سيرة القمص ميخائيل البحيري مكتوبة




جاء في جريدة الكرازة بتاريخ 20 يونيو 1980م:

"في أول اجتماع للمجمع المقدس حضره نيافة الأنبا شنودة أسقف التعليم (حاليا البابا شنودة الثالث)، وكان ذلك سنة 1963م اقترح أن يُضم إلى عداد قديسي الكنيسة: الأنبا إبرآم أسقف الفيوم، والأنبا صرابامون أبو طرحة أسقف المنوفية. واقترح أحد الأعضاء أن يُضم أيضًا القمص ميخائيل البحيري (المعاصر للأنبا إبرآم)، ووافق المجمع المقدس بدون مناقشة، إذ كان هؤلاء الثلاثة جميعًا فوق مستوي النقاش... وأصبح الأمر رسميًا."

هو تلميذ القديس الأنبا ابرآم أسقف الفيوم. ولد هذا القديس سنة 1848م في بلدة اشنين النصارى إحدى قرى مركز مغاغة بمحافظة المنيا، من أبوين مسيحيين بارين فاضلين مملوءين من نعمة الله، محبين للخير، مشهودًا لهما من جميع الناس بالتقوى والفضيلة.

ولما بلغ الثانية عشر من عمره تنيح أبوه، ثم بعد ذلك بأربع سنوات توفت أمه. يروي لنا القديس: "بعد نياحة والدي أخذني أقاربي إلى أحد البيوت المجاورة خوفًا من أثر البكاء علي صحتي. وبينما أنا جالس في عزلتي علي سطح المنزل إذ بي أري والدي صاعدًا إلى السماء، محاطًا بالملائكة النورانيين، فعرفته وناديته: "يا أبي، يا أبي". فقالت لي الملائكة: أطلب لكي تكون آخرتك كآخرته"، ثم اختفوا عني.

رهبنته اعتاد أحد الآباء الرهبان يدعي القمص تاوضروس المحرقي أن ذهب إلى قرية اشنين. وكان يلتقي به الشاب الصغير ميخائيل يسمع منه الكثير عن سير القديسين وحياة الرهبنة كحياة سامية في الرب، فكان يمارس هذه التداريب تحت إرشاد أب اعترافه، فذاق الحياة الرهبانية في غرفته الخاصة.
في العشرين من عمره ترهب بدير السيدة العذراء بالمحرق في وقت رئاسة القمص بولس الدلجاوي (القديس أنبا إبرآم)، وعاش على طريق معلمه الأنبا ابرآم، فكان متحليًا بالفضائل الكثيرة أبرزها التواضع والمحبة. وأخذ يدرب نفسه على تجليد الكتب، فجلد الكتب القديمة بمكتبة الدير لصيانتها، وأتى زوار الدير إليه بكتبهم أيضًا، وكان يقبل منهم أي أجر ويوزعه على الفقراء من الرهبان والأهالي. وقد دفعه تجليد الكتب إلى قراءتها، ولشغفه بها كان يشجع الرهبان على الاستزادة من القراءة.
تتلمذ القديس علي يدي الشيخ المختبر القمص صليب العلواني، فنال معرفة جليلة وتمتع بتداريب روحية للنمو الروحي.

وفي طوبة سنة 1591 ش (1874م) طلب معلمه من رئيس الدير سيامته قسًا. وتم ذلك علي يدي الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وديروط وقسقام.
فضائله كان معلمًا فاضلاً ورجل معجزات فنال على يديه كثيرون نعمة الشفاء التي عجز عنها الطب. فكان الكثيرون يقصدونه من جميع البلاد لينالوا منه البركة.
تميز بحبه للهدوء والخلوة بعيدًا عن الضوضاء، وكان لا ينام في الليل إلا اليسير ويقضي الليل مسبحًا مرنمًا ساهرًا.

منحه الله سلطانًا على الوحوش وكذلك على الأرواح الشريرة وعلى السحرة والمشعوذين. وقد مرَّ بتجارب عديدة من عدو الخير، فكان يتلقى هذه التجارب بقوة وثبات ولا يكل من ضرباته، بل كلما تظهر له الشياطين يبادلها برسم الصليب والتواضع التام، وكان يصارعهم حتى فقد بصره، وكان يحاربهم بأصوامه الكثيرة والصلاة.

ومن تواضعه أنه حتى بعد رسامته قمصًا كان يقوم بنظافة كنائس الدير دون تَكبُّر، كما كان يقوم بزراعة البستان داخل الدير من ناحية قصر رئاسة الدير، ومازال منها حتى الآن نخلتان في الناحية الغربية من القصر في الطريق المؤدي إلى الكنيسة الأثرية بدير المحرق تعرفان باسم نخلتيّ أبينا القديس ميخائيل البحيري.

عزل القمص بولس الدلجاوي من رئاسة الدير في عام 1586 ش هبت عاصفة شديدة ضد رئيس الدير القمص بولس الدلجاوي (الأنبا ابرآم) فعُزل من رئاسة الدير وطُرد منه. ترك هذا الأب الدير ومعه أبناؤه، وطلبوا من القمص ميخائيل البحيري مرافقتهم. لكن القمص بولس الدلجاوي لم يوافقهم عل طلبهم وقال لهم: "دعوه في الدير ولا تحرموا المجمع من وجود رجال الله، لئلا يكون محاطًا بالغضب الإلهي. دعوه فإن هذا يعزينا عن عملنا وتعب أيدينا، ويكون بركة في هذا المكان."

حزن القديس لمفارقته أبيه ورئيسه المحبوب. وقد لاقي القديس الكثير من المضايقات، إذ حاول الرهبان أن يرغموه علي ترك الدير. أما هو فاحتمل الكثير في هدوء وصبر طاعة للوصية الإلهية.

كمثال إذ كان يقوم بصنع الخبز ذهب أحد المجهولين إلى قلايته وأخذ كل ملابسه ومتعلقاته منه. عاد إلى القلاية وثوبه مملوء بالعجين ومبلل بالماء فلم يجد ما يرتديه. اشتكي لرئيس الدير متوقعًا أن يقدم له ثوبًا يرتديه وإذ به يلومه مدعيًا أنه قد أهان الرهبان واتهمهم بالسرقة، مع أنه لم يتهم أحدًا.واضطر أبوه الروحي القمص صليب العلواني أن يقدم له ثوبًا خشنا كان يرتديه طوال الشتاء ولم يكن لديه ما يستبدله لتنظيفه. ولم يفقد هذا القديس سلامه ولا فرحه الداخلي وسط كل المتاعب، بل هذه كلها كانت تدفعه للجهاد الروحي ليسند الكثيرين.

فقدان بصره إذ فقد بصره وضعف سمعه جدًا وخارت قوته الجسمية كان لا يكل عن الذهاب إلى الكنيسة يوميًا. وإذ سأله أحد أبنائه الذي كان يستعين به للذهاب إلى الكنيسة: "يا أبتاه اجلس في قلايتك ويكفي صلواتك بها فأنت لا تقدر أن تسمع ولا أن تري، فما الداعي لذهابك إلى الكنيسة؟" أجابه: "يا ابني، عندما أذهب إلى الكنيسة أشتم رائحة البخور، هذا يعزيني كثيرا، فأري ما لم تره عين وأسمع ما لم تسمعه أذن".

محبته للفقراء ونسكه لم يكن في قلايته شيء يُذكر فقد تدرب علي يديه معلمه الأنبا إبرآم أن يقدم كل ما في يديه لاخوة يسوع الأصاغر. دعوه في الدير "رجل الرحمة وأب المحتاجين."

منذ دخل الدير لم يأكل لحمًا قط؛ وكان يصوم إلى المساء، ولا يعطي جسده راحة في نوم أو أكل أو شرب. لم يعرف الراحة إذ كان محبًا للعمل. ربط عمله ونسكه بحياة الصلاة، فكان يصلي كل يوم جمع المزامير.

مؤانسته للوحوش إذ كان في الخامسة عشر من عمره ذهب مع بعض الشبان للعمل في إنشاء الطرق والجسور. عاد مع أحد رفقائه إلى بلدته ليلاً، وكان من المعروف وجود ضباع في هذا الطريق. فجأة ظهرت ضبعتان فخاف الزميل جدًا أما هو فقال له: "لا تخف، فإنهما كلبان أليفان"، إذ لم يكن قد رأي ضبعًا قبل ذلك. فوجئ الزميل بالضبعين يقتربان من القديس، وكان يداعبهما كما لو كانا كلبين إليفين. وإذ اقترب من القرية اشتمت الكلاب رائحة الضبعين فصارت تنبح مما أزعج القرية وظن أهل القرية أن لصوصًا قد اقتربوا من القرية، فخرجوا من منازلهم حاملين أسلحة، وفوجئوا بهذا المنظر، ومجدوا الله العامل في قديسيه.

اعتاد القديس أن يقول: "اذهب يا مبارك" كلما دخل أحد الرهبان إلى قلايته. ولم يعرف أحد سرّ هذه العبارة حتى أصر أحد أولاده الروحيين أن يعرف السًر، إذ قال له: "بحق أبوتك تقول لي من هو هذا المبارك، هل يوجد من يخدمك أو يجلس معك أحد السواح؟" فبكي القديس وقال: "ويحي أنا الشقي لأجل ذلك أريك إياه". عندئذ نادي قائلا: "تعال يا مبارك"؛ عليك ألا تخف يا ابني. وإذ بثعبان ضخم يبلغ طوله ما يقرب من مترين، خرج من وراء "النملية" (دولاب الطعام). وقال له القديس: "هذا هو صديقي، يشاركني طعامي، واستلذ النوم فوق طيات جسمه إذ أضع رأسي عليه. وبعد ذلك قال: "اذهب يا مبارك". واختفي الثعبان من حيث أتى. بعد نياحة القديس ترك الثعبان القلاية وخرج حزينًا علي صديقه وصار يتلوى في التراب حتى مات من الحزن.

أخيرًا بعد حياة حافلة بالجهاد تنيح يوم 23 فبراير سنة 1923م في الأسبوع الثاني من الصوم المقدس.


سياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي

حينما كتب المتنيح نيافة الأنبا تيموثاوس الأسقف العام عن أبيه الروحي السائح القمص بولس العابد المقاري، قال: قليلا جداً ما يجتمع السواح مع بعضهم في أحاديث روحية، لأن كلا منهم يكون مشغولاً بصلواته ومناظره الإلهية السمائية حتى الذين يسكنون بجوار بعضهم لا يتحدثوا إلا نادراً، وفي أحد الأحاديث التي دارت بين القمص بولس المحرقي والقس ميخائيل المحرقي، وهم من الأباء السواح مع القمص بولس العابد السائح الذي من دير القديس مقاريوس، تحدثوا كثيراً عن القمص ميخائيل البحيري الذي من دير السيدة العذراء بالمحرق، وقالوا أنه أحد الآباء السواح، وكانوا يمدحون فضيلته ويذكرونه بكل احترام وتوقير، وأن السيد المسيح له المجد أعطاه مواهب كثيره، فبصلواته كان يشفي المرضى، ويخرج الشياطين، ويعمل المعجزات، وكان إذا وقف للصلاة يغيب عن الحس، وتختطف روحه إلى السماء ليعاين الأمجاد الإلهية، ويشترك في جو الملائكة الروحي، الذي لايصل إليه إلا كبار القديسين [ بتصرف من كتاب قديس معاصر ـ القمص بولس العابد ـ بقلم الحبر الجليل نيافة الأنبا تيموثاوس الأسقف العام ص 50 ]


استعداد القديس القمص ميخائيل البحيري لملاقاة ساعة الموت

وكتب القمص عبد المسيح واصف المحرقي عن أبيه الروحي القمص ميخائيل البحيري المحرقي قائلا: وكان مستعداً على الدوام لمقابلة ساعة الموت بكل شهامة واقدام متشبهاً بالعذراى الحكيمات اللاتي اسرجن مصابيحهن فكن على استعداد للقاء العريس حتى إذا مادنت الساعة وصاح صائح هوذا العريس قد اقبل فاخرجن للقائه كن في يقظة ناشيطات مستعدات فذهبن ولاقين العريس ودخلن إلى العرس ( راجع مت 25 : 1 ) واكمل القمص عبد المسيح واصف حديثه قائلا: لقد كان القديس القمص ميخائيل البحيري لا ينام من الليل إلا نذرا يسيراً أما باقي ساعاته فيصرفها في صلاته الأنفرادية وتسابيحه الملائكية وترانيمه الروحية. حتى إذا مادق ناقوس الكنيسة في نصف الليل ونادى عليه الراهب المكلف بإيقاظ الرهبان وجده في اتم انتباه مواصلا عمله الروحي ساهراً حسياً وروحياً لقول السيد له المجد: " وما اقوله لكم اقوله للجميع اسهروا " ( مر 13 : 37 ) وكان من عادة القديس ميخائيل البحيري المحرقي ، إذا ما تنيح احد الاباء الرهبان انه عقب الصلاة عليه يضع يده على التابوت باكياً مخاطباً المنتقل قائلا: لقد استرحت من هذا العالم الفاني وعتقت من شقاوته واخطاره وانطلقت إلى عالم التسبيح ذي البهجة السموية وتركتني هنا اقاسي آلام العالم وهدفاً لسهامه المريعة. فاذكرني امام الرب كي يسهل أمر انطلاقي من هذا السجن الدنيوي المظلم قبل ان أغرق في هموم العالم وأباطيله.[ بتصرف من كتاب بلوغ المرام في تاريخ حياة خليفة الأنبا ابرآم المتنيح القمص ميخائيل البحيري كوكب برية جبل قسقام ـ بقلم القمص عبد المسيح واصف أحد رهبان السيدة العذراء ] احتفل مجمع رهبان دير السيدة العذراء بالمحرق العامر، مع احبائه زوار الدير بعيد نياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي، أحد قديسي الدير الذين اعترف المجمع المقدس بقداستهم في القرن العشرين الميلادي، ورأس الأحتفال نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس أسقف ورئيس دير المحرق العامر أحد أحباء القديس القمص ميخائيل البحيري، والذي أهتم باخراج رفات القديس من مقبرة الرؤساء التى كان مدفوناً بها ، ووضعها في مقصورة لائقة عام 1991، وذلك بمشاركة نيافة الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي وتوابعها، وأيضا بمشاركة الآباء الأساقفة ابناء دير المحرق ، نيافة الأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص، ونيافة الأنبا غبريال أسقف بني سويف، ونيافة الأنبا اسطفانوس أسقف ببا والفشن، ونيافة الأنبا تيموثاوس أسقف الزقازيق ومنيا القمح، وكذلك العديد من الآباء الكهنة الضيوف ضارعين إلى الله ومستشفعين بوالدة الإله القديسة العذراء مريم، والقديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي، ان يحفظ لنا وعلينا حياة وقيام قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث المحب للقديسين ولحياة الرهبنة، سنين عدة وأزمنة سلامية مديده ، وشريكه في الخدمة الرسولية ملاك دير المحرق نيافة الأنبا ساويرس أسقف ورئيس ديرنا العامر، وشركائهم في الخدمة الرسولية احبار الكنيسة المقدسة الأجلاء أعضاء المجمع المقدس، وكل عام واكليروس وشعب الكنيسة القبطية في سلام وخير

http://www.youtube.com/watch?v=ccmED...eature=related


فيلم ابونا ميخائيل البحيري المحرقي الجزء الاول


فيلم ابونا ميخائيل البحيري المحرقي الجزء الثاني




فيلم ابونا ميخائيل البحيري للموبايل 3gp الجزء الاول

فيلم ابونا ميخائيل البحيري للموبايل 3gp الجزء الثاني


سيرة ابونا ميخائيل البحيري بوربوينت من اعمال القمص كاراس المحرقي


سيرة ابونا ميخائيل مسموعة


كتاب سيرة حياة ابونا ميخائيل البحيري pdf


من اقوال ابونا ميخائيل البحيري اضغط هنا


http://www.youtube.com/watch?v=uLNj6IrMcCs

فيلم تسجيلي عن ابونا ميخائيل البحيري من قناة سي تي في للتحميل



صور تطييب جسد ابونا ميخائيل البحيري من دير المحرق

صور اخراج جسد ابونا ميخائيل البحيري بيد الاساقفة


صور وتصميمات كتيرة لابونا ميخائيل من تصميم القمص كاراس المحرقي




موسيقى فيلم أبونا ميخائيل البحيرى المقدمة

موسيقي فيلم أبونا ميخائيل البحيري الجزء الاول


موسيقي فيلم أبونا ميخائيل البحيري الجزء الثاني



مديح فيديو مع صور دير المحرق


مديح مسموع لابونا ميخائيل


ترنيمة ويا القديسين ابونا ميخائيلmp3



فيديو اقوال ابونا ميخائيل البحيري


فيديو عن مزار وجسد ابونا ميخائيل البحيري