الملك احمد فؤاد الثاني يوجه الشكر للسيسي ويرفض الهجوم علي عبد الناصر

الملك احمد فؤاد الثاني يوجه الشكر للسيسي ويرفض الهجوم علي عبد الناصر

 

الملك احمد فؤاد الثاني يوجه الشكر للسيسي ويرفض الهجوم علي عبد الناصر

الملك احمد فؤاد الثاني يوجه الشكر للسيسي ويرفض الهجوم علي عبد الناصر

 

وجه الملك أحمد فؤاد الثاني، آخر ملوك مصر، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي، للموافقة على منحه جواز سفر دبلوماسي، مكتوب فيه “ملك

مصر السابق”، نافيا ما تردد عن سعيه للعب دور سياسي، بإعادة الملكية مرة أخرى لمصر، مؤكدا عدم حبه للسياسة.

وأعرب فؤاد، خلال حواره مع الإعلامي وائل الإبراشي، في برنامج “العاشرة مساء”، على فضائية “دريم”، عن حبه الكبير لمصر وحزنه لدفن والده في مصر ليلًا بطريقة سرية، مؤكدا أنه سامح كل من أساءوا له ولأسرته، ويتمنى الخير دائما لمصر وشعبها.

وأضاف فؤاد الثاني، أن جثمان الملك فاروق نقل من روما إلى مصر ليلًا وبشكل سري، ليدفن بها بعد وفاته، قائلا: “مش عارف كانوا خايفين من إيه عشان يتم الأمر بطريقة سرية، لكنها كانت وصية الملك، أن يدفن في تراب مصر، ولم تتحقق إلا بتدخل الملك فيصل رحمه الله”.

كما أكد فؤاد الثاني، عشقه وتقديره لمصر وشعبها، مشيرا إلى أن الملكية جزءٌ من الماضي، وهمه الآن هو خدمة شعب مصر بعيدا عن أي دور سياسي، مؤكدا أنه لا يهتم بالسياسة بسبب المكائد والمآسي التي عاشتها الأسرة، مضيفًا “التاريخ جميل، لكن السياسة كلمة موحشة لا يود ممارستها”، كما أنه يعشق شعب مصر والثقافة الإسلامية.

وأضاف فؤاد الثاني: أنه يعشق نهر النيل، ويحتفظ في منزله بصور للنيل ومصر القديمة ومقتنيات للعائلة المالكة، وصور لوالده الملك فاروق ووالدته الملكة ناريمان وشقيقاته، وصور للخديوي إسماعيل، ومحمد علي باشا وإبراهيم باشا”.

وأشار فؤاد الثاني، إلى أن القصور رمز للسلطة ومجد الدولة، لكن الملوك لا يحبون العيش فيها، فهي غير مناسبة للاستمتاع والحياة العادية.

وأبدى اعتزازه بمحمد علي باشا، مؤكدا أنه كان حاكمًا عظيمًا وعبقريًا، أسس النهضة المصرية الحديثة وأنشأ جيشًا قويًا صنع الكثير من الانتصارات، وأنه كان يردد أنه ولد في مقدونيا بلد الإسكندر الأكبر، في نفس اليوم الذي ولد فيه نابليون، وأنه لن يخشى حكم التاريخ، إضافة لإعجابه بإبراهيم باشا، الذى كان يسعى دائمًا كي تكون مصر أول مملكة عربية منفصلة عن الأتراك، وقال مقولته الشهيرة “حدودي هي حيث حدود من يتحدثون العربية”.

وعلق فؤاد، على وصف البعض للخديوي إسماعيل بأنه “زير نساء”، قائلا: “الخديوي إسماعيل لم يكن زيرا للنساء كما صوره مسلسل سرايا عابدين، في الحقيقة كان رئيس دولة عظيم، أنشأ مدارس وقطارات، وكان يسعى لنهضة مصر، وفرض اللغة العربية كلغة رسمية بدلاً من التركية، وهذه إيجابيات لم يركز عليها المسلسل”.

وتابع ملك مصر والسودان السابق: “إنجازات الخديوي إسماعيل في فترة حكمه كبيرة، ولا يجب أن يتم تناول سيرته بهذه الطريقة”، مشيدًا بمسلسل “فاروق الأول” الذي تناول سيرة حياة والده الملك فاروق.

وأكد فؤاد الثاني، أنه كان يتمنى أن يجسد شخصية والده الحقيقية ممثل مصري، لكن أقرب من تقمصوا الشخصية كان الفنان السوري “تيم حسن” الذي أبدع في تجسيد دور والده.

وأشار فؤاد الثاني، إلى عدم وجود ذكريات كثيرة تجمعه بوالده، حيث أن الملك توفي وفؤاد في عمر الـ13 عامًا، قائلا: “والدي كان حنونًا جدًا، لكني لم أجلس معه طويلا، لكني تعلمت منه الطيبة وحب الآخرين”، موضحا أنه فاتح والده في رغبته بدراسة الطب، لكن والده رفض فتوجه لدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية.

ونفى آخر ملوك مصر، ما أشيع بأن الملك فاروق قبل قضائه سنوات المنفى، أخذ المال والمجوهرات قبل خروجه من مصر، معربا عن استيائه “هذا الكلام كذب كبير، نحن لم نأخذ معنا شيئا من مصر، وعشنا مراحل كثيرة كانت صعبة، وعشنا بفضل معونات من ملوك السعودية، وملوك أخرى من البلدان العربية، منهم ملك المغرب الحسن الثاني، الذي ساعدنا كثيرا خلال فترة الإعاشة”.

وأضاف أن خير دليل على علاقته القوية مع ملك المغرب، أن نجله الأصغر “فخر الدين” ولد في مدينة الرباط.

واستكمل فؤاد الثاني حواره قائلًا: “والدي لم يشرب الخمر طوال حياته، ولم يكن يتناول سوى عصير البرتقال والمياه، وأتضايق من صورته المشوهة كـ(سكير)، وأنا متأكد من اغتيال والدي حيث قتل في ظروف غامضة، وسبب سمنته خلال السنوات الأخيرة من عمره، لم تأت بسبب الاكتئاب كما ظن البعض، وإنما جاءت بسبب حادث القصاصين في الإسماعيلية، حيث اصطدمت سيارة كان يقودها والدي بنفسه مع سيارة مقطورة عسكرية إنجليزية”.

ورفض الملك أحمد فؤاد الثاني، الهجوم على فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، أو التعليق على إنهاء الحكم الملكي ونفي عائلته خارج البلاد، موضحًا أن هذه الفترة بها سلبيات وإيجابيات، وأنه لا يركز سوى في الإيجابيات وعدم الحديث في الماضي لأنه طوى صفحاته، قائلا: “أغلقت صفحة الماضي بالكامل بكل ما لها من سليبات وإيجابيات”، مشيرا إلى أنه يفضل الحديث عن إيجابيات الماضي، فالرئيس جمال عبدالناصر رغم كل ما قيل عنه من العائلة المالكة، فله أيضا إيجابيات، لكن لا يريد التطرق للحديث عن عهده”.

وعن موقفه من التطورات السياسية الأخيرة في مصر، قال إن ما حدث في مصر في 30 يونيو 2013 لم يكن “انقلاب” وإنما “ثورة” ورد فعل شعبي بمشاركة الملايين من أبناء الشعب المصري، لافتا إلى أن تدخل الجيش المصري أنقذ مصر من خطر كبير، كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة بحسب قوله.

وأكد أنه يتابع الوضع المصري باستمرار، قائلا: “أحاول شرح ذلك للأصدقاء في أوروبا، وأؤكد لهم أن هناك دستورًا وانتخابات، وعلى المصريين أن يفخروا بتاريخهم”.

وأشار فؤاد الثاني، إلى أن الرئيس السادات وقف أمام البرلمان بعد حرب أكتوبر، كي يحكي كيف تبرع الملك فؤاد الثاني بسيارات إسعاف للجيش المصري أثناء الحرب، وقال “انظروا إبن الملك فاروق لم ينس بلده مصر وهي تحارب، على الرغم من أن الجنسية أسقطت عنه وعن أسرته، واليوم مصر أيضا لا تنسى أبناءها، وأعاد له جواز السفر المصري هو وباقي أسرة محمد علي”.

 

مقالات ذات صله