الصـــدمات العـاطفيـة


الصدمة العاطفية إجمالاً هي حالة من الحرمان المفاجىء من الارتباط بشخص عزيز له مكانة وتأثير عميق في قلب ونفس من وقعت عليه الصدمة


للوقاية من الصدمات العاطفية، يجب عدم انسياق الشباب وراء تيار من الوهم والخيال، وأن يحـكّموا عقولـــــــهم قبل الدخول في أي عـــــلاقة عاطفية، وألا يعيشوا فى حالة اندفاع عاطفي.

وايضا

قد تكون الصدمة العاطفية: فقد شخص عزيز، أو شيء ثمين، أو في فشل في دراسة أو عمل، أو في فقدان علاقة صداقة، أو في اكتشاف خيانة أحد المقربين، أو في غيرها من المواقف الصعبة التي تتسبب في أزمات نفسية عنيفة..

وهنا يزودنا المتخصصون النفسيون بالأمور التي من شأنها مساعدتنا على عبور الصدمات، وترشدنا في كيفية مدّ يد العون لمساعدة من يمرون بأزمات مماثلة..



آراء علماء النفس
للوقاية من الصدمات العاطفية، يجب عدم انسياق الشباب وراء تيار من الوهم والخيال، وأن يحـكّموا عقولـــــــهم قبل الدخول في أي عـــــلاقة عاطفية، وألا يعيشوا فى حالة اندفاع عاطفي، لأن العاطفة الجامحة اذا استسلم الانسان لها ولم يحسـن ترويضها تصبح مثل الحصان الجامح الذى استهوته الرياح فانطلق غير مبال بشيء . لذلك يجب أن يقدر كل شاب أو فتاة ظروفه الخاصة وطبيعة شخصيته وعمره ويقتنع أن مغامرة الدخول في علاقة عاطفية غير محسوبة، حتما تنتهى بالفشل.

الصــــدمة العاطفــــية إجمالاً هي حالة من الحرمان المفاجىء من الارتباط بشخص عزيز له مكانة وتأثير عميق في قلب ونفس من وقعت عليه الصدمة. هذا الحرمان يمنعه من استمرارية الحياة ما يجب، والصدمة العاطفية ليست مقصورة على عمر من الأعمار حيث يمكن أن يتعرّض لها أيّ شخص لأنها ترتبط بالمشاعر والأحاسيس، حيث لا يمكن أن يعيش أي فرد بلا مشاعر ولا أحاسيس، ولكــــــن هناك مراحــــل سنّية معيّنة يكــون فيها الفــرد أكثر تأثراً من غيره بالصدمه العاطفية ، مثل مرحلة المراهقة والتي تتصــف بسرعة وقوة الإندفاع العاطفي نحو الجنس الآخر سعياً وراء اكتشاف خبايا وأسرار هذا الجنس، حــيث تتحرّك المشاعر وتدق القلوب.


ويتصوّر كل طرف في علاقة الحب أن هذا الحب هو نهاية العالم والغاية الكبرى، ولكـن سـرعان ما تتغيّرالأوضاع وتتبدد الأوهام والخيالات، ويفتر الحب وتضــــعف العلاقــة ويكتشف كل فرد أنه يعيش في بحر من الأوهام والخيال، وما هي إلا علاقة عاطفية غير ناضجة لأن العواطف في مرحلة المراهقة لم تستقر بعد وهي تتصف بالسطحية، وتسير طبقاً للأوهام والتخيّلات، وأن من أكبر عوامل تحريكها دوافع الجنس والسعي وراء اكتشــــــاف عالم الجـنس الآخر. وهنا تظهر أعراض وعلامات الفشل وحدوث الصدمة العاطفيّة وتتجلى آثارها ومضاعفاتها حيث التعثّر وحالات الاكتئاب والسلوكيات غيرالسوية.

يتصوّر بعض الشباب بعد المرور بتجربة عاطفية فاشلة أن صدمتـــهم العاطفية هي نهـــاية العـــالم ممـــا يدفعهم للاكـــــتئاب ويجعل منـــهم صـــيدا سهلا للشعور باليأس والاحباط، فما هي الأسباب التي تدفع بعض الشباب للتعرّض الى هذه الحالة ؟ وما هي سبل العلاج التـــــي يراها علماء النفس والاجتماع لتجاوز الصـــدمة بسلام؟




علاج الصدمات العاطفية
تجنّب العزلة:

فالمساندة من قبل الأصدقاء والأحباء تعطي سنداً نفسياً لا يستهان به، كما أنها تحمي من الشعور بالوحدة وما يتبعه من تأثيرات سلبية، علاوة على أنها تعطي إحساساً بالأمان، الذي بدوره يخفف من وقع الصدمة.

الإقرار بالمشاعر:

حدّد ما تشعر به بصراحة، وقرّ به لنفسك، فتقول مثلاً:
- أنا أشعر بالمرارة لاكتشاف خيانة صديقي.
- أشعر بخيبة أمل لفقدان صداقته.
- أشعر بالحزن لأنني لم أكتشف حقيقته قبل ذلك.
إن الإقرار بالمشاعر السلبية، يعتبر الخطوة الأولى في علاج الصدمة العاطفية. أما تجاهل هذه المشاعر بهدف نسيانها، فيؤدي إلى دفنها مؤقتاً وليس الخلاص منها.


:مناقشة الموقف
مناقشة أبعاد الصدمة مع أحد والديك أو كليهما، أو أحد أصدقائك أو غيرهم ممن تثق في رأيه – تخرج ما بداخلك من حزن.
ولكن لا تضغط على نفسك كثيراً، إذا شعرت أنك تميل إلى الصمت لفترة من الوقت


الأمل وسط المحنة:

درب نفسك على توقع الأفضل، وتمسك بالأمل في وسط المحنة. وتذكر المرات السابقة التي كنت تمر فيها بأزمة، وكيف أن الموقف قد مر بسلام. فغالباً ما يرى الإنسان الدنيا سوداء في وقت الأزمة غير أنها في واقع الأمر لا تكون كذلك تماماً.

ألجأ إلى الله لأنه يحبك:

فالله دائماً يعينك على تخطي الصعاب؛ لأنه يحبك بشكلٍ شخصي ويهتم بحياتك. تحدث معه أن يلهمك سلاماً وتعزية في القلب، تذكر أنه يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان، وتأكد أنه مع كل تجربة يوجد لها مخرج وتعزية. لكن من المهم أن تصلي، فالسلام الذي يمنحه الله، يفوق العقل، وسلام الله يختلف عن السلام الذي يعطيه كل العالم؛ لأنه سلام يفوق كل عقل.. .

وعندما تساعد شخصاً يمرّ بأزمة عاطفية..

حاول أن تحيطه بالحب والتفهم، ولا تقلل من شأن الأزمة (في محاولتك للتخفيف عنه)، بل دعه يعبر عما يشعر به من أسى وحزن.
· استمع كثيراً وتكلم قليلاً، فالذي يمر بأزمة يحتاج لمن يسمعه حتى يخرج ما بداخله من مشاعر سلبية.
· لا تتردد في مساندتك مساندة عملية له بقدر استطاعتك.
· صلي عنه، ومعه وشجعه على أن تقضي معه وقت في الصلاة. .


لرعاية الأطفال نفسياً عند مرور الأسرة بأزمة:

إذا تعرضت أسرتك لأزمة؛ مثل فقدان أحد أفرادها أو فقدان شخص عزيز عليها، فعليك دور هام، وهو الاهتمام بإحاطة الأطفال بالحب والأمان ومحاولة الرد على أسئلتهم بالصدق وببساطة تناسب أعمارهم. وذلك لمساعدتهم على تخطي الموقف بسلام، بدون أن يترك أي آثار سلبية عليهم.


واخيرا
الأزمة العاطفية ربما تكون.. "فرصة"
للوقاية من الصدمات العاطفية، يجب عدم انسياق الشباب وراء تيار من الوهم والخيال .. وأن يحـكّموا عقولـــــــهم قبل الدخول في أي عـــــلاقة عاطفية، وألا يعيشوا فى حالة اندفاع عاطفي، لأن العاطفة الجامحة اذا استسلم الانسان لها ولم يحسـن ترويضها تصبح مثل الحصان الجامح الذي استهوته الرياح فانطلق غير مبال بشيء . لذلك يجب أن يقدر كل شاب أو فتاة ظروفه الخاصة وطبيعة شخصيته وعمره ويقتنع أن مغامرة الدخول في علاقة عاطفية غير محسوبة، حتما تنتهى بالفشل.
كلمة أخيرة .. لابدمن القول أن " الأزمة فرصة " وفقاً للمثل الصيني ، ويمكن أن تتحول المحنة العاطفية إلى فرصة للنمو واختبار للحياة وللذات ، مهما كانت الآلام المرافقة لمعاناة الصدمة العاطفية ويمكن أن تشكل دروساً للشاب وللشابة وتجعلهما أكثر صلابة وأكثر نضجاً من النواحي العاطفية والحياتية.