لماذا يؤذي المسيح أصحاب الخنازير بإهلاك الثروة الحيوانية

لماذا يؤذي المسيح أصحاب الخنازير بإهلاك الثروة الحيوانية ؟

متي 8: 31 و مرقس 5: 13 و لوقا 8: 33

 

لماذا يؤذي المسيح أصحاب الخنازير بإهلاك الثروة الحيوانية

لماذا يؤذي المسيح أصحاب الخنازير بإهلاك الثروة الحيوانية

الشبهة 

 

جاء في متى 8:31 و32 أن المسيح أهلك قطيع خنازير سمح للشيطان بدخوله، فاندفع إلى البحر ومات. لماذا يؤذي المسيح أصحاب الخنازير بإهلاك الثروة الحيوانية؟

 

الرد 

 

باختصار السيد المسيح لم يهلك الخنازير ولكن الذي اهلك الخنازير عدم تحملهم للارواح النجسه فاندفعوا بارادتهم من علي الجرف فاهلاك الخنازير يقع مسؤليته علي الخنازير وعلي الارواح النجسه ايضا الي حد ما او بطريقه غير مباشره 

وكانت هذه الشبهة تصح لو قيل ان المسيح ذبح الخنازير ولكنه لم يفعل ذلك اطلاقا 

 

ولتاكيد ذلك ندرس الاعداد معا 

انجيل متي 8

8: 28 و لما جاء الى العبر الى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جدا حتى لم يكن احد يقدر ان يجتاز من تلك الطريق 

8: 29 و اذا هما قد صرخا قائلين ما لنا و لك يا يسوع ابن الله اجئت الى هنا قبل الوقت لتعذبنا 

8: 30 و كان بعيدا منهم قطيع خنازير كثيرة ترعى 

8: 31 فالشياطين طلبوا اليه قائلين ان كنت تخرجنا فاذن لنا ان نذهب الى قطيع الخنازير 

8: 32 فقال لهم امضوا فخرجوا و مضوا الى قطيع الخنازير و اذا قطيع الخنازير كله قد اندفع من على الجرف الى البحر و مات في المياه 

8: 33 اما الرعاة فهربوا و مضوا الى المدينة و اخبروا عن كل شيء و عن امر المجنونين 

8: 34 فاذا كل المدينة قد خرجت لملاقاة يسوع و لما ابصروه طلبوا ان ينصرف عن تخومهم 

 

انجيل مرقس 5

5: 1 و جاءوا الى عبر البحر الى كورة الجدريين 

5: 2 و لما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور انسان به روح نجس 

5: 3 كان مسكنه في القبور و لم يقدر احد ان يربطه و لا بسلاسل 

5: 4 لانه قد ربط كثيرا بقيود و سلاسل فقطع السلاسل و كسر القيود فلم يقدر احد ان يذلله 

5: 5 و كان دائما ليلا و نهارا في الجبال و في القبور يصيح و يجرح نفسه بالحجارة 

5: 6 فلما راى يسوع من بعيد ركض و سجد له 

5: 7 و صرخ بصوت عظيم و قال ما لي و لك يا يسوع ابن الله العلي استحلفك بالله ان لا تعذبني 

5: 8 لانه قال له اخرج من الانسان يا ايها الروح النجس 

5: 9 و ساله ما اسمك فاجاب قائلا اسمي لجئون لاننا كثيرون 

5: 10 و طلب اليه كثيرا ان لا يرسلهم الى خارج الكورة 

5: 11 و كان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى 

5: 12 فطلب اليه كل الشياطين قائلين ارسلنا الى الخنازير لندخل فيها 

5: 13 فاذن لهم يسوع للوقت فخرجت الارواح النجسة و دخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على الجرف الى البحر و كان نحو الفين فاختنق في البحر 

5: 14 و اما رعاة الخنازير فهربوا و اخبروا في المدينة و في الضياع فخرجوا ليروا ما جرى 

5: 15 و جاءوا الى يسوع فنظروا المجنون الذي كان فيه اللجئون جالسا و لابسا و عاقلا فخافوا 

5: 16 فحدثهم الذين راوا كيف جرى للمجنون و عن الخنازير 

5: 17 فابتداوا يطلبون اليه ان يمضي من تخومهم 

 

انجيل لوقا 8

8: 26 و ساروا الى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل 

8: 27 و لما خرج الى الارض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل و كان لا يلبس ثوبا و لا يقيم في بيت بل في القبور 

8: 28 فلما راى يسوع صرخ و خر له و قال بصوت عظيم ما لي و لك يا يسوع ابن الله العلي اطلب منك ان لا تعذبني 

8: 29 لانه امر الروح النجس ان يخرج من الانسان لانه منذ زمان كثير كان يخطفه و قد ربط بسلاسل و قيود محروسا و كان يقطع الربط و يساق من الشيطان الى البراري 

8: 30 فساله يسوع قائلا ما اسمك فقال لجئون لان شياطين كثيرة دخلت فيه 

8: 31 و طلب اليه ان لا يامرهم بالذهاب الى الهاوية 

8: 32 و كان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل فطلبوا اليه ان ياذن لهم بالدخول فيها فاذن لهم 

8: 33 فخرجت الشياطين من الانسان و دخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على الجرف الى البحيرة و اختنق 

8: 34 فلما راى الرعاة ما كان هربوا و ذهبوا و اخبروا في المدينة و في الضياع 

8: 35 فخرجوا ليروا ما جرى و جاءوا الى يسوع فوجدوا الانسان الذي كانت الشياطين قد خرجت منه لابسا و عاقلا جالسا عند قدمي يسوع فخافوا 

8: 36 فاخبرهم ايضا الذين راوا كيف خلص المجنون 

8: 37 فطلب اليه كل جمهور كورة الجدريين ان يذهب عنهم لانه اعتراهم خوف عظيم فدخل السفينة و رجع 

 

اولا المسيح لم يهلك الخنازير بل الشياطين ويلقبهم بالارواح النجسه لانه تسكن في الاماكن النجسه والكائنات النجسه فهذا امر معتاد فهم طلبوا منه ان لا يقيدهم ويرسلهم الي الجحيم وبالفعل وقت تقيدهم لم يات بعد لان المسيح لم يصلب بعد ولهذا هو سمح لهم لانه يعرف ان وقت الصلب فيما بعد سيقيدهم ولكن مفهوم الارواح انه وقت الدينونه والعذاب لهذا قالوا لهه اتيت قبل الوقت لتعذبنا ولكن هو ليس وقت الدينونه بعد

والشياطين تبحث عن مسكن فبالطبع في الاماكن النجسه فهي دفعت المجنونان ان يعيشوا في القبور ولهذا فضلت ان تعيش فتره في الخنازير , رغم ان الارواح النجسه تسببت في اهلاك الخنازير بطريقه غير مباشره ولكن هذا لم يكن في خطة الشياطين فهم يفضلون البقاء في الاماكن النجسه ولا يريدون ان يذهبوا الي الهاوية 

فهم اعتقدوا انهم ممكن ان يبقوا في الخنازير فتره قليله حتي يبتعد المسيح او يعرفون ماذا سيحدث من يسوع ثم يبدوا في التصرف ولكن الخنازير فاجئتهم بالانتحار  

 

ثانيا الخنازير هي التي اندفعت بعد ان دخلت فيها الارواح النجسه وهذا التعبير يؤكد انه ليس المسيح الذي فعل ذلك ولكن الخنازير فعلت ذلك بغباء منها 

والخنازير ماتت مختنقه لانها اندفعت من الجرف الي الماء فغالبا الخنازير لما دخلت فيها الارواح النجسه ظنت انها تقدر ان تغتسل بالماء بغباء حيواني ولم تحسب اي حسابات لعمق الماء ولهذا ماتت مختنقه ولم تكن ارادتها الانتحار ولكن ارادتها التخلص من هذه الارواح النجسه بالماء 

فهو في ملخصه صراع بين الارواح النجسه التي تريد ان تبقي في الخنازير وعلي الارض فتره وبين الخنازير التي تريد ان تتخلص من هذه الارواح النجسده التي دخلت فيها فجأه 

 

ثالثا الرعاه انفسهم واهل المدينه لم يتهم احد منهم المسيح بانه قتل الخنازير بل هم كما يوضح لوقا البشير خافوا من عظم المعجزه فطلبوا منه ان ينصرف من تخومهم خوفا من قوته ولكن لم يتهمه احد 

 

رابعا الخنازير حيوانات نجسه وتربيتها ممنوعه علي اليهود وسكان هذه المنطقه هم يهود مع امميين ولكن هذه ارض يهوديه فلو كان الرعاه يهود فهم مخالفين للشريعه ولو هم امميين بسماح من اليهود ان يربوا خنازير علي ارض يهودية فهم ايضا يستحقوا العقاب الذي سمح به الرب يسوع المسيح  

 

وخامسا لماذا من الاصل سمح المسيح للشياطين 

كما وضحت سابقا انه ليس وقت الدينونه ولا وقت الصلب بعد ولهذا لم يرسلهم الي الجحيم ولم يقيدهم ويطرحهم 

ولكن سمح السيد المسيح للشياطين أن تدخل في الخنازير للأسباب الآتية:- 

أ‌-   لم تحتمل الخنازير دخول الشياطين بل سقط القطيع كله مندفعاً إلى البحر ومات في الحال، ومن هذا نعلم شر الشياطين. مما فعلوه بأجساد الحيوانات فالحيوانات نفسها لم تحتملهم ونعرف ما يحدث لمن تمتلكهم الشياطين. ولكن نرى أن ما حدث للمجنونين كان أقل بكثير مما حدث للخنازير،وهذا يوضح أن الله لم يسمح للشياطين أن تؤذى المجنونين إلاّ في حدود معينة. ورأينا هنا قوة الشياطين المهولة والمدمرة، وبهذا ندرك عظمة الخلاص الذي قدمه لنا المسيح. وندرك ان الرب لا يجرب انسان فوق ما يستطيع ان يحتمل.

ب-بهذا يعلن السيد أنه يسمح بهلاك قطيع خنازير من أجل إنقاذ شخصين فنفهم أهمية النفس البشرية عنده. لانها اغلي من حيوانات كثيره.

ج- نفهم من القصة أن الشياطين لا تقدر أن تفعل شىء، حتى الدخول في قطيع خنازير إلاّ بسماح منه وهذا علامه ظاهره امام الناس ليتاكدوا انها معجزه حقيقيه وليس وهم وخزعبلات.

د- كان هذا تأديباً لأصحاب الخنازير فتربيتها ممنوعة حسب الناموس فهو بهذا بطريقه غير مباشره نفذ الناموس.

ه- لم تطلب الشياطين الدخول في إنسان فهى تعرف أن المسيح الذي اتى ليشفى الإنسان سيرفض هذا حتماً. وهي لم تطلب الدخول في حيوانات طاهرة يقدم منها ذبائح فالمسيح سيرفض، ولكنها تطلب الدخول في حيوانات نجسة. ومن هذا نتعلم شىء عن عالم الأرواح.فنحن معرفتنا ناقصة جداً عن عالم الأرواح فنحن لا نعرف كيف تسكن روح الإنسان في الإنسان، ولا كيف تسكن روح شريرة في الإنسان ولا كيف تدخل الأرواح الشريرة في الحيوانات، ولكن من هذه القصة نفهم أن المسيح يسمح بدخول الأرواح الشريرة للحيوانات النجسة أو للإنسان الذي يحيا في نجاسة، فمن يقبل أن يسلم حياته للشيطان ويحيا في النجاسة يكون معرضاً لأن تدخل فيه الأرواح الشريرة وتحطم حياته. فالإنسان الذي يعيش عيشة الخنازير يتمرغ في خطاياه يكون للشيطان سلطان عليه، ويدفعه للهلاك كما دفع الخنازير للهلاك. فالخنازير تشير لمن يرتد لنجاسته (2بط22:2) ومثل هؤلاء سيكون مصيرهم البحيرة المتقدة بالنار مع إبليس (رؤ10:20 + 8:21)

و- المسيح يعطي رمز أدانة النجاسة. فقد اعتبر الناس في ذلك العصر الخنازير رمزاً للشهوات والفساد، كما نعتبر الثعلب في زمننا رمزاً للمكر والخداع. وقد نظر اليهود للخنازير نظرة احتقار، بسبب الضرر الصحي لأكل لحومها، والضرر الطقسي حسب شريعة موسى، ثم لشراستها، وكانوا يشّبهون السكير المتمرّغ في الوحل بالخنزير القذر. فالمسيح بسماح منه يعلن بطريقه رمزيه انه ضد النجاسه ليس لحيوان الخنزير في ذاته ولكن في رمزه. 

 

سادسا من قال ان الخنازير هي مصدر الرزق الوحيده فهم يعيشون في منطقه زراعيه مناسبه وايضا هم علي شاطئ بحيرة طبرية التي هي مصدر للثروه السمكية وهي التي تحتاج الي عماله هذا وايضا اهل المدينه انفسهم لا يعملوا بتربية الخنازير فمن الواضح انهم اغنياء ولكن بعض الرعاه فقط يقدروا ان يعملوا باي عمل اخر حتي الرعي نفسه لاغنام بدل من الخنازير لانهم يعملوا باجرتهم اليوميه  

وايضا الانجيل يخبرنا بان عددهم الفين وهذه كمية ليست قليله ولكنها ايضا ليست كمية ضخمه لتعتبر هلاك ثروة كما يقول المشككين

 

سابعا واخيرا المسيح سمح بهذا كما تفعل الطبيعه كل فتره فباستمرار نسمع عن حلات انتحار جماعي لمجموعه من الحيتان او حيوان الهامستر لما تكثر فوق الذي تسمح به الطبيعه لغذائهم 

وايضا احيانا الدرافيل وانواع من الاسماك واحيانا بعض انواع الطيور 

فالامر ليس باصعب من اي احدي حوادث الانتحار هذه ولكن في هذه الحوادث بالنسبه للبشر هي بدون فائده اما في موقف الخنازير هذا فهو كان لفائدة خلاص انسان معذب وايضا للايمان بالمسيح المخلص .  

 

وملحوظه صغيره قائلين هذه الشبهة هم انفسهم الذين هاجوا علي الخنازير في مصر وقرروا ابادتها بطريقه وحشية واذوا فعلا اصحاب الخنازير التي هي معيشتهم الوحيده بل واذوا البيئة كلها فاتعجب من الكيل بمكيالين 

 

واخيرا المعني الروحي 

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

ربّما يتساءل البعض: لماذا سمح الله للشيّاطين أن تذهب إلى قطيع الخنازير؟ ما ذنب هذه الخليقة؟ وما ذنب أصحابها؟

أولاً: لم تحتمل الخنازير دخول الشيّاطين بل سقط القطيع كلّه مندفعًا إلى البحر ومات في الحال، وكأن السيّد أراد أن يوضّح عنف الشيّاطين، فما حدث للمجنونين كان أقل بكثير ممّا حدث للخنازير… معلنًا أن الله لم يسمح للشيّاطين أن تؤذي المجنونين إلا في حدود معيّنة.

يُعلن القدّيس يوحنا الذهبي الفم على ما حدث للخنازير عندما دخلتها الشيّاطين، قائلاً: [هكذا تفعل الشيّاطين عندما تسيطر! هذا مع أن الخنازير بالنسبة للشيّاطين ليست ذات أهمّية، أمّا نحن فبالنسبة لهم توجد بيننا وبينهم حرب بلا هوادة، ومعركة بلا حدود، وكراهيّة بلا نهاية. فإن كان بالنسبة للخنازير التي ليس بينهم وبينها شيء هكذا لم تحتمل الشيّاطين أن تتركها ولا واحدة منها، فكم بالأكثر تصنع بنا ونحن أعداء لهم… ماذا يصنعون بنا لو كنّا تحت سيطرتهم؟! أيِّ مضارٍ شديدة لا يحدقوننا بها!! لهذا سمح الرب لهم أن يدخلوا قطيع الخنازير حتى نتعلّم عن شرّهم بما فعلوه بأجساد الحيوانات غير العاقلة، ونعرف ما يحدث لمن تمتلكهم الشيّاطين… إنه يحدث لهم ما حدث مع الخنازير[423].]

ثانيًا: أعلن السيّد بتصرّفه هذا تقييمه للنفس البشريّة، فهو مستعد أن يترك قطيع الخنازير يهلك من أجل إنقاذ شخصين!

وكما يقول القدّيس جيروم: [ليخز ماني القائل بأن أرواح الناس والبهائم واحدة من نفس العنصر… إذ كيف يكون خلاص رجل واحد على حساب غرق ألفين من الخنازير![424]]

ثالثًا: أظهر الرب عنايته بخليقته فإنه لن تستطيع الأرواح الشرّيرة أن تدخل حتى في الخنازير بدون استئذانه. يقول القدّيس سيرينوس: [إن كان ليس لديهم سلطانًا أن يدخلوا الحيوانات النجسة العجم إلا بسماح من الله، فكم بالأحرى يعجزون عن الدخول في الإنسان المخلوق على صورة الله[425]!]

ويقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [إننا نستطيع من أمر إخراج الشيّاطين أن نُدرك كِلا الأمرين: حنوّ الله، وشرّ الشيّاطين. شرّ الشيّاطين بإقلاقهم نفسي المجنونين، وحنوّ الله عندما صدّ عنهما الشيّاطين القاسية ومنعهم. فالشيطان الذي وجد له مسكنًا في المجنون، رغب أن يؤذيه بكل قوّته، لكن الله لم يسمح له أن يستخدم كل قوّته بكاملها… بل ألزمه بالفضيحة بقوّة بعودة الإنسان إلى حواسه، وظهور الشرّ بما حدث في أمر الخنازير[426].]

رابعًا: ربّما سمح الله بذلك تأديبًا لأصحاب الخنازير، إذ كانت تربيتها ممنوعة حسب الناموس. 

أما ثمرة هذا العمل الإلهي هو إنقاذ المجنونين، ولكن للأسف لم يحتمل أهل الكورة الخسارة الماديّة، فطردوا رب المجد من كورتهم. وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم [إن اللذين سقطا تحت سلطان الأرواح الشرّيرة أمكن خلاصهما منها بسهولة، أمّا الطامعون (أصحاب الخنازير) فلم يقدروا أن يحتملوا السيّد ولا أطاعوا وصيّته. الساقطون تحت سيطرة الأرواح الشرّيرة يستحقّون عطفنا ودموعنا، أمّا الساقطون تحت الطمع فهم أكثر منهم مرارة!]

وإن كان القدّيس جيروم[427]يرى في تصرّف أهل الكورة تواضعًا إذ حسبوا أرضهم ليست أهلاً لوجود السيّد عليها، ذلك كما طلب بطرس الرسول من السيّد أن يخرج من سفينته.

 

والمجد لله دائما

مقالات ذات صله