معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

في معرض حواره التلفزيوني يوم الخميس، قال رئيس مجلس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، إن الحكومة تضع نموذج التنمية الكوري في ستينيات القرن الماضي، كمثل أعلى في التجارب التنموية خصوصا في جانب الاهتمام بالعنصر البشري وتطوير التعليم.

التجربة الكورية في الستينيات نقلت الشطر الجنوبي من شبه الجزيرة من ثاني أفقر دولة في العالم إلى واحدة من أعظم 20 اقتصادا على مستوى العالم، فيما سمي “بمعجزة نهر هان”.

كوريا الجنوبية بعد الحرب

عانت كوريا الجنوبية من فقر مدقع في أعقاب توقيع اتفاق الهدنة مع الشمال في يوليو/ تموز عام 1953، ووصل معدل دخل الفرد السنوي 50 دولارا ما يجعلها ثاني أفقر دول العالم بعد الهند.

حكم كوريا الجنوبية، ري سنجمان، الذي يعد أول رئيس لها عبر استفتاء الأمم المتحدة عام 1948، إلا أن الأوضاع ظلت تزداد سوءا، وانتهت بعزله عن الحكم بعد حركة احتجاج طلابية عام 1960، ليحل محله الرئيس الانتقالي، يون بو سيون، الذي لم تستمر مدة حكمه سوى عدة أشهر.

خلال تلك الفترة كان الاقتصاد الكوري الجنوبي يعتمد بشكل كبير على المساعدات القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعد الحليف الرئيس لسيول.

بارك تشونج هي

قاد الجنرال بارك تشونج هيه، والد الرئيسة الكورية الجنوبية الحالية بارك كون هيه- انقلابا عسكريا في 16 مايو /آيار عام 1961، مع تصاعد الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي واجهتها البلاد.

سياسات تشونج هي الاقتصادية

قاد الجنرال تشونج هي حركة إصلاح اقتصادي واسعة في كوريا الجنوبية، بدأت عام 1962 بإحلال خطة خمسية وتغيير استراتيجية التنمية الاقتصادية من الإحلال محل الواردات إلى الصناعة من أجل التصدير، فقد سعى إلى الوصول بمعدل نمو اقتصادي يبلغ 7% بين عامي 1962 و1966.

وبدأت كوريا الجنوبية عام 1964 بتصدير الشعر المستعار والمنسوجات، ووصلت أرباح الصادرات في ذلك العام 100 مليون دولار.

أما في عام 1965، وقعت كوريا الجنوبية مع اليابان اتفاقية لتعويض الأولى عن فترة الاحتلال “1910- 1945″، فقدمت 200 مليون دولار كتعويض، إضافة إلى 500 مليون دولار كقروض.

هذه القروض استطاعت كوريا الجنوبية من خلالها تحقيق بعض التقدم في بعض المجالات أبرزها الزراعة والصناعة وصيد الأسماك.

مع مطلع السبعينيات واجهت كوريا تحديا كبيرا يتمثل في صعود قوى اقتصادية كبرى منافسة، ما دفع الرئيس تشونج إلى الانتقال من مرحلة الصناعات الخفيفة والمتوسطة إلى مرحلة الصناعات الثقيلة، وأعطت الخطة الخمسية الأولوية للصناعات الكيماوية والصناعات الثقيلة من أجل زيادة المنافسة.

وزادت الصادرات الكورية بنسبة تتراوح من 30% إلى 40% خلال ستينيات وسبعينيات العام الماضي، إضافة إلى ذلك اهتم تشونج هي باستثمارات الشركات الكورية الكبرى المعروفة باسم “شركات الشيبول” عبر منحها عددا من المميزات مقابل الاستثمار في المجالات التي تحددها الدولة في خطتها.

 

معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

العنصر البشري

اهتم تشونج هي بالعنصر البشري وتنميته، فاستثمرت الدولة في التعليم وعملت على فتح مزيد من المدارس المهنية، إضافة إلى تخصيص نسبة ليست بالقليلة من الدخل القومي والموازنة العامة للتعليم بعد أن كانت 2.5% عام 1951، فوصلت إلى 23% من الموازنة العامة لكوريا الجنوبية في الثمانينيات “حقبة ما بعد تشونج هي”.

التغيرات الاقتصادية في كوريا

أصبحت كوريا الجنوبية ثامن أكبر شريك تجاري في العالم عام 2012، واحتلت المركز التاسع على مستوى العالم عام 2010، ويقدر الفائض التجاري للبلاد بنحو 45 مليار دولار عام 2014، حسب توقعات وزارة المالية الكورية الجنوبية.

كما ارتفع دخل الفرد السنوي من 50 دولارا عام 1953 إلى ما يقرب من 25 ألف دولار سنويا، ودخلت كوريا في الألفية الثالثة في مصاف الدول التريليونية في دخلها القومي.

 

معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

معجزة نهر هان التي تسعى حكومة محلب لتكرارها

نقلا عن دوت مصر 

مقالات ذات صله