إيليا في الإنجيل وقول السيد المسيح فهذا
هو إيليا المزمع أن يأتي






تُحدثنا التوراة عن مجيء إيليا آخر يسبق مجيئُه مجيءَ المسيح إلى عالم البشر. وقد تنبأ أنبياء التوراة أن الحالة قبل مجيء المسيح ستكون في غاية السوء من الناحية الدينية والسياسية، فيجيء إيليا ليهيّئ الطريق لمجيء المسيح الذي يصلح الأحوال السيئة. وقد ظهر يوحنا المعمدان قبل مجيء المسيح مباشرة، يعظ الناس بالتوبة مبكّتاً إياهم على خطاياهم، فأخذ كثيرون يتساءلون إن كان هذا هو المسيح الآتي الذي ينتظرونه، أو إن كان هو النبيّ إيليا الذي سيجهّز الطريق لمجيء المسيح (يوحنا 1:21).
وبعد أن قطع هيرودس رئيس الربع رأس يوحنا المعمدان، سمع بمعجزات المسيح، فملأت نفسه المخاوف، لأن قوماً كانوا يقولون إن يوحنا المعمدان قد قام من الأموات، وقوماً إن النبي إيليا قد ظهر (لوقا 9:7 ، 8). وقبل ظهور إيليا على جبل التجلي مع موسى، سأل السيد المسيح تلاميذه: »مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الْإِنْسَانِ؟« فَقَالُوا: »قَوْمٌ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ إِيلِيَّا« (متى 16:13 ، 14). وبعد أن رأى ثلاثةٌ من تلاميذ المسيح أمجاد التجلّي على الجبل - أوصاهم المسيح وهم نازلون من الجبل قائلاً: »لَا تُعْلِمُوا أَحَداً بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ابْنُ الْإِنْسَانِ مِنَ الْأَمْوَاتِ«. وَسَأَلَهُ تَلَامِيذُهُ: »فَلِمَاذَا يَقُولُ الْكَتَبَةُ إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَوَّلاً؟« فَأَجَابَ يَسُوعُ: »إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ، بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا. كَذلِكَ ابْنُ الْإِنْسَانِ أَيْضاً سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ«. حِينَئِذٍ فَهِمَ التَّلَامِيذُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ« (متى 17:9-13). من هذا كله يتضح لنا أن اليهود كانوا يتوقَّعون مجيء إيليا قبل مجيء المسيح، وقد بنوا كلماتهم هذه على ما جاء في نبوة ملاخي: »هَئَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا النَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ وَالْمَخُوفِ، فَيَرُدُّ قَلْبَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ، وَقَلْبَ الْأَبْنَاءِ عَلَى آبَائِهِمْ« (ملاخي 4:5 ، 6). وقد توقَّع اليهود أن يجيء إيليا نفسهُ. ولكن تفسير السيد المسيح أظهر لنا أن إيليا الذي كان يجب أن يجيء ليهيّئ الطريق لمجيء المسيح، هو إيليا روحي، إيليا آخر، ولقد جاء يوحنا المعمدان بنفس روح إيليا، وبنفس طريقة وعظه، فهيَّأ الطريق لمجيء المسيح. المعمدان بروح إيليا: قال السيد المسيح إن مجيء يوحنا المعمدان هو مجيء إيليا المنتظَر، فقد قال عن يوحنا المعمدان: »هذَا هُوَ الَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلَاكِي الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ، وَلكِنَّ الْأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ إِلَى الْآنَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ، وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ. لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا. وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا، فَهذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ« (متى 11:10-15). ومما يؤيد هذه الفكرة أن ملاك الرب وقف عن يمين مذبح البخور، حيث كان زكريا يبخّر وقال له: »طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ، وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلَادَتِهِ، لِأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرَّبِّ، وَخَمْراً وَمُسْكِراً لَا يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِهِمْ. وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ، لِيَرُدَّ قُلُوبَ الْآبَاءِ إِلَى الْأَبْنَاءِ، وَالْعُصَاةَ إِلَى فِكْرِ الْأَبْرَارِ، لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْباً مُسْتَعِدّاً« (لوقا 1:13-17). في هذه الكلمات اقتبس ملاك الرب، ولعله جبرائيل، نبوة النبي ملاخي، وقال إنها ستتحقق في يوحنا المعمدان الذي يتقدم أمام المسيح بروح إيليا وقوته. إذاً إيليا الثاني هو إيليا روحي: هو يوحنا المعمدان. ولو أننا تأملنا حياة يوحنا المعمدان لوجدنا أن شخصيته وعمله يشابهان شخصية النبي إيليا وعمله. في المنظر الخارجي كان الاثنان متشابهين، فكلاهما عاش في الصحراء، وبدأت خدمتهما الدينية للّه بطريقة مباشرة (قارن 1ملوك 17:1 ولوقا 3:2). وكان الإثنان يلبسان نفس الملابس: لباس من وبر الإبل وعلى وسطه حزام من جلد (2ملوك 1:8 ومتى 3:14). ولم يكن عمل إيليا تقديم رسالة جديدة من عند اللّه، ولكن هدفه كان أن يُعيد الشعب إلى العهد القديم مع اللّه، إلى سلطان اللّه. لقد تهدَّمت العبادة التي علَّم بها موسى، وإيليا يُعيدها إلى أصلها، وهكذا كان عمل يوحنا المعمدان أن يردّ كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم، ويردَّ قلوب الأبناء إلى الآباء، والعصاةَ إلى فكر الأبرار. وهذا يعني أن عمل المعمدان ليس خَلْق عبادة جديدة، ولا تقديم أفكار جديدة، لكن تثبيت العهود القديمة بين الناس وإلههم. لقد كان المعمدان جباراً في وعظه وتوبيخه للناس، بغضّ النظر عن مستواهم الاجتماعي، شأنه في ذلك شأن إيليا الذي كان يوبخ الملك. فقد كان يقول: »الْآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لَا تَصْنَعُ ثَمَراً جَيِّداً تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ« (لوقا 3:9) ولقد التقى المعمدان بهيرودس وجهاً لوجه ووبَّخه، لأنه تزوَّج بامرأة أخيه، كما واجه إيليا الملك الشرير أخآب، وبعده ابنه أخزيا. لقد تحققت نبوة النبي ملاخي بمجيء سابقٍ للسيد المسيح، يهيّئ الطريق أمامه، تكون له روح إيليا وقوته. وجاء إيليا الثاني يوحنا المعمدان. إننا باحترام كبير ننظر إلى إيليا النبي، الإِنسان الذي سلم نفسه للّه، وكان واقفاً أمام اللّه باستمرار، فاستمدَّ القوة من عرش النعمة، فدعا كل الشعب ليرجعوا إلى عهودهم المقدسة الأولى. وهكذا فعل يوحنا المعمدان وهو يدعو قائلاً: »أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ. الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لَا تُطْفَأُ« (متى 3:11 ، 12). هي دعوة لك للتوبة! على جبل التجلي: بعد أن صعد النبي إيليا إلى السماء في مركبة نارية تجرُّها خيول من نار، عاد إلى أرضنا مرة أخرى على جبل التجلي، ليلتقي بالسيد المسيح ومعه موسى. فعلى جبل حرمون العالي صعد السيد المسيح مع تلاميذه بطرس ويوحنا ويعقوب وابتدأ يصلي، وبينما هو يصلي تجلَّت هيئة وجهه وصارت ثيابه بيضاء لامعة. وجاء رجلان ليتحدثا معه هما موسى وإيليا، اللذان ظهرا بمجد، وتكلما عن خروجه الذي كان على وشك أن يكمله في أورشليم ليموت على الصليب. وأما بطرس ويعقوب ويوحنا فكانوا قد تثقلوا بالنوم، فلما استيقظوا رأوا مجد المسيح والرجلين الواقفين معه. وفيما موسى وإيليا يفارقان المسيح، قال بطرس ليسوع: »يَا رَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلَاثَ مَظَالَّ. لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ وَلِإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ«. وهو لا يعلم ما يقول وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: »هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا« (متى 17:1-13 ، مرقس 9:2-13 ، لوقا 9:28-36). ترى لماذا اختار اللّه موسى وإيليا ليلتقيا بالسيد المسيح على الجبل في هذه المناسبة الجليلة؟ لقد كان موسى وإيليا ممثِّلين للعهد القديم كله. موسى يمثل الشريعة والناموس، وإيليا يمثّل الأنبياء. وكأن الشريعة كلها والأنبياء جميعاً يتطلعون إلى مجيء السيد المسيح إلى أرضنا، فموسى وإيليا معاً يشهدان بمجد السيد المسيح. وكان لهذا الظهور أثر عظيم في نفوس التلاميذ، وفي نفوسنا نحن اليوم عندما نقرأ عن هذا. لقد اختار اللّه موسى وإيليا ليقابلا السيد المسيح، لأن الاثنين فارقا عالمنا بطريقة تختلف عن الطريق التي يفارق بها البشر العاديون أرضنا. فموسى لم يمُت من تأثير المرض أو الشيخوخة، لكنه انتقل إلى السماء وسط مظاهر ترحيب اللّه، فانطلقت روحه إلى المجد دون أن يعاني آلام الموت، وقام اللّه نفسُه بدفْن جسده في مكان لا يعرفه أحد غيرُ اللّه. أما إيليا فلم يمُت، ولم يصَب بمرض أو بشيخوخة، لكنه انطلق إلى السماء في مركبة نارية تجرُّها خيول من نار. ونحن لا نستطيع أن ندرك هذه الأسرار العجيبة، ولكننا نعلم أن هذين الشخصين الممتازين رجعا إلى أرضنا ليقدّما للسيد المسيح شهادة أنه هو مشتهَى كل الأمم ومنتظر كل الأجيال. ونعتقد أن هناك سبباً ثالثاً جعل اللّه يرسل موسى وإيليا ليلتقيا بالسيد المسيح على جبل التجلي، وهو أنهما يعلنان أن خدمتهما تمَّت بمجيء المسيح. قال فيلبس عن المسيح: »وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالْأَنْبِيَاءُ« (يوحنا 1:45). وقال السيد المسيح: »هُوَ (موسى) كَتَبَ عَنِّي« (يوحنا 5:46). وعندما جاء السيد المسيح أرضنا متواضعاً لم يستطع البشر أن يدركوا حقيقة شخصه، حتى أن بطرس قال له: »يا سيد نصنع ثلاث مظال: لك واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة« ليساوي بين موسى وإيليا والمسيح. ولكن اللّه شاء أن يرجع موسى وإيليا مرة أخرى إلى السماء، ويبقى المسيح وحده وسط التلاميذ، ليسمعوا صوتاً سماوياً يقول: »هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا«. وكأن اللّه يقول: »لا تضعوا أنفسكم تحت شريعة موسى، ولا تكتفوا بالأنبياء، مهما سمت تعاليمهم، لكن قدِّموا الطاعة والإكرام للسيد المسيح«. لقد ظهر البَطَلان العظيمان موسى وإيليا على جبل التجلي للحظات قليلة، عادا بعدها إلى المجد الذي جاءا منه، بعد أن شهدا لعظمة المسيح، وكان انسحابُهما من المشهد تنبيراً على ضرورة وضع التفكير كله في شخص المسيح. موضوع حديث التجلي: ترى ماذا كان موضوع الحديث الذي دار بين موسى وإيليا والسيد المسيح على جبل التجلي؟ يقول لنا الإنجيل المقدس: »إنهما ظهرا بمجد، وتكلما عن خروج المسيح الذي كان عتيداً أن يكمّله في أورشليم«. لم يتحدث موسى وإيليا عن أخبار السماء، ولا عن ماضيهما العجيب ولا عن اختباراتهما في خدمة اللّه، ولا عن المستقبل البعيد، لكنهما تحدثا عن حادثة قريبة على وشك أن تحدث هي صَلْب المسيح. إن الأشخاص العظماء يتحدثون في مواضيع عظيمة، وهذا هو أعظم موضوع تحدث عنه موسى وإيليا. كان موسى يذكر كيف رفع الحية في البرية، حتى أن كل من نظر إليها نال الشفاء، وهو يعلم أنه كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يُرفع ابنُ الإنسان. لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3:14 ، 15). وكان إيليا يدرك أن اللّه لم يظهر له في الزوبعة ولا في الزلزلة ولا في النار، ولكن في الصوت المنخفض الخفيف. وها هو المسيح المصلوب يعلن في صوت محب رقيق أن: »هكَذَا أَحَبَّ اللّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ« (يوحنا 3:16). كان المسيح قد قال لتلاميذه إنه ينبغي أن ابن الإنسان يتألم كثيراً، ويُرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، وفي اليوم الثالث يقوم. فقال له التلاميذ: »حَاشَاكَ يَا رَبُّ!« (متى 16:22) لأنهم لم يكونوا يريدون له موتاً ولا صلْباً، لكن عظمة ومُلكاً. فجاء صوت السماء يقول: »هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا«. ولقد كان موسى وإيليا يتكلمان عن صليبه الكريم، الذي فيه وبواسطته يجد البشر خلاص نفوسهم. ففي الصليب نجد حلاً لمشكلة خطية البشرية، ونجد الخلاص، لأن في الصليب تصالحت عدالة اللّه مع رحمته، فاستوفى العدل الإِلهي حقه وبرهنت المحبة الإِلهية ذاتها.
إن خير حديث نحدّثك به الآن هو ما تحدث به موسى وإيليا مع السيد المسيح على جبل التجلي. إن المسيح قد مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دُفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب، ليوجِد لك خلاصاً أبدياً.. فهل تقبله؟