَّا في السموات.
v الإيمان بأن العذراء مريم هي والدة الإله وأنها دائمة البتولية.




ثانيًا: أهمية تدريس العقيدة:

(1) أن السيد المسيح هو واضعها، فلا بد من أن نعرف فكره ومطاليبه لنا.
(2) أن الآباء الرسل تعبوا وكرزوا بهذه العقائد في العالم كله، ونالوا أكاليل الجهاد والشهادة، من أجل نشر هذه التعاليم المقدسة.
(3) أن آباء البيعة المقدسة تعبوا في حفظها وشرحها والمحافظة عليها، وبذلوا من أجل ذلك دماءهم وأعراقهم الطاهرة.
(4) أن ليتورجيات الكنيسة تشرح العقيدة وتهتم بإبرازها، وهذه الليتورجيات المقدسة تعكس لنا مدى اهتمام الكنيسة في كل عصورها بهذه الأمور الإيمانية.. بل وتعلمنا كيف نصلي بهذه الإيمانيات.
(5) من أجل العقيدة عُقدت مجامع مسكونية لتقنين الإيمان وشرح ما استعصى على الناس فهمه، أو ما عوّج الهراطقة معناه. وأول مجمع عُقد في تاريخ المسيحية ورد ذكره في سفر أعمال الرسل لمناقشة بدعة التهود.. "فاجتَمَعَ الرُّسُلُ والمَشايخُ ليَنظُروا في هذا الأمرِ" (أع15: 6).
(6) هناك بُعد خلاصي لعقائدنا المسيحية.. فليست العقيدة مجرد فلسفات كلام ولكنها عقيدة خلاصية. فلا يمكن لإنسان أن يخلُص دون أن يؤمن بعقائدنا ويمارسها عمليًا (على سبيل المثال):


v الإيمان بألوهية السيد المسيح: "الذي يؤمِنُ بالاِبنِ لهُ حياةٌ أبديَّةٌ، والذي لا يؤمِنُ بالاِبنِ لن يَرَى حياةً بل يَمكُثُ علَيهِ غَضَبُ اللهِ" (يو3: 36).

v المعمودية: "الحَقَّ الحَقَّ أقولُ لكَ: إنْ كانَ أحَدٌ لا يولَدُ مِنَ الماءِ والرّوحِ لا يَقدِرُ أنْ يَدخُلَ ملكوتَ اللهِ" (يو3: 5).

v التناول من جسد الرب ودمه: "الحَقَّ الحَقَّ أقولُ لكُمْ: إنْ لم تأكُلوا جَسَدَ ابنِ الإنسانِ وتشرَبوا دَمَهُ، فليس لكُمْ حياةٌ فيكُم" (يو6: 53).

v التوبة: "إنْ لم تتوبوا فجميعُكُمْ كذلكَ تهلِكونَ" (لو13: 3).

v الحِل من فم الكاهن: "كُلُّ ما تربِطونَهُ علَى الأرضِ يكونُ مَربوطًا في السماءِ، وكُلُّ ما تحُلّونَهُ علَى الأرضِ يكونُ مَحلولاً في السماءِ" (مت18: 18)، "مَنْ غَفَرتُمْ خطاياهُ تُغفَرُ لهُ، ومَنْ أمسَكتُمْ خطاياهُ أُمسِكَتْ" (يو20: 23).

هذه عقائد خلاصية، لا يمكن أن نستغنى عنها في موضوع خلاصنا الأبدي.

ماذا إذًن؟


ما هو المطلوب منَّا كخدام أرثوذكسيين، غيورين على كنيستهم، ومُحبين للمسيح، ويشتهون خلاص كل نفس على وجه الأرض؟

إن المطلوب منَّا هو:

(1) الإيمان بأهمية العقيدة.. كمثل فكر السيد المسيح، ورسله الأطهار، وكما أعلن الكتاب المقدس.. باعتبار العقيدة هي طريق الخلاص، وهي مُوجّه السلوك الروحي والسلوك اليومي، بل وهي سبب الحكمة والفهم "بالإيمانِ نَفهَمُ" (عب11: 3).

(2) مُعايشة هذا الفكر العقيدي.. عمليًا وتطبيقيًا في حياتنا.. حتى لا تظل العقيدة مجرد منطوق نظريات فلسفية يختلف حولها الناس، ويتشاجرون بسببها.. بل تكون هي المُحرك الحقيقي لسلوكنا اليومي.. "لأنَّنا لم نَتبَعْ خُرافاتٍ مُصَنَّعَةً، إذ عَرَّفناكُمْ بقوَّةِ رَبنا يَسوعَ المَسيحِ ومَجيئهِ، بل قد كُنّا مُعايِنينَ عَظَمَتَهُ" (2بط1: 16)، "أرِني إيمانَكَ بدونِ أعمالِكَ، وأنا أُريكَ بأعمالي إيماني" (يع2: 18).

(3) نقل هذه الخبرة الإيمانية الحياتية إلى أبنائنا ومخدومينا.. "الذي رأيناهُ وسمِعناهُ نُخبِرُكُمْ بهِ، لكَيْ يكونَ لكُمْ أيضًا شَرِكَةٌ معنا. وأمّا شَرِكَتُنا نَحنُ فهي مع الآبِ ومع ابنِهِ يَسوعَ المَسيحِ" (1يو1: 3). فتكون هذه الخبرة هي أيضًا مُحرك سلوكياتهم، ويُدرك الجميع أهمية الإيمان والعقيدة لحياتهم، فيكتشفون تزييف الإدعاء الباطل باللاطائفية واللاعقيدة.

(4) شرح البُعد الروحي والخلاصي في كل عقيدة أرثوذكسية.. وأن يتربى عند الخدام الأرثوذكس الاختبار الروحي الليتورجي.. بحيث لا يكون الخادم منعزلاً عن الكنيسة، واتجاهاتها وإيمانها.

(5) التنبيه للانحرافات الإيمانية المنتشرة، وتفنيد الفكر الغريب.. لئلا يسقط في براثينها أحد البُسطاء، دون إدراك خطورتها أو انحرافاتها. لابد أن تكشف الثغرات الإيمانية لكل الشعب "لأنَّهُ باطِلاً تُنصَبُ الشَّبَكَةُ في عَينَيْ كُلِّ ذي جَناحٍ" (أم1: 17).. ولا يجب الاكتفاء بالبناء الإيجابي فقط، بل يجب أيضًا تفنيد الآراء الهرطوقية.

(6) نشر الفكر العقيدي الأرثوذكسي.. بممارسة الليتورجيا بحماس، وروحانية، وجمال روحي يخلب الوجدان، وكذلك بتأليف ترانيم على المستوى الشعبي، وبحفظ الآيات، وبتكثيف التعليم الكنسي العقيدي.

(7) ترسيخ فكرة أن الكتاب المقدس هو المرجع الأساسي الأول لكل عقيدة أرثوذكسية، وكذلك فكرة أن الليتورجيا في الكنيسة هي مصدر معتمد وموثق للفكر العقيدي.

(8) عدم الانخداع بالإدعاء الكاذب أننا متعصبون لأننا نتكلم في العقيدة.. فليس تقييم الناس لنا هو مُحرك خدمتنا، بل ما يُرضي الله.. "لأنَّ وعظَنا ليس عن ضَلالٍ، ولا عن دَنَسٍ، ولا بمَكرٍ، بل كما استُحسِنّا مِنَ اللهِ أنْ نؤتَمَنَ علَى الإنجيلِ، هكذا نتكلَّمُ، لا كأنَّنا نُرضي الناسَ بل اللهَ الذي يَختَبِرُ قُلوبَنا. فإنَّنا لم نَكُنْ قَطُّ في كلامِ تمَلُّقٍ كما تعلَمونَ، ولا في عِلَّةِ طَمَعٍ. اللهُ شاهِدٌ" (1تس2: 3-5).

فلا يليق يا إخوتي.. أننا نتوقف أمام كل رأي باطل يُوجهه لنا الناس، ونتعطل عن طريقنا المستقيم، خوفًا من آرائهم الباطلة.. بل يجب أن نكون أقوياء، ونفرح بهذه الأقاويل الكاذبة، ونقبلها بكل صبر.. "طوبَى لكُمْ إذا عَيَّروكُمْ وطَرَدوكُمْ وقالوا علَيكُمْ كُلَّ كلِمَةٍ شِريرَةٍ، مِنْ أجلي، كاذِبينَ. اِفرَحوا وتهَلَّلوا، لأنَّ أجرَكُمْ عظيمٌ في السماواتِ، فإنَّهُمْ هكذا طَرَدوا الأنبياءَ الذينَ قَبلكُمْ" (مت5: 11-12).

(9) في كل هذا يجب أن نتبع المبدأ الكتابي.. "نَطلُبُ إلَيكُمْ أيُّها الإخوَةُ: أنذِروا الذينَ بلا ترتيبٍ. شَجعوا صِغارَ النُّفوسِ. أسنِدوا الضُّعَفاءَ. تأنَّوْا علَى الجميعِ" (1تس5: 14).

ففيما نتمسك بإيماننا بكل قوة.. يجب أن نتعامل مع الناس بكل محبة، فنحن لا نختلف مع الناس بل مع الفكر المُنحرف. فالكتاب المقدس نفسه يأمرنا.. كونوا "مُستَعِدينَ دائمًا لمُجاوَبَةِ كُل مَنْ يَسألُكُمْ عن سبَبِ الرَّجاءِ الذي فيكُم، بوَداعَةٍ وخَوْفٍ" (1بط3: 15).




ثالثًا: لمَنْ نشرح العقيدة؟

يجب شرح العقيدة لكل فئات الشعب من الأطفال إلى الكبار، والبسطاء، والعلماء.. لأن الكتاب المقدس يعلمنا: "هَلكَ شَعبي مِنْ عَدَمِ المَعرِفَةِ" (هو4: 6).

وطالما عرفنا أن للعقيدة بُعد خلاصي فلا يجب أن نحجب معرفة الإيمان عن أي من الشعب المؤمن بالمسيح، ونحتاج أن نشرح الإيمان بطرق مبسطة تتناسب مع المستمع والمتلقي.

رابعًا: طرق التدريس:

(1) اللحن والترنيمة: ألحان كنيستنا تحمل أبعادًا عقيدية تثبِّت الإيمان في أذهان الناس، وهناك ترانيم تشرح أمورًا عقيدية (نحتاج المزيد منها).. وهذه الطريقة تناسب الأطفال والكبار بحسب مستوى الترنيمة أو اللحن.

(2) الممارسة العملية: هي دخول عملي اختباري في مواضيع عقيدتنا المسيحية مثل:

v رشم الصليب.
v التناول من الأسرار المقدسة.
v المشاركة في الصلاة بالأجبية والصلوات العامة الكنسية.
ر المشاركة في الصيامات والأعياد السيدية.
v المشاركة في أعياد القديسين وتماجيدهم وتكريم أجسادهم.
v دراسة الكتاب المقدس وقراءته بانتظام.
v المشاركة في صلوات التسبحة اليومية.
v حضور صلوات أسرار الكنيسة (القنديل، الإكليل، السيامات....).
v ممارسة سر الاعتراف.

(3) الشرح المبسط عن طريق القصص، والتمثيل، والرموز، ووسائل الإيضاح، والوسائط السمعية والبصرية والكمبيوترية.

(4) التنويه للمعاني الروحية واللاهوتية والخلاصية للممارسة الكنسية أثناء الممارسة أو قبلها، خصوصًا الممارسات الموسمية أو غير المتكررة (المعمودية وجحد الشيطان، وأنواع الزيوت، ومعنى الإشبين، والاتجاه للشرق، والإكليل، والقنديل، وتبريك المنازل....الخ).

(5) شرح العقيدة من خلال الدروس الروحية، وعظات القداسات، واجتماعات دراسة الكتاب المقدس.

(6) عمل اجتماعات خاصة بشرح العقيدة بطرق مبسطة.

(7) تشجيع الشباب والخدام على عمل أبحاث ودراسات لاهوتية، والالتحاق بكليات ومعاهد اللاهوت.

التقليد المقدس

التقليد ترجمة للكلمة اليونانية ( بارادوسيس ) أي التسليم .
منه ما هو كتابي ( أي المكتوب في الكتاب المقدس ) ومنه ما هو شفوي أي ما تناقله خلفا عن خير سلف ونقلوه لمن بعدهم بحرص وأمانه وحافظوا عليه من جيل إلي جيل لماله من قدسيه المكتوب وصدقه وضرورته .
1 – " فأثبتوا أذن أيها الأخوة وتمسكوا بالتقاليد التي تعلمتموها أما بكلامنا وأما برسالتنا " ( 2تس2 : 15 ) .
2 – " وما تعلمتموه وتسلمتموه وسمعتموه ورأيتموه في فهذا افعلوا واله السلام يكون معكم " ( في4 : 9 )
تفسير " ما تعلمتموه .... وسمعتموه " أي التعليم الذي سمعتموه مني شفويا " وتسلمتموه " أي ما لم تأخذوه مكتوبا " ورأيتموه " أي ما لاحظتموه من تصرفاتي وأعمالي .
3 – " فأمدحكم أيها الأخوة علي أنكم تذكرونني في كل شئ وتحفظون التقاليد كما سلمتها إليكم " ( 1كو11 : 2 )
4 – " وما سمعتموه منى بشهود كثيرين أودعه أناسا أمناء يكونون أكفاء أن يعملوا آخرين أيضاً " ( 2تى2 : 2 )
5 – " إذا كان لي كثير لأكتب إليكم لم أرد أن يكون بورق وحبر لأني أرجو أن أتي إليكم وأتكلم فما لفم لكي يكون فرحنا كاملاً " ( 2يو1 : 12 )
6 – " وأما الأمور الباقية فعندما أجئ أرتبها " ( 1كو11 : 34 )
ملحوظة :
لولا التقليد ما ثبتنا من صحة الكتاب المقدس – الكنيسة لتثب مدة طويلة تعتمد على الإيمان المسلم شفويا وغير المكتوب لان أول الأناجيل لم يكتب قبل مضي 5 أو 6 سنوات بعد صعود المسيح . التقليد يحفظ فهمنا للكتاب المقدس من الانحراف والتأويل الفاسد لأنه ينقل لنا رأى الكنيسة الأولى وتعاليمها .
يشير هنا الرسول إلى تعاليمه الشفوية ، ويطالبهم بالتمسك بالتعاليم الشفوية والتعاليم – فكلاهما ضروري لدى الرسول .
يشير إلى التعاليم الشفوية والطقوس والترتيبات التىسلمها الرسول إلى أهل كورنثوس
( مت15 : 13 ) المسيح يشير إلى التقاليد البشرية التي تحمل روح التعدي والمخالف لأوامر الله
التعاليم كنز ثمن يطلب من الرسول من تلميذه أن يودعها أناسا أمناء ( اشترط توافر الكفاءة فيهم )
- لدى الرسول اشياء كثيرة لتكتب عنها
- - غير انه لم ينقل اليهم تعاليمه كتابه بل شفاهة
- اولاً ما كتبه يوحنا في رسالته ليس هو كل ما أراد أن يعلم به
- ثانياً تعاليم الرسول تتضمن الى جانب رسالته المكتوبة تعاليم شفويه
يتحدث الرسول هنا عن العشاء الربانى : غير انه لم يذكر ما يختص بتنظيم هذا الطقس وترتيبه ما ولذلك وعد الرسول أهل كورنثوس انه عندما يجئ اليهم سيرتب الامور الباقية التى يحتاج اهل كورنثوس لمعرفتها
----------------------------------------------------------------------

– اسرار الكنيسة السبعة

أ – سر المعمودية

1 – اجاب يسوع الحق الحق اقول لكم أن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله ( يو3 : 5 )
2 – " فتقدم يسوع وكلمهم قائلاً : دفع الي كل سلطان في السماء وعلي الأرض فأذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم بأسم الآب والآبن والروح القدس " ( مت28 : 18 و 19 )
3 – " وامرا أن يعتمدوا بأسم الرب " ( اع10 : 48 )
4 – " أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت حتي كما اقيم المسيح من بين الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن ايضاً في جدة الحياة " ( رو6 : 3 – 5 ) .
5 – " مدفونين معه في المعمودية التي فيها اقمتم ايضاً معه بأيمان عمل الله الذي اقامه من الاموات " ( كو2 : 12 )
6 – ( اع 8 : 36 – 39 ) ، ( مت 28 : 18 – 20 ) ، ( غل3 : 27 ) ( اع22 : 16 ) ، ( تي3 : 5 ) ، ( 1بط1 : 23 )
ملحوظة
ما هو السر : عمل مقدس نحصل بواسطته على بركات النعمة الفائقة للطبيعة وذلك تحت مادة متطورة اى بواسطة علامة حسبه طبيعية . لابد لاتمام كل سر 3 – شروط
1 – مادة السر ( كالماء في المعموديه – الزيت )
2 – صورة السر اى كلمات معينة تختص بالسر اعمدك باسم الاب والابن
3 – خادم السر اى الكاهن باتمام السر
تعتقد الكنيسة الارثوذكسية بناء على شهادة التقليد – التى تفاول شهادة الكتاب المقدس ان عدد الاسرار سبعة اما الطوائف البروتستانتية فلم تقبل هذا العدد واختلفت فيما بينهم في الاحد ببعض الاسرار ورفض البعض الاخر .
امر الله لاتمام فريضة المعمودية المقدسة
يجب أن بالتعميد أى بالتغطيس
مثال : لو لم تكن بالتغطيس لما كان هناك حاجة لآن يعتمد في بركة بها ماء ولا يستمعا فيلبس الماء الذى مع الخضى في مركتبه .
· هناك من الاسرار ما هو ضرورى لكل فرد : مثل المعمودية – الميرون – الافخارستيا – الاعتراف – مسحة المرضى بينما سر الكهنوت والزيجة من الاسرار الغير ضرورية للافراد ولكنها ضروزرية للهيئة الاجتماعية .
· الاسرار تقسم الى نوعين واسمه ( المعمودية – الميرون – الكهنوت ) الوشم عبارة عن ختم روحى غير قابل الازالة ومانع من اعادة السر مرة اخرى ( 2كو1 : 21 – 22 )
· غير واسمه : لماذا لا تعاد ؟
1 – لان المعمودية مثال موت المسيح ودفنه . والمسيح له المجد مات مرة واحدة ( رو6 : 9 )
2 – لانها ولادة روحية والانسان لا يولد الا مرة واحدة ( يو3 : 5 )
3 – لانها ترسم في كل واحد ختما لا يمحى ولا يستاصل بل يستمر باتباعه كل ايام حياته ( وكذلك لا يعاد سرى الميرون والكهنوت )
تعميد الخصى الحبشى
الرسول وخلفاءهم هم المنوطون باتمام هذا السر
المعمودية تقدس وتطهر
بها تغفر الخطايا التى ارتكبت قبل العماد الخطية الاصلية والخطايا الفعليه
بها نولد الميلاد الثانى اى الميلاد الروحى وترفض الكنيسة الانجيلية هذا التعليم وتقول المعمودين ليسوا في الحقيقة مؤمنين
--------------------------------------------------------

ب – سر الميرون ( المسحة المقدسة )


1 – اسس المسيح هذا السر : هو الثانى في ترتيب الاسرار وهو يسمى بسر ( وضع الايدى ) وكان الرسل يمارسونه بوضع ايديهم على المؤمنين وقد اختبر الميرون ليكون علامه لحلول الروح القدس فكان يمنح في العهد القديم بواسطة دهن المسحة المقدسة
" وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسيوع ونادي قائلاً : ان عطش احد فليقبل الي ويشرب ، من أمن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه أنها ماء حي . قال هذا عن الروح القدس الذي كان المؤمنين به مزمعين ان يقبلوه لأن الروح القدس لم يكن قد أعطكي بعد لأن يسوع لم يكن قد مجد " ( يو7 : 37 – 39 )
2 – " الذى يثبتنا معكم في المسيح وقد مسحنا هو الله الذي ختمنا ايضا واعطي عربون الروح في قلوبنا " ( 2كو1 : 20 – 23 )
3 – يمنح السر بعد المعمودية مباشرة " فلما سمعوا اعتمدوا بأسم الرب يسوع ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم " ( اع19 : 5 )
4 – فؤائد المسحة : التثبيت في الايمان واناره الفهم .
" وأما أنتم فالمسحة التى اخذتموها منه ثابته فيكم ولا حاجة بكم الى ان يعلمكم احد بل كما تعلمكم هذا المسحة عينها عن كل ش وهى حق وليست كذبا كما علمتكم تثبتون فيه " ( 1يو2 : 27 )
5 – " وأما أنتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شئ " ( 1يو2 : 20 )
6 – عمل الروح القدس في التعليم ( يو14 : 26 )
------------------------------------

ج – سر الافخارستيا

1 – هذا السر تسليم الهي :
" لانني تسلمت من الرب ما سلمتكم ايضا أن الرب يسوع في الليلة التي اسلم فيها أخذ خبزا وشكر فكسر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم أصنعوا هذا لذكرى . كذلك الكأس ايضا بعدما تعشوا قائلاً هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي أصنعوا هذا كلما شربتم لذكري " ( 1كو11 : 23 – 25 )
2 – تحدث كل من البشرين الاربعة عن تأسيس سر العشاء الرباني وكيف اتمه الرب يسوع مع تلاميذه الاثني عشر ( انظر مت 26 : 17 – 28 ) ، ( مر14 : 12 – 24 ) ، ( لو22 : 17 – 21 )
3 – هذا السر يهطى لمغفرة الخطايا : وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطا التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل الكثيرين لمغفرة الخطايا " ( مت26 : 26 – 28 )
4 – هذا السر فيه الحياة الابديه لمن يأكله باستحقاق " من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابديه وأنا اقيمه في اليوم الاخير لان جسدي مأكل حقيقي ودمي مشرب حقيقي " ( يو6 : 54 )
-----------------------------------------------

د – سر الاعتراف

1 – الاعتراف على يد وكلاء سرائر الله " اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات ، وصلوا بعضكم لأجل بعض لكى تشفوا " ( يع5 : 16 )
2 – " وكان كثيرون من الذين امنوا يأتون معترفين ومخبرين بأفعالهم " ( أع19 : 18 )
3 – " انع اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتي يغفر لنا خطايانا وبطهرنا من كل أثم " ( 1يو1 : 9 )
4 – سلطان الحل والربط للرسل وخلفائهم وليس سواهم : " فقال لهم يسوع ايضاً سلام لكم . كما ارسلني الاب ارسلكم أنا ولما قال هذا نفخ فيهم وقال اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن امسكتم خطايه امسكت " ( يو20 : 21 – 23 ) ، ( مت16 : 18 – 20 )
----------------------------------


هـ - سر مسحة المرضي


سر المسحة هو الواسطة الوحيده من الرب للشفاء ولا يتم الا بواسطة خدامه ووكلاه
1 – " أمريض احد بينكم فليدع كهنة الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت بأسم الرب وصلاة الآيمان تشفى المريض والرب ينهضه وأن كان قد فعل خطيه تغفر له " ( يع5 : 14 – 15 )
2 – " واخرجوا شياطين كثيره ودهنوا بزيت مرضي كثيرين فشفوهم " ( مر6 : 13 )
-------------------------------------



و – سر الزيجة

الاتحاد السرى الذى يجعل الزوجين جسداً واحداً
" فأجاب وقال لهم أما قرأتم أن الذى خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى وقال من اجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بأمرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا ، أذن ليس بعد اثنين بل جسدا واحدا ، فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان " ( مت19 : 4 – 6 )
2 – " الزواج سر عظيم فائدة الزواج " ليكن الزواج مكرما عند كل واحدا المضجع غير نجس " ( عب13 : 4 )
3 – فائدة الزواج ( تك2 : 18 – 24 ) ، ( جا4 : 9 – 11 ) ، ( 1كو11 : 7 – 12 ) ، ( نش3 : 11 ) ، حشمة الزوجه وزينتها (" 1بط3 : 3 – 6 )


ز – سر الكهنوت

من فم الكاهن تطلب الشريعة 1 – فتقدم يسوع وكلمهم قائلاً قد دفع اليه كل سلطان في السماء وعلي الارض فذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم بأسم الآب والآبن والروح القدس وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به وها أنا معكم كل الأيام والي انقضاء الدهر امين " ( مت28 : 18 – 20 ) .
2 – هذه الموهبه تتم وتأخذ قوتها بوضع اليد " لا تهمل الموهبه التي فيك المعطاه لك بالنبوه مع وضع ايدى الكهنة عليك " ( 1تي4 : 14 )
3 – " لا تضع يدا علي احد بالعجلة ولا تشترك في خطايا الاخرين " ( 1تي5 : 22 )
4 – الكهنوت المسيحى والبنوه عنه قديما وممارسته حديثا في العهد الجديد ( مت10 : 1 ) ، ( لو6 : 12 ) ، ( لو10 : 1 ) ، ( يو15 : 16 ) ، ( 2تي1 : 6 ) ، ( عد27 : 18 – 20 ) ، ( تث34 : 9 ) ، ( مز110 : 4 ) ، ( اش61 : 6 ) ( 2كو13 : 13 )
5 – " اطلب الى الكهنة الذين بينهم انا الكاهن رفيقهم والشاهد لآلآم المسيح وشريك المجد العتيد ان يعلن " ( 1بط5 : 1 )
6 – " وانتخبا لهم قسوسا في كل كنيسة ثم صليا بأصوام وأستودعاهم للرب الذي كانوا قد آمنوا به " ( أع14 : 23 )
رتبه القسيسيه ( قسيس كلمة سريانية معناها الشيخ )
--------------------------------------------



3 – الاتجاه نحو الشرق

1 – مجد الرب جاء من الشرق نجم الميلاد ظهر في المشرق " ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك أذا مجوس من المشرق قد جأول ألى أورشليم قائلين أين هو المولود ملك اليهود فأننا رأينا نجمه في الشرق وأتينا لنسجده له " ( مت2 : 1 ، 2 )
2 – نتيجة حيث الفردوس شرقا " وغرس الرب الاله جنه في عدن شرقا ووضع هناك أدم الذى جبله " ( تك2 : 8 )
3 – " لأنه كما أن البرق يخرج من المشارق ويظهر الي المغارب هكذا يكون أيضاً مجئ ابن الانسان " ( مت24 : 17 )
4 – انتظار المجئ الثانى من المشرق " ورايت ملاك اخر طالعا من مشرق الشمس معه ختم الله الحي فنادي بصوت عظيم الي الملائكه الاربعة الذين اعطوا ان يضروا الارض والبحر قائلاً لا تضروا الارض ولا البحر ولا الاشجار حتي نختم عبيد
5 – البذه بالصلاة الى جهة الشرق " هم يرفعون أصواتهم ويترنمون لاجل عظمت الرب يصوتون من البحر . لذلك في المشارق مجدوا الرب . في جزائر البحر مجدوا اسم الرب اله اسرائيل " ( اش24 : 14 ، 15 ) .


4 – الصوم


1 – لاجل تدليل النفس " أذللت بالصوم وصلاتى الى حضنى ترجع " ( مز13 : 35 )
2 – " ابكيت بصوم نفسى .. " ( مز69 : 10 ) .
3 – في ازمنة احكام الله " قدسوا صوما نادوا باعتكاف .. وأصرخوا الى الرب " ( يو1 : 14 )
4 – في ضيقات الأخرين " أما أنا ففي مرضهم كان لباسي مسحا . أذللت بالصوم نفسى وصلاتي الي حضنى ترجع " ( مز35 : 13 )
5 – في الضيقات الخاصة " وضرب الرب الولد الذي ولدته امراة وريا لداود فثقل فسأل داود الله من اجل الصبي وصام داود صوما ودخل وبات مضجعا علي الأرض " ( 2صم12 : 16 )
6 – خطر الروح " هذا الجنس لا يخرج الا بالصلاة والصوم " ( مت17 : 21 )
7 – حين رسامة خدام الكلمة " وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما اليه فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الآيادي ثم أطلقوهما " ( أع13 : 2 ، 4 )
8 – لزوم الصوم مع الصلاة " فصمنا وطلبنا من الهنا فأستجاب لنا " ( عز8 :ك 33 )
9 – الصوم الفردى " فبعد ما صام اربعين نهاراً واربعين ليله جاع اخيراً " ( مت4 : 2 )
10 – الصوم الفردى " متي صمتم فلا تكونوا عابسين كامرائين فأنهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا – للناس صائمين . الحق اقول لكم قد أستوفوا أجرهم " ( مت6 : 16 )
11 – ( 2كو11 : 27 ، 28 ) ، ( يون3 : 5 ، 6 ) ، ( دا10 : 28 ، 3 )
12 – الصوم الانقطاعى ( أع10 : 30 ) ، خر34 : 28 )




كيف تعبدون الصور؟! هذه عبادة أوثان و أصنام! وكيف تعلمون ان هذه هي الصور الحقيقية لأصحابها؟!

الإجابة:

نحن لا نعبد الصور ولكننا نحبها ونعتز بها ونكرمها ونزين بها كنائسنا وبيوتنا وأماكن عملنا إذا أمكن.. ونوقِد أمامها الشموع، ونقدم لها أيادي البخور، ونبروزها بأجمل البراويز.. ونطوف بها في داخل كنائسنا في الأعياد الخاصة بأصحابها، وننشد لهم المدائحوالترانيم.. سجود العبادة هو لله وحده، ويوجد فرق كبير بين العبادة والإحترام..
ويرجع تقديرنا وإكرامنا لهذه الصور إلى عدة أسباب:
1- توجد علاقة صداقة قوية ومحبة روحية خالصة بيننا وبين أصحاب هذه الصور. فإن كان المسيح فهو فادينا وراعينا، وإن كانت السيدة العذراء فهي أمنا كلنا ووسيلة خلاصنا، وإن كانوا رؤساء الملائكة، فهم خدام العرش الإلهي.. وما هو الحال مع الشهداء والقديسين الذين تركوا العالم بكل ما فيه إبتغاءً لوجه الباري وحده عزّ وجلّ.. إذاً هؤلاء جميعاً لهم دور هام في علاقتنا بالعالم الروحي الغير منظور وفي علاقتنا بالله. ومحبتهم لنا تفوق محبتنا نحن لهم. فكيف لا نحبهم ونتعلق بهم ونجعل صورهم دائماً أمامنا وبين أيدينا، ونقدم لهم الإكرام اللائق بمقامهم الروحي..؟
2- إن صور هؤلاء الأبرار الروحانيين كلما نظرنا إليها بحب وشوق وهيبة نقرأ فيها سيرهم ونتذكر جهادهم وفضائلهم فتذوب كل ميولنا الحسيّة في داخلنا، ويصغر العالم كله أمام عيوننا، وتلتهب عواطفنا بحب الفضيلة.. فما أجمل ما تبعته صور الروحانيين من يقظة روحية وإنتفاضة ضد الحياة الأرضية تطلعاً إلى عالم المجد والخلود.
3- إن تكريمنا للصور ليس هو لمادتها من الخشب أو القماش أو الورق، وإنما هو تكريم لأصحابها. وليس هذا أمراً غريباً أو مستنكراً، لأن الدول تكرم عظمائها وصانعي التاريخ بعمل صور لهم تعلقها على جدران المدارس والمتاجر والمستشفيات والمؤسسات العامة، وتزين بها كتب التاريخ.. وذلك تخلداً لذكراهم وإظهارهم كنموذج يُحتذى به في الإجتهاد في العمل والأمانة في مال الغير والإخلاص للوطن..
هكذا صور الروحانيين تستحق منا التكريم لن أصحابها ضربوا أعظم الأمثلة في بطولة الدفاع عن الإيمان وبطولة قهر الجسد والموت عن العالم، وبطولة التقوى والفضيلة.. وأمام كل هذه البطولات ألا يستحقون منّا كل كريم وتمجيد؟
4- إن الصور وسيلة سهلة الإدراك وأكثر قرباً إلى فهم الإنسان، وأقوى تأثيراً في مشاعره.. فهي مصدر واضح وسهل للمعرفة والتذكر..
أما بخصوص الإعتراض الذي يسأل عن كيفية معرفتنا بأن هذه هي الصور الحقيقية لأصحابها، فإن الذين رسموا وصوروا كانوا معاصرين لأصحاب هذه الصور أو لاحقين بعدهم بزمن يسير. وإستلهموا صورهم من الأوصاف الدقيقة لأشكالهم، وأوصافهم الملحقة بأسمائهم، مثل القديس موسى الأسود، القديس يوحنا القصير.. إلخ.
أما عن حقيقة صورة السيد المسيح، فقد قال ابن العبري في كتابه "مختصر الدول" أن إبجر ملك الرها أرسل رسولاً اسمه فيجا إلى المسيح يدعوه إلى مدينته فأرسل إليه المسيح صورته مرسومة على منديل. وأيضاً صورة وجه السيد المسيح الذي كان ملطخاً بالدماء مطبوعة على الكفن المقدس، وصورة وجه المسيح التي إنطبعت على المنديل الذي قدمته القديسة فيرونيكا ومسح المسيح به وجهه أثناء سيره نحو الجلجثة، وكذلك صورة السيد المسيح محمولاً على يد العذراء المرسومة بواسطة القديس لوقا الإنجيلي الطبيب. إلى غير ذلك من الصور..
وعلى أية الأحوال، فكثير من الصور كذلك هي تخيلية، وليست حقيقية! فكما قلنا أننا لا نعبد مادة الصور ولا الصورة المرسومة عليها، نحن نكرم الشخص ذاته وأعماله، ونتذكر فضائله..

لا إله إلا الله
(وصلتنا هذه العبارة كثيراً، ويندهشون عندما نقوم بالرد عليهم: "بالطبع لا اله الا الله!"

الإجابة:
المسيحيون يؤمنون بإله واحد فقط لا غير، وهذه هي بعض الآيات التي تثبت ذلك من الكتاب المقدس.

* آيات عن وحدانية الله في العهد القديم:

+ اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد (التثنية 6: 4)
+ ليس إله إلا أنت المعتني بالجميع (حكمة سليمان 13:12)
+ وصلى حزقيا امام الرب وقال ايها الرب اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماء والارض (الملوك الثاني 19: 15)
+ والان ايها الرب الهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الارض كلها انك انت الرب الاله وحدك (الملوك الثاني 19: 19)
+ اليس اب واحد لكلنا اليس اله واحد خلقنا فلم نغدر الرجل باخيه لتدنيس عهد ابائنا (ملاخي 2: 10)
+ فاسمع انت من السماء مكان سكناك واغفر واعط كل انسان حسب كل طرقه كما تعرف قلبه لانك انت وحدك تعرف قلوب بني البشر (أخبار الأيام الثاني 6: 30)
+ واحد هو حكيم عظيم المهابة جالس على عرشه (سيراخ 1: 8)
+ انت هو الرب وحدك انت صنعت السماوات وسماء السماوات وكل جندها والارض وكل ما عليها والبحار وكل ما فيها وانت تحييها كلها وجند السماء لك يسجد (نحميا 9: 6)
+ هكذا يقول الرب ملك اسرائيل وفاديه رب الجنود انا الاول وانا الاخر ولا اله غيري (إشعياء 44: 6)
+ اذكروا الاوليات منذ القديم لاني انا الله وليس اخر الاله وليس مثلي (إشعياء 46: 9)
+ بالاوليات منذ زمان اخبرت ومن فمي خرجت وانبات بها بغتة صنعتها فاتت (إشعياء 48: 3)
+ اسمع لي يا يعقوب واسرائيل الذي دعوته انا هو انا الاول وانا الاخر (إشعياء 48: 12)
+ لقد كان لنا فيك وحدك كل شيء فلم يكن ينبغي لنا ان نرسلك عنا (طوبيا 10: 5)
+ انا الرب هذا اسمي ومجدي لا اعطيه لاخر ولا تسبيحي للمنحوتات (إشعياء 42: 8)
+ لذلك فقل لبيت اسرائيل هكذا قال السيد الرب ليس لاجلكم انا صانع يا بيت اسرائيل بل لاجل اسمي القدوس الذي نجستموه في الامم حيث جئتم (حزقيال 36: 22)
+ انا انا الرب وليس غيري مخلص (إشعياء 43: 11)
+ فاقدس اسمي العظيم المنجس في الامم الذي نجستموه في وسطهم فتعلم الامم اني انا الرب يقول السيد الرب حين اتقدس فيكم قدام اعينهم (حزقيال 36: 23)
+ لان ذكاء عقلك قد شاع في جميع الامم واهل العصر كلهم يعلمون انك انت وحدك صالح وجبار في جميع مملكته وحسن سياستك مشهور في جميع الاقاليم (يهوديت 11: 6)
+ اليك وحدك اخطات والشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في اقوالك وتزكو في قضائك (مزمور 51: 4)
+ اتي بجبروت السيد الرب اذكر برك وحدك (مزمور 71: 16)
+ ويعلموا انك اسمك يهوه وحدك العلي على كل الارض (مزمور 83: 18)
+ لانك عظيم انت وصانع عجائب انت الله وحدك (مزمور 86: 10)
+ لتكن لك وحدك وليس لاجانب معك (الأمثال 5: 17)
+ وليعلموا انك انت الرب الاله وحدك المجيد في كل المسكونة (دانيال بالتتمة 3: 45)
+ ليعلم كل شعوب الارض ان الرب هو الله وليس اخر (الملوك الأول 8: 60)
+ وصلى حزقيا امام الرب وقال ايها الرب اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماء والارض (الملوك الثاني 19: 15)
+ اخبروا قدموا وليتشاوروا معا من اعلم بهذه منذ القديم اخبر بها منذ زمان اليس انا الرب ولا اله اخر غيري اله بار ومخلص ليس سواي (إشعياء 45: 21)
+ والان ايها الرب الهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الارض كلها انك انت الرب الاله وحدك (الملوك الثاني 19: 19)
+ فاسمع انت من السماء مكان سكناك واغفر واعط كل انسان حسب كل طرقه كما تعرف قلبه لانك انت وحدك تعرف قلوب بني البشر (أخبار الأيام الثاني 6: 30)
+ انت هو الرب وحدك انت صنعت السماوات وسماء السماوات وكل جندها والارض وكل ما عليها والبحار وكل ما فيها وانت تحييها كلها وجند السماء لك يسجد (نحميا 9: 6)
+ هكذا يقول الرب ملك اسرائيل وفاديه رب الجنود انا الاول وانا الاخر ولا اله غيري (إشعياء 44: 6)
+ لا ترتعبوا ولا ترتاعوا اما اعلمتك منذ القديم واخبرتك فانتم شهودي هل يوجد اله غيري ولا صخرة لا اعلم بها (إشعياء 44: 8)
+ لكي يعلموا من مشرق الشمس ومن مغربها ان ليس غيري انا الرب وليس اخر (إشعياء 45: 6)
+ اخبروا قدموا وليتشاوروا معا من اعلم بهذه منذ القديم اخبر بها منذ زمان اليس انا الرب ولا اله اخر غيري اله بار ومخلص ليس سواي (إشعياء 45: 21)
+ لقد كان لنا فيك وحدك كل شيء فلم يكن ينبغي لنا ان نرسلك عنا (طوبيا 10: 5)
+ وانا الرب الهك من ارض مصر والها سواي لست تعرف ولا مخلص غيري (هوشع 13: 4)
+ وتعلمون اني انا في وسط اسرائيل واني انا الرب الهكم وليس غيري ولا يخزى شعبي الى الابد (يوئيل 2: 27)
+ لان ذكاء عقلك قد شاع في جميع الامم واهل العصر كلهم يعلمون انك انت وحدك صالح وجبار في جميع مملكته وحسن سياستك مشهور في جميع الاقاليم (يهوديت 11: 6)
+ اليك وحدك اخطات والشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في اقوالك وتزكو في قضائك (مزمور 51: 4)
+ اتي بجبروت السيد الرب اذكر برك وحدك (مزمور 71: 16)
+ ويعلموا انك اسمك يهوه وحدك العلي على كل الارض (مزمور 83: 18)
+ لانك عظيم انت وصانع عجائب انت الله وحدك (مزمور 86: 10)
+ لتكن لك وحدك وليس لاجانب معك (الأمثال 5: 17)
+ ليس قدوس مثل الرب لانه ليس غيرك وليس صخرة مثل الهنا (صموئيل الأول 2: 2)
+ لذلك قد عظمت ايها الرب الاله لانه ليس مثلك وليس اله غيرك حسب كل ما سمعناه باذاننا (صموئيل الثاني 7: 22)
+ يا رب ليس مثلك ولا اله غيرك حسب كل ما سمعناه باذاننا (أخبار الأيام الأول 17: 20)
+ الاله القدير على الجميع فاستجب لأصوات الذين ليس لهم رجاء غيرك ونجنا من ايدي الاثماء وأنقذني من مخافتي (أستير بالتتمة 14: 19)
+ قلت للرب انت سيدي خيري لا شيء غيرك (مزمور 16: 2)
+ ومنذ الازل لم يسمعوا ولم يصغوا لم تر عين الها غيرك يصنع لمن ينتظره (إشعياء 64: 4)
+ فهتف بصوت عال وقال عظيم انت ايها الرب اله دانيال ولا اله غيرك ثم اخرجه من جب الاسود (دانيال بالتتمة 14: 40)
+ ايها الرب الهنا قد استولى علينا سادة سواك بك وحدك نذكر اسمك (إشعياء 26: 13)
+ يا رب الجنود اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماوات والارض (إشعياء 37: 16)
+ والان ايها الرب الهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الارض كلها انك انت الرب وحدك (إشعياء 37: 20)
+ ولك يسجدون اليك يتضرعون قائلين فيك وحدك الله وليس اخر ليس اله (إشعياء 45: 14)
+ وليعلموا انك انت الرب الاله وحدك المجيد في كل المسكونة (دانيال بالتتمة 3: 45)

* وحدانيه الله في العهد الجديد:

+ لكن لنا اله واحد الاب الذي منه جميع الاشياء ونحن له ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الاشياء ونحن به (كورنثوس الأولى 8: 6)
+ وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته (يوحنا 17: 3)
+ فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد (مرقس 12: 29)
+ لان الله واحد هو الذي سيبرر الختان بالايمان والغرلة بالايمان (رومية 3: 30)
+ فقال له الكاتب جيدا يا معلم بالحق قلت لانه الله واحد وليس اخر سواه (مرقس 12: 32)
+ ولكن الحاجة الى واحد فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها (لوقا 10: 42)
+ من لا يخافك يا رب ويمجد اسمك لانك وحدك قدوس لان جميع الامم سياتون ويسجدون امامك لان احكامك قد اظهرت (الرؤيا 15: 4)
+ انا والاب واحد (يوحنا 10: 30)
+ فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالحا الا واحد وهو الله (لوقا 18: 19)
+ وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته (يوحنا 17: 3)
+ ولست انا بعد في العالم واما هؤلاء فهم في العالم وانا اتي اليك ايها الاب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن (يوحنا 17: 11)
+ " ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الاب في وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني وانا قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحدا كما اننا نحن واحد انا فيهم وانت في ليكونوا مكملين الى واحد وليعلم العالم انك ارسلتني واحببتهم كما احببتني " (يو22و23)
+ من لا يخافك يا رب ويمجد اسمك لانك وحدك قدوس لان جميع الامم سياتون ويسجدون امامك لان احكامك قد اظهرت (الرؤيا 15: 4)
+ ولكن ليس كالخطية هكذا ايضا الهبة لانه ان كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالاولى كثيرا نعمة الله والعطية بالنعمة التي بالانسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين (رومية 5: 15)
+ بولس رسول يسوع المسيح بحسب امر الله مخلصنا وربنا يسوع المسيح رجائنا (تيموثاوس الأولى 1: 1)
+ وليس كما بواحد قد اخطا هكذا العطية لان الحكم من واحد للدينونة واما الهبة فمن جرى خطايا كثيرة للتبرير (رومية 5: 16)
+ فانواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد (كورنثوس الأولى 12: 4)
+ انت تؤمن ان الله واحد حسنا تفعل والشياطين يؤمنون ويقشعرون (يعقوب 2: 19)
+ وانواع خدم موجودة ولكن الرب واحد (كورنثوس الأولى 12: 5)
+ والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد (يوحنا الأولى 5: 8)
+ وانواع اعمال موجودة ولكن الله واحد الذي يعمل الكل في الكل (كورنثوس الأولى 12: 6)
+ لانه ان كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالاولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح (رومية 5: 17)
+ لانه كما بمعصية الانسان الواحد جعل الكثيرون خطاة هكذا ايضا باطاعة الواحد سيجعل الكثيرون ابرارا (رومية 5: 19)
+ هكذا نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح واعضاء بعضا لبعض كل واحد للاخر (رومية 12: 5)
+ جسد واحد وروح واحد كما دعيتم ايضا في رجاء دعوتكم الواحد (أفسس 4: 4)
+ لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح (تيموثاوس الأولى 2: 5)
+ رب واحد ايمان واحد معمودية واحدة (أفسس 4: 5)
+ وملك الدهور الذي لا يفنى ولا يرى الاله الحكيم وحده له الكرامة والمجد الى دهر الدهور امين (تيموثاوس الأولى 1: 17)
+ كيف تقدرون ان تؤمنوا وانتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض والمجد الذي من الاله الواحد لستم تطلبونه (يوحنا 5: 44)
+ الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه الذي له الكرامة والقدرة الابدية امين (تيموثاوس الأولى 6: 16)
+ اله واب واحد للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم (أفسس 4: 6)
+ لله الحكيم وحده بيسوع المسيح له المجد الى الابد امين كتبت الى اهل رومية من كورنثوس على يد فيبي خادمة كنيسة كنخريا (رومية 16: 27)
+ حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان لانه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد (متى 4: 10)
+ الاله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة والقدرة والسلطان الان والى كل الدهور امين (يهوذا 1: 25)
+ لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده (مرقس 2: 7)

لماذا تشركون بالله؟! وما هو موضوع ثالوث الله من الآب والإبن والروح القدس؟
الإجابة:
أنا لست مشركاً بالله لأننا نحن المسيحيين نؤمن بإله واحد لا شريك له. ونعبد إلهاً واحداً.
# أما عن عقيدة الثالوث في المسيحية، فهي كالآتي:
نحن لا ننفرد وحدنا بعقيدة الثالوث Holy Trinity، لأنها كانت موجودة في اليهودية، ولها شواهد كثيرة في العقد القديم ولكن بإسلوب مستتر وأحياناً مباشر، ولكنه كان مكشوفاً فقط للأنبياء ومحجوباً عن عامة الشعب لعدم قدرتهم على إستيعاب حقيقة جوهر الله. وتوقع سوء فهمهم له في مرحلة طفولة معرفتهم به وبداية إعلان ذاته لهم، وحرصاً منه على عدم وقوعهم في الإعتقاد بتعدد الآلهة، الأمر الذي تسربت معرفته لآبائنا قدماء المصريين، فوقعوا في عقيدة الثالوث الوثني.
بل إن مجتمعنا الإسلامي أيضاً يشاركنا في القرآن هذه العقيدة بإعترافه بوجود جواهر الثالوث، ولكنه يعترف بها كحقيقة وليس كعقيدة. فهو يؤمن ويصرح بالله، وبكلمته، وبروح قدسه. وهذا هو إيماننا بالله الآب الذي يمثل ذات الله لأنه أصل الوجود وعلة كل شيء فيه، وكلمته الذي نطلق عليه الابن لأنه قدرته المولود منه والذي به صنع الوجود وبدونه لا يعمل شيئاً، وروح قدسه الذي هو روح الحياة فيه والذي به يعطي الحياة لكل موجود. وبالإجمال إله واحد؛ موجود بذاته، وحي بروحه، ناطق بكلمته.
واضح إذاً في هذه العقيدة أنها إيمان بإله واحد له ذات واحدة. وهذه الذات تتمتع بالنطق والحياة. وبدون النطق يكون إلهاً أعجمياً مجرداً من العقل والنطق، ومن ثم لا يمكن أن يكون خالقاً للوجود ولا يصح أن يكون إلهاً. وبدون الروح وهو تيار الحياة فيه يكون إلهاً ميتاً ومن ثَمَّ لا يكون إلهاً!
إذاً الله إله واحد ثالوث. واحد في ذاته، ثالوث في خصائص كيانه؛ الوجود والنطق والحياة. الوجود بالذات والنطق بالكلمة والحياة بالروح. والذات هي ذات الله والكلمة هو كلمة الله والروح القدس ينبثق من ذاته القدسية لذلك يسمى روح القدس. وهي جواهر أساسية بدونها لا يتقوم كيان الذات الإلهية.
هل بعد هذا الإيضاح تجد أننا إستحضرنا إلهاً آخر وجعلنا بجوار الله حتى تتهمنا بالشرك؟! وهل بعد إعتراف مجتمعنا بالله الواحد وثالوثه المتمثل في ذات الله وكلمة الله وروح قدسه تصمم على إتهامنا بالشرك؟ إنه أمر عجيب حقاً!!

بل والأعجب من هذا أننا نحن ومجتمعنا –مع رجاء عدم الإستغراب- نعيش حياتنا بهذا الإيمان عينه. فإيماننا بالله الواحد الثالوث هو الذي نستخدمه في حياتنا بتسميته بإسمه المبارك في كل لحظة بقولنا بإسم الآب والإب والروح القدس الإله الواحد. وهي مرادف البسملة التي يستخدمها مجتمعنا في كل تصرف وفي بداية كل عمل بترديده بسم الله الرحمن الرحيم الإله الواحد. وهو نفس ثالوثنا المسيحي. الله الواحد هو الآب ذاته الله، والرحمن بصيغة المرة على وزن فعلان وتشير إلى الإبن الوحيد الجنس، والذي صنع رحمة للعالم مرة واحدة بفدائه له من حكم الموت الأبدي. والرحيم بصيغة الكثرة على وزن فعيل ويشير إلى الروح القدس روح الكثرة والنمو والخصب لأنه روح الحياة، والذي بفاعليته إمتد عمل رحمة الله في فدائه. وإن لم يكن الأمر كذلك، فما هي الحكمة من أن تكون هذه البسملة بسملة ثالوثة لله؟! وفي نفس الوقت هو إله واحد وليس ثلاثة آلهة، ولم تكن بسملة رباعية أو سداسية؟ ولو لم يكن الرحمن خاصية جوهرية في الله، والرحيم خاصية أخرى جوهرية في الله فإنه ما كان هناك مبرر إطلاقاً لتكرار لفظ مشتق من الرحمة مرتين بدون حكمة إلهية تخص علاقة الله بالمؤمنين به؟


ما هو مصدر إعتقادكم بالثالوث؟

هناك منبعان لإعتقادنا بالثالوث؛ الأول هو الكتاب المقدس حيث أن ثالوث الله إعلان إلهي كان موجوداً في العهد القديم. أما في العهد الجديد فبدا ثالوث الله إعلاناً صريحاً من الله بصورة منظورة ومسموعة يوم عماد السيد المسيح من يوحنا المعمدان حيث حل عليه الروح القدس مثل حمامة وصوت الآب من السماء قائلاً: "هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت" (إنجيل متى 17:3).
ولذلك سُمى هذا اليوم بعيد الظهور الإلهي. لأن الله أظهر فيه ذاته الثالوثية. وقد شهد لذلك يوحنا المعمدان. إذاً الله الواحد الثالوث هو إعلان إلهي وليس نظرية فلسفية أو إختراع بشري.
والمنبع الثاني هو الإنسان نفسه حيث أن الله ترك لنفسه شاهداً في الإنسان حتى لا يضل عنه، إذ طبع فيه صورته الثالوثية، وهي الذات العاقلة، الناطقة بالكلمة، والحية بالروح. وهذه الذات الثالوثية هي الجوهر الخالد في الإنسان والباقي بعد إنحلال الجسد. وكل من يتأمل ذاته الثالوثية ويدخل في أعماقها، من السهل عليه إدراك صورة الله الواحد الثالوث.

كيف يكون المسيح إنساناً ثم تعبدونه وتقولون عنه إنه إله؟! هل قال سيدنا عيسى أنا إله اعبدوني؟!
الإجابة:
إن كان المسيح هو كلمة الله، فهو بالضرورة يحمل صفات الله لأن المشابهة قائمة بين الله وكلمته. فإن كان النور الصادر من الشمس يحمل صفات الشمس، والكلمة المولودة من العقل تحمل صفات العقل. فهكذا كلمة الله يحمل صفات الله لأنه مولود منه وأصلاً قائم فيه. فإن كان الله جوهره روحي بعيد عن المادة وغير محدود وموجود في كل مكان وأزلي وأبدي.
أما ظهوره في شخص المسيح بالجسد من القديسة مريم فهو أمر حادث له في زمان هذا العالم من أجل رسالة معينة للبشرية هي رسالة الخلاص. كمان أن تجسده لم يحد من لاهوته ولم يغير من صفاته الإلهية، لأن اللاهوت لا يُحَد وصفاته لا تتغير.
وإن كان كلمة الله يحمل صفات الله فهو صورة الله. لأنه كما أن الكلمة المولودة من العقل الإنساني هي صورة طبق الأصل للعقل الذي ولدها. وكل من يريد أن يرى العقل يراه في كلمته، لأنه قد يصمت الإنسان برهة ولا تعرف ما يدور في عقله ولكنه بمجرد أن يتكلم يتضح مكنون عقله وما يخفيه داخله. لذلك فإنه يمكن الحكم برجاحة العقل أو عدمها من كلام الإنسان. فهكذا كلمة الله هو صورة الله ومن يراه يكون كأنه قد رأى الله. وهذا ما رأينه في المسيح حسب شهادة الكتاب له أنه صورة الله (رسالة فيلبي 6:2)
وإن كان كلمة الله هو صورة الله بالحقيقة فهو يمثل شخص الله أيضاً ولكن كواحد معه وليس كأحد غيره. لأنه كما نقول إن نور الشمس يمثل الشمس لأنه مولود منها وغير منفصل عنها. ونقول عن الكلمة إنها تمثل العقل لأنها مولودة منه وغير منفصلة عنه، هكذا كلمة الله نقول عنه إنه يمثل شخص الله لأنه مولود منه وغير منفصل عنه وواحد معه، والواحد مع الله إله، والمولود من إله هو إله. فلا غبار إذاً على القول إن السيد المسيح إله. هذا هو التوضيح الأول لألوهية السيد المسيح.
وهذا ما يقرره الإنجيل في قوله "في البدء كان الكلمة وكان الكلمة الله، كل شيء به كان.. وكوِّن العالم به، ولم يعرفه العالم.. والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده" (يوحنا1:1-14). وفي سورة آل عمران يقول القرآن بنفس هذا المعنى "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه إسمه عيسى". ليس هناك تأكيد أكثر من هذا لألوهية السيد المسيح!
أما التوضيح الثاني فهو أنه بجانب حقيقة جوهره الروحي ككلمة الله وإتصافه بالصفات الإلهية، فهناك أيضاً حقيقة أعمال عجائبه ومعجزاته. وهي أعمال الله ذاته.
فالمسيح له المجد أظهر سلطانه على إعطاء الحياة بإقامته الموتى، وأظهر قدرته كخالق عندما خلق عينين من الطين للمولود أعمى، وعندما خلق خمراً من الماءومن الخمسة أرغفة والسمكتين طعاماً لخمسة عشر ألف نسمة، وأظهر سلطانه على إبراء النفوس والأجساد.. وأظهر سلطانه على الشياطين.. إلخ.
كذلك له سلطان دينونة البشر يوم يُبعَث الناس من القبور في يوم الحشر الذي هو يوم الدينونة. ومن المعروف أن الدينونة هي من سلطان الله وحده.. والعالم كله ينتظر مجيئه ثانية من السماء لدينونة جميع البشر.

+++++++++++++++++++++++

عندما نفكر في شهادة الكتاب المؤكدة عن شخص المسيح يمكننا أن نري الكثير من العناصر والنصوص المختلفة التي تؤكد وتبرهن ألوهيته. فمثلاً هناك النبوات المسيانية مثل ما جاء في (مزمور 2: 7 - 12) الذي يتحدث عنه كابن الله. (مزمور 110: 1) يعلنه كرب (مزمور 45: 6، أشعياء 9: 6) تتحدث عن أنه الله وهناك النصوص التعليمية مثل (يوحنا 1: 1، 14) يتحدث عن المسيح علي أنه الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. (فيلبي 2: 5 - 1) تتحدث عنه أنه "صورة الله" (عبرانيين 1: 2 - 3، كولوسي 1: 15) تعلن "أنه بهاء مجد الله ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته" (عبرانيين 1: 8) يعلن بكل جرأة أنه هو الله. (1 تيموثاوس 3: 16) تؤكد أن "الله ظهر في الجسد" (مرقس 2: 27، لوقا 5: 20، يوحنا11: 43 - 44) كل هذه الشواهد تشهد بامتياز ألوهية المسيح. وهي أيضاً تعيد تعريف السبت وغفران الخطايا وإقامة الموتي. وبالإضافة إلي قيامته بالجسد فإن أقواله التي يعلن فيها "أناهو" تقدم لنا أوضح تأكيدات وبراهين ألوهيته. وفي هذه الأقوال يفصح بنفسه عن الإله المتجسد. وبمساعدة الرسول يوحنا الذي يسجل نفس كلمات الرب يسوع كشاهد عيان ومعه بعض اللاهوتيين المعروفين أحاول تقديم هذه الحقيقة.
وأبدأ بتسجيل الأغراض الواضحة للبشير يوحنا في كتابته لإنجيل المسيح في (20: 30 - 31) ويقرر يوحنا بوضوح "وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب. وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه". وهكذا نري هدفين ليوحنا:
أولاً: يكشف ويوضح أن يسوع هو المسيح ابن الله.
ثانياً: يريد أن يعرف الناس ألوهية المسيح الحقيقية "لكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه".
والآن أود أن ألفت النظر للهدف الأول والأساسي ليوحنا. وكما رأينا يحاول يوحنا أن يبرهن أن يسوع هو المسيح مخلص العالم (يوحنا 4: 42). وفي محاولته ذلك يسجل أشياء كثيرة تعينه علي ذلك. مثل شهادة يوحنا المعمدان عنه (1: 29 - 32 - 36) والسامرية (4: 39 - 42) يسوع (8: 13 - 14) والله نفسه (8: 17، 12: 28 - 30) كل هذا يعطينا وصفاً لحياته وإرساليته وأعماله وأقواله وموته وقيامته. كما سجل يوحنا المعجزات المختلفة التي أجراها يسوع. ويوحنا وحده من بين كل الأناجيل الذي يعطي وصفاً لعظة المسيح علي الجبل التي تلقي الضوء علي معني رسالة المعجزات التي أجراها المسيح. وفي موعظة الجبل يذكر المسيح بعض أقواله التي تبدأ "أنا هو" مثل "أنا هو خبز الحياة" (6: 35) "أنا هو القيامة والحياة". وباقي الأقوال حدثت أثناء مناقشاته مع الناس (يوحنا 8: 12) ومع الفريسيين (10: 7 - 9 - 11) ومع التلاميذ (14: 6، 15: 1)
والأمر الآخر الذي أود أن ألفت نظر القراء له هو الكلمات اليونانية التي ترجمتها "أنا هو". وعن ذلك يقول "ليون موريس" إن يسوع يستخدم هذه الكلمات التأكيدية "أنا هو" لكي يذكر تعاليمه الهامة عن نفسه.
وفي اللغة اليونانية لا يكتب فاعل الفعل: وصيغة الفعل توضح من هو الفاعل. ولكن لو أردنا تأكيد الفاعل عندما نستخدم الضمير المناسب. والذي يجعل هذا الأمر ذو أهمية في إنجيل يوحنا هو أننا نري استخدام مشابه في الترجمة اليونانية للعهد القديم. حيث نجد المترجمين يستخدمون صيغة التأكيد في الكلام عندما يعبرون عن كلمات تفوه بها الله. وعندما استخدم يسوع تعبير "أنا هو" فهو يتحدث بصيغة الألوهية وهناك اتفاق بين العلماء الدارسين لإنجيل يوحنا أن هذا النوع من الله هو مؤشر هام لما يريد أن يخبرنا به يوحنا عن شخص يسوع. (1) وبكلمات أخري، عندما استخدم يسوع تعبير "أنا هو" كان يشير إلي ألوهيته وكان يوحنا يفعل نفس الشئ عندما سجل أقوال يسوع.
ويقول "موريس" أن هناك مجموعتان في أقوال "أنا هو" مجموعة بها المبتدأ وأخري بدونه. وعلق علي ذلك بالقول: "كلا التركيبين غير عاديين" ويقتبس ما قاله "ج. هـ. برنارد" ثم يقول "وهذا بكل وضوح أسلوب التعبير عن ألوهيته ..." (2) وبفحص مجموعتي أقوال "أنا هو" أود أن أتبع مثال "موريس" وأقدم المجموعة السابقة أولاً والأخيرة ثانياً.
"أنا هو خبز الحياة"
من أول وأهم أقوال المسيح التي تبدأ "أنا هو" والمذكورة في إنجيل يوحنا (6: 35) "أنا هو خبز الحياة" وقد قال المسيح هذا القول عقب إشباعه للجماهير. وأثناء أقواله قال لهم "لا تنظروا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيه لكم ابن الإنسان" (6: 27). وبينما كان المسيح يحاول أن يحثهم علي الإيمان به يواجهه تحد لكي يوضح لهم من هو "فأية آية تصنع لنري ونؤمن بك؟ (عدد 30) ثم أضافوا: "آباؤنا أكلوا المن في البرية كما هو مكتوب: إنه أعطاهم خبزاً من السماء ليأكلوا" (عدد 31) وهم بذلك كانوا يشيروا بوضوح إلي أن موسي أعطاهم المن لأن المسيح استمر في تصحيح مفهومهم الخاطئ. فقال "الحق أقول لكم: ليس موسي أعطاكم الخبز من السماء بل أبي" (عدد 32) ثم يضيف: "أبي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء لأن خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم" (عدد 33) وبذلك يوضح يسوع لهم أن الله لم يعطهم الخبز النازل من السماء فحسب (في الماضي) بل أنه مازال يعطيهم وأشار إلي نفسه أنه هو "الخبز النازل من السماء" (عدد 33). وكان قصد المسيح الواضح أن يحرك فيهم الرغبة الروحية وإذ بهم يطلبون هذا الخبز النازل من السماء ولكن كان تفكيرهم مرتبط بطلب الخبز المادي كما يظهر هذا في محادثتهم فيما بعد.
وإذ بيسوع يجيبهم بكل قوة "أنا هو خبز الحياة من يأتي إلي لا يجوع ومن يؤمن بي لا يعطش" (عدد 35). وتوضح هذه الآية جوهر رسالة يسوع. إنه الاستجابة لحاجيات قلب الإنسان: "فخبز الحياة يشير إلي الدور الأساسي الذي يقوم به يسوع لكي يشبع الروح الإنسانية. فخبز يسوع هو المصدر الأول والرئيسي للغذاء الروحي. ولأن الخبز هو الغذاء الرئيسي في العالم لذلك فهو يستطيع أن يشبع كل إنسان. فيسوع هو مخلص العالم. ومعطي الحياة للعالم (عدد 33). ويقول "موريس" أن أداة التعريف "الـ" (الخبز) تشير إلي أن يسوع وحده فقط هو خبز الحياة. ويقرر "ميلن" أن خبز الحياة يشير أيضاً إلي الطبيعة المشبعة ليسوع "ويظهر هذا في قوله" لن يجوع ولن يعطش. فكل أنواع الخبز الأخري مثل المن تترك إحساساً بالجوع في النهاية. وبمقارنتها بمن اختبر المسيح فإنه لا يحتاج إلي أي شئ آخر لإشباعه. وباختصار فإن يسوع بقوله "أنا هو خبز الحياة" يكشف عن طبيعته السماوية وأنه هو فقط الذي يستطيع أن يشبع الحاجة الروحية لمستمعيه.
يخبرنا يوحنا في بداية إنجيله أن الكلمة المتجسد "فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور يضئ في الظلمة والظلمة لم تدركه" (يوحنا1: 4 - 5). ومرة أخري يستخدم يوحنا تشبيه النور ويضخم ما قاله سابقاً. ويقرر يوحنا أن المسيح قال أنه نور العالم وأقوال أخري متشابهة في مناسبات مختلفة (8: 12، 9: 5، 12: 35 - 39). وبالرغم من أن يوحنا لم يخبرنا بالضبط متي قال المسيح هذا (8: 12) ولكنه يعرفنا بالمكان الذي قال فيه. حدث هذا في عيد المظال في فناء الهيكل. (7: 14).
وأثناء عيد المظال يحدث حدثين دينيين مهمين ولهما إشارة رمزية. الأول هو صب المياه علي الجانب الغربي من المذبح بواسطة الكهنة اللاويين وهم ينشدون ما جاء في مزمور 113. أما الحدث الثاني فهو إضاءة العديد من الشموع الضخمة داخل الهيكل. ويقول البشير يوحنا أن يسوع انتهز هذه الفرصة لاستخدام هذين الرمزين ليوضح تعاليمه لهم (7: 37 - 38، 8: 12). وقد ذكر تشبيه النور في العهد القديم. فمجد الله الذي كان يملأ المكان في السحابة كان يقود الناس إلي أرض الموعد (خروج 13: 21 - 22) وكان يحميهم من أعدائهم (خروج 14: 19 - 25) وتدرب الإسرائيليون علي الغناء "الرب نوري وخلاصي" (مزمور 27: 1) وكانت كلمة الله وناموسه هي النور الذي يضئ الطريق لمن يتعلقون بوصاياه (مزمور 119: 105، 6: 23). وأضاء نور الله في رؤيا (زكريا 1: 4، 13، 26، 28) وبالخلاص (عبرانيين 3: 3 - 4) "والنور هو يهوه العامل وسطهم" (مزمور 44: 3) ويخبرنا أشعياء أن عبد الرب قد جعل نوراً للأمم ليكون خلاص لأقصي الأرض (أشعياء 49: 6) وسيكون العصر الآتي وقت يكون فيه الرب نفسه نوراً أبدياً لشعبه (أشعياء 60: 19 - 22 ورؤيا 21: 23 - 24) كما أن (زكريا 14: 5 - 7) له أهمية خاصة بوعده بالنور في اليوم الأخير ويتبعه وعد بالماء الحي التي تخرج من أورشليم وربما كان هذا النص هو الذي يقرأ في هذا العيد.
ولهذا وهم يحملون في أذهانهم كل هذه الآيات والطقوس كان إعلان يسوع مدوياً بقوة. وخاصة عندما قال أنه نور للعالم كله وليس لليهود فقط. والإشارة إلي النور ليس فقط مادياً وأخلاقياً كما يستنتج "موريس" عندما أعلن يسوع "إن كان أحد يمشي في الليل يعثر لأن النور ليس فيه" (11: 9 - 10) وهذه الإشارة إلي النور الغير موجود فيه يوضح أننا انتقلنا من النور المادي إلي الحقيقة الروحية ويعلق "موريس" بالقول "إن يسوع أخبر مستمعيه أن الذين يرفضونه ولا يتخذونه مخلصاً لحياتهم هم في خطر عظيم. وبالاختصار نقول أن الفكر الرئيسي في القول "أنا هو نور العالم" أن يسوع هو النور الوحيد الذي يجب أن نرحب به ونؤمن به أيضاً وإلا سوف نهلك.

"أنا هو الباب"
جاء هذا القول وسط معركة كلامية حدثت بين الفريسيين. ونري يسوع في الفصل التاسع وهو يشفي إنساناً أعمي الذي دافع عن يسوع وآمن به (9: 34 - 38). بعد هذه المعجزة والمعاملة السيئة التي لقيها الرجل الأعمي من الفريسيين قارن يسوع نفسه بالقادة الدينيين في ذلك الوقت ووصفهم بأنهم "سراق ولصوص" هذا التناقض بين المسيح وبين القادة الدينيين أخذ صورة التشبيهات الصارخة في (10: 1) "حظيرة الخراف" (عدد 2) "الراعي" (عدد 3) "البواب" " الباب" وبالرغم من حيوية ووضوح هذه التشبيهات لم يفهم الفريسيون قصد يسوع منها (عدد 6). ولكي يوضح يسوع رسالته شرح لهم المعاني المقصودة. فمثلاً وهو يقول "أنا هو الباب" (الذي تدخل منه الخراف إلي الحظيرة) (عدد 7) وقبل ذلك تحدث عن نفسه "كالراعي" (عدد 2) ووضحه بصورة أفضل (عدد 10).
ماذا كان يقصد يسوع بقوله "أنا هو الباب ؟" ولكي نجيب علي هذا السؤال من الأفضل أن نتذكر أن حظيرة الخراف عادة بها باب واحد والرعاة في الشرق الأدني غالباً ما يناموا عند هذا الباب ويقومون بنفس وظيفة هذا الباب وطبق المسيح هذا التشبيه علي الراعي. ولهذا فلكي نجيب علي سؤالنا نري المسيح يقول أنه هو نفسه وليس أحد آخر الذي من خلاله يمكن للخراف أن تدخل وتخرج وتجد مرعي (9: 9 - 10) وكما يستنتج "موريس" قائلاً "قال يسوع أنا هو الباب" وليس "باب" أي أنه هو وحده الطريق للحياه. وهذا تأكيد آخر لما يقوله يسوع "السارق يأتي ليسرق ويذبح ويهلك وأما أنا فقد أتيت لتكون لكم حياة وليكون لكم أفضل. وهنا يصر يسوع علي أنه توجد طريق واحدة فقط للتمتع بالحياة الأبدية ومصدر واحد فقط لمعرفة الله ونبع واحد للغذاء الروحي وأساس واحد للأمن الروحي وهو يسوع فقط". ثم قال يسوع "إن دخل بي أحد يخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعي" (عدد 9) وبالرغم من أنه لم يوضح ماذا يقصد بكلمة "يخلص" فيمكن أن تعني "الحصول علي الحياة الأبدية" لأننا نجد تفسيرين "للخلاص" والحصول علي "الحياة الأبدية" مرتبطتين في (يوحنا 3 ك 16 - 17) ولهذا يجب علينا أن نفهم الربط بين الإثنين.
وفي الختام كما يقول "موريس" ومرة أخري نحن نواجه فكرة الخلاص الشامل بمعني أنه يمكن أن يدخل من الباب فقط. وإذا كان هناك باب واحد لكل الجنس البشري لذلك فمرة أخري نتذكر شيئاً مهماً للغاية عن يسوع مثل كل أقواله الأخري "أنا هو" فإن قوله "أنا هو الباب" يقودنا للتفكير في ألوهيته.
"أنا هو الراعي الصالح"
في (يوحنا 10: 1) يتحدث يسوع عن الراعي ويضيف صفة "الصالح". ومرة أخري يقارن يسوع نفسه بالقادة الدينيين الذين يقول عنهم "أنهم رعاية غير صالحين أو الراعي الأجير" (10: 12 - 13) وهنا يشير إلي الفريسيين الذين لا يهتمون بالخراف. وهي إشارة واضحة لمعاملتهم السيئة للرجل الأعمي الذي شفاه المسيح.
عندما استخدم يسوع كلمة "الراعي الصالح" كان يتحدث عن طبيعته الصالحة واستقامته الأخلاقية وجماله. وعند استخدامه كلمة "الراعي" كان يتحدث عن مكانته. فهو راعي الخراف الذي يحمي ويقود ويرشد ويطعم خرافه. وكان يسوع يشير أيضاً إلي إرساليته. وفي ثلاثة مناسبات تحدث يسوع عن أنه "يضع نفسه" من أجل الخراف (10: 15 - 17 - 18). فالراعي الذي يحمي خرافه يحميهم حتي الموت. ويكشف الراعي الآن علي أنه الذبيحة "حمل الله" (يوحنا 1: 29، 35) الذي يضع حياته طوعاً من أجل الخراف. "إن موت المسيح لم يكن حادثاً تراجيدياً ولكنه معين من قبل السماء في حين أن الخلاص يناله من يثق فيه". فهو ليس فقط من أجل "خراف بيت إسرائيل الضالة" يضع نفسه ولكن من أجل خراف حظيرة أخري (10: 16) الأمم. "لكي تكون رعية واحدة وراع واحد" (10: 16). كيف يمكن أن موت شخص واحد يفتدي كثيرين ما لم يقوم بهذا العمل شخصية سماوية. ولهذا نقول أن أقوال "أنا هو" تعلن ألوهية يسوع المسيح.
"أنا هو القيامة والحياة"
قال يسوع هذا لمرثا الذي توفي أخوها لعازر منذ بضعة أيام وعندما قال لها يسوع إن لعازر سوف يقوم اعتقدت أنه يتحدث عن يوم القيامة (11: 23 - 24) وعند هذه النقطة يعلن هذا القول المدوي "أنا هو القيامة والحياة. من يؤمن بي وإن مات فسيحيا" (11: 25 - 26) وبهذا القول يعلن يسوع أنه ليس فقط يمكنه أن يقيم من الأموات ويمنح الحياة بل أنه هو نفسه القيامة والحياة. كما قال يوحنا (1: 4) "فيه كانت الحياة" ويقول "موريس" أنه هو القيامة تعني أن الموت (الذي يبدو لنا أنه نهاية كل شئ) لم يعد عقبة، وأنه هو الحياة تعني أن صفة الحياة التي يعطيها لنا هنا والآن لن تتوقف (10: 15). وقول يسوع هذا يسانده إقامة لعازر من الموت (يوحنا 10: 44).
وفي التعليق علي ما سجله يوحنا عن حادثة إقامة لعازر يقول "موريس": "إنه يكتب عن شخص عظيم وغير عادي وله قوة تغلب الموت. إنه يثبت للجنس البشري أننا كلنا في النهاية سنواجه الموت ولا نستطيع أن نفعل شيئاً حياله. قد يمكننا أن نؤجل الموت لفترة ولكن عندما يحدث لا نستطيع إيقافه. ولكن يوحنا يكتب عن الرب الذي يمكنه أن يهزم الموت. أن القول "أنا هو القيامة والحياة" لا يستطيع أن يتفوه به شخص عادي ولكن يستطيع ذلك شخص سماوي فقط.
"أنا هو الطريق والحق والحياة"
في مساء ليلة الصلب بدأ يسوع يودع التلاميذ فأقام العشاء الأخير وأعلن عن رحيله (يوحنا 13: 33 - 36، 14: 2 - 3). وعند إعلانه عن رحيله قال "وتعلمون حيث أنا أذهب وتعلمون الطريق" (14: 4) فقال له توما "ياسيد لسنا نعلم أين تذهب فكيف نقدر أن نعرف الطريق؟" أراد توما أن يوضح الموقف لأنه لم يتمكن من فهم ما قاله المسيح. وقد أعطي هذا المسيح فرصة لكي يوضح لهم ما قاله ولذلك قال "أنا هو الطريق والحق والحياة" "لا أحد يأتي إلي الآب إلا بي" (14: 6) وبالرغم من غموض هذه الأقوال إلا أنها تشتمل علي ثلاثة أمور هامة عن المسيح: هو الطريق - هو الحق - هو الحياة.
يقول أولاً "أنا هو الطريق" ومرة أخري نري نوعاً من التخصيص فالأمر مقصور عليه هو فقط ولا يمكننا أن نغفل ذلك. ولأن يسوع يشير إلي ذهابه إلي بيت الآب (عدد 2) "وليس أحد يأتي إلي الآب إلا بي" (عدد 6) يمكننا أن نري هنا أنه لا يتحدث عن طريق أخلاقي ولكن عن طريق الخلاص الذي يقود إلي الآب. فهو يقول بكل ثقة أنه ليس واحد من الطرق الكثيرة التي تقود إلي الله ولكنه "الطريق الوحيد". وهذا القول القوي والواضح يضرب في الصميم ما يؤمن به مجمعنا من تعدد طرق الوصول إلي الله. وهو بذلك يحطم بكل قوة أفكار الإنسان الغير حقيقية للإقتراب إلي الله ويؤكد انفراده بهذا الطريق. إن موته النيابي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بكونه هو الطريق. فبهذا الموت تصالح البشر الخطاه مع الله.

ثانياً: "أنا هو الحق". وهذا يوضح صدقه الكامل والاعتماد الكلي عليه. فكل ما قاله وكل ما فعله نؤمن به ونثق فيه لا لأنه يقول الحق بل لأنه "هو الحق" فهو كلمة الله المتجسد (1: 1، 14). وقال "كارسون" "إن يسوع هو الحق لأنه بجسد رؤية الله ذاته" (1: 18) وهو وحده الذي قال وفعل كل ما أعطاه الآب. "والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً ..." (يوحنا 1: 14).
"أنا هو الحياة" ويعلق "موريس" بالقول: "إن هذه الكلمات تذكرنا بما قاله المسيح "أنا هو القيامة والحياة" ونلاحظ هنا أن يسوع مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحياه. إن له حياة من نوع خاص ووجوده الذاتي هو من وجود الله (5: 16). إنه هو الحياه بل ومصدر الحياه للأخرين. (3: 16). إن يسوع هو الطريق الوحيد إلي الله وقد قال كل الحق الذي لم يقله أي شخص آخر.
"أنا الكرمة الحقيقية"
أثناء وجوده في العلية أعلن يسوع للتلاميذ مرتين أنه "الكرمة". في المرة الأولي يربط نفسه بالآب ويقول "أنا الكرمة الحقيقية وأبي الكرام" (15: 1) وفي المرة الثانية يربط نفسه بالمؤمنين ويقول "أنا الكرمة وأنتم الأغصان" ثم يواصل حديثه عن السكني المتبادلة بين المخلص والمخلصين. (15: 5).
وضح الكثير من المعلقين الصلة بين قول يسوع أنه الكرمة وبين استخدام الكرمة في العهد القديم. يقول اللاهوتي "بروس ميلن" "إن صورة الكرم تخدم رسالة المسيح بطريقتين هامتين. أولاً هي الرمز الأسمي لإسرائيل. كرمة ذهبية ضخمة تنتشر وتغطي رواق الهيكل كما أن العملة التي صكت أثناء الثورة ضد الرومان (67 - 70 ق. م) تحمل رمز الكرمة. وبالعهد القديم تلميحات وثيقة الصلة بالكرمة. وأقوي نص في العهد القديم يقول المسيح أنا الكرمة هو (مزمور 80: 8) حيث يقول عن إسرائيل "كرمة من مصر نقلت" "لتكن يدك علي رجل يمينك الذي اخترته بنفسك" (عدد 17).
ولكن الكرمة احترقت بالنار "هي محروقة بنار مقطوعة" (مزمور 80: 16). وفشلت إسرائيل في القيام بالدور الذي أسنده إليها الله في أن تكون "فقد جعلتك نوراً للأمم لتكون خلاص إلي أقصي الأرض" (أشعياء 49: 6) ولكن إسرائيل انجذبت إلي آلهة الأمم الأخري التي حولها بدلاً من جعلهم رسالتها. وابتعادهم هذه القرون الطويلة عن مقاصد الله وصل إلي قمته برفضهم المسيا وملكوت الله. (19: 15). ولكن مقاصد الله التي رفضتها إسرائيل لم تنته أو تضيع. لقد حملها من جديد من وقف وسط إسرائيل وبين التلاميذ. وبمقارنته بالكرمة التي حطمت نفسها بعصيانها أصبح يسوع الكرمة الحقيقية. إنه ابن الطاعة الذي بتضحيته وذبيحته تحققت المقاصد القديمة التي رفضتها إسرائيل. "وتباركت فيه جميع قبائل الأرض" (تكوين 12: 2).
إن صورة الكرمة تشير أيضاً إلي الرسالة. فالكرمة نبات له منفعة كبيرة وله ثمار وفيرة. ويقول "و. تمبل" تعيش الكرمة لكي تعطي عصارة حياتها. زهرتها صغيرة ولكن ثمارها وافرة. وعندما تنضج الثمار ينزع العنب وتقلم الكرمة وقد أكد يسوع علي هذا العمل (يوحنا 15: 2، 4، 5، 8، 16) ولهذا يجب أن نتنبه لهذا النص الذي يركز علي العلاقة الداخلية مع الله. والقصد من ذلك هو تجديد رسالة إسرائيل في المسيح المسيا ومجتمع التلاميذ. في حين لم تغيب تماماً بعض العناصر الموضوعية (إشارة المسيح إلي المحبة والطاعة لوصاياه (يوحنا 15: 10، 12، 17) ويظل التركيز علي إرساليته. فبعد موت المسيح وقيامته سوف يترك هذا العالم. وأرسل تلاميذه للعالم لكي يحملوا إرساليته أثناء غيابه. وهذا هو المعني الرئيسي المتضمن في قول المسيح "أنا الكرمة وأنتم الأغصان".
وإن كنت ألتقي مع تفسير "ميلن" عن أن يسوع هو الذي حقق أهداف رسالة الله وهو الكرمة الحقيقية وكل ذلك من خلال حياته وموته وقيامته. ولكني لا أتفق تماماً مع تفسيره عن "أنا الكرمة وأنتم الأغصان". كما أنني أوافق علي ما قاله "إن القول الذي تلي ذلك يؤكد الصلة القوية بالمسيح" الذي يثبت في وأنا فيه يأتي بثمر كثير. لأنكم بدوني لا تقدروا أن تفعلوا شيئاً" (15: 5) ويواصل "ميلن" كلامه "إنه من الخطأ أن نفترض أننا بطاقتنا الجسدية نستطيع أن نفعل أي شئ يسر الله. لأننا في ذلك نحتاج القوة التي هو وحده يستطيع أن يمنحنا إياها. إن شرط الثمر في الخدمة المسيحية هو الصلة القوية بالمسيح. وكلمة "ثمار" في العهد الجديد تعني صفات الشخصية المسيحية (متي 3: 8، 7: 20، رومية 6: 22، غلاطية 5: 22).
وعندما نؤمن أن "للرب الخلاص" (يونان 2: 9) وأن المسيح تعين من قبل الله ليكون نوراً للأمم وخلاصناً إلي أقصي الأرض (أشعياء 49: 6) وأن تغيير المؤمن يمكن فقط بعمل الروح القدس الساكن فينا (رومية 8: 9) والعلاقة القوية به (يوحنا15: 5). إن هذا القول "أنا هو الكرمة الحقيقية" يوضح ألوهية المسيح.