خواطر العرضحالجي في قصة وادي الريان

خواطر العرضحالجي في قصة وادي الريان

 

خواطر العرضحالجي في قصة وادي الريان

خواطر العرضحالجي في قصة وادي الريان

 

قنبلة من العيار الثقيل
دير الانبا مكاريوس السكندري كما يطلق عليه اليوم ، لم يكن له وجود علي الاطلاق حتي عام ١٩٦٠ بدات الحياة الرهبانية به علي يد الاب متي المسكين في هذا العام ، بعد ان ترك بيت التكريس بحلوان بناء علي اوامر من البابا كيرلس السادس ، بضرورة ترك القاهرة خلال ٤٨ ساعة ونقل الامر له الاسقف بنيامين اسقف المنوفية وقتها ، وقرر الاب متي المسكين اختيار وادي الريان لانه كان ملم بهذه المنطقة من ايام دير الانبا صموئيل ، وبمعونة احد الاعرابيين بالمنطقة وجدوا ( المغارة الكبيرة ) ، وهكذا بدا الدير الذي لم يكن دير علي الاطلاق، وقضي سنوات طويلة بهذا الدير الذي أنشأه هو وتلامذته ،بعد ان عاني معاناة شديدة في تشييد قلالي صالحة لسكن الرهبان وعبادتهم ، وشيد كنيسة ، واستمر بتعميرالدير وعاش مع تلامذته عيشة في منتهي الصعوبة والمعاناة من انعدام المياه العذبة وندرة الطعام وصعوبة المواصلات ، حتي شهر مايو ١٩٦٩ امرهم البابا كيرلس بالذهاب الي دير القديس الانبا مقار بوادي النطرون كتعويض لهم علي ما عانوه بوادي الريان ، وكان من بين تلامذته الرهبان كيرلس المقاري ويعقوب المقاري ويوحنا المقاري والأب مينا المقاري …والراهب اليشع المقاري ، وأقاموا به حتي اليوم في ما عدا الراهب اليشع …..
لكن ….. ، بعد عدة سنوات من الإقامة لدير الانبا مقار وعمل التطوير الروحي والمعماري الذي هو عليه الان ، ابتعد الراهب اليشع عن الدير رويداً رويداً .
وكان اثناء رهبنته بالدير احد المسؤولين – بتكليف من ابيه الروحي – الاب متي المسكين عن جمع التبرعات ، ولأول مرة في حياته كلفة بالسفر الي ألمانيا للتعاقد علي شراء أبقار فريزيان وأقام عند احد محبي الدير الدكتور ميشيل باخوم وأصبح الراهب اليشع معروفاً بين أراخنة ألمانيا وكبار المتبرعين للدير ، ولا استطيع الا ان أقول ان : الراهب اليشع انفصل تماماً عن دير الانبا مقار وبدا في خلق مشاكل اغلبها ( مالية ) من مشكلة دير الراهبات وبيت المغتربات واستقل تماماً باموال التبرعات التي هي في اساسها موجهة لدير الانبا مقار في العودة الي المكان الذي أقام به مع ابيه الروحي في وادي الريان في عام ١٩٩٥ وأسماه لأول مرة (( دير القديس مكاريوس السكندري )) ، واضعاً يده علي آلاف الأفدنة من الاراضي المصنفة كمحمية طبيعية بدون أوراق او مستندات ، ومدعيا انه دير اثري قديم عالما أتم العلم انه لم يكن ديرا حتي ذهب اليه الاب متي في ١٩٦٠ وفي أعقاب هوجة ٢٥ يناير بني سور بطول ٨ كيلومترات بدون ترخيص وخارج نطاق ممتلكات الإقامة ،
الحقيقة :
* ما يقال عن دير القديس مكاريوس السكندري ليس بحقيقة ، لانه لم يكن ديراً علي الاطلاق ، الا منذ بداية عام ١٩٦٠ وإقامة الاب متي وتلامذته به
* ما يقال او ما يقوله الراهب اليشع عن ان تبعية هذا الدير كنسياً لدير القديس الأنبار مقار لا استطيع وصفه الا انه (( غير حقيقي )) بل عاري تماماً عن الصدق ، بدليل ان الاسقف ابيفانيوس رييس الدير موقع علي قرار مجمع الاساقفة من عزل الراهب اليشع عن الإشراف علي الدير المزعوم بوادي الريان
* ما وراء الموضوع وخلفياته يجب ان يسال عنها الراهب اليشع لماذا يصر علي رياسة دير وخلق المشاكل وادعاء ان هذا الدير تابع للاب متي المسكين وهذا بعيد عن الحقيقية تماماً
* لابد ان يسال الراهب اليشع لماذا الاصرار علي ان يحتفظ بلقب
( المقاري ) ؟ رغم انه مشرف علي دير به عدد بسيط من الرهبان يلقبون ( بالرياني ) كإرهاب داوود وغيره
* هذا الدير المزعوم ليس به رهبنة حقيقية ، واغلب من فيه الان مجموعة شباب من طالبي الرهبنة السهلة الرغدة العيش بعد ان تيسرت به الحياة الحديثة عكس ما كان في الستينيات
* توجه اغلب هوولاء الشباب ومعهم عمال من الدير من لابسي الجلباب الأسود وتظاهروا معبرين عن اخلاق وسلوكيات بعيدة تماماً عن اخلاق وسلوكيات الرهبنة القبطية
لا استطيع الخوض اكثر من ذلك في هذا الموضوع الذي عشته وعايشته
الكنيسة موقفها سليم تماماً

خواطر العرضحالجي * د. ميشيل فهمي

مقالات ذات صله