الراهب المشلوح سنتصدى لطريق الواحات لآخر قطرة دم

الراهب المشلوح سنتصدى لطريق الواحات لآخر قطرة دم

الراهب المشلوح سنتصدى لطريق الواحات لآخر قطرة دم

الراهب المشلوح سنتصدى لطريق الواحات لآخر قطرة دم

قال راهب، مشلوح، فى دير القديس الأنبا مكاريوس السكندرى، فى وادى الريان بالفيوم، إنه وعددا من الرهبان سيتصدون لتنفيذ طريق الإسكندرية- الواحات، «حتى آخر قطرة دم فى جسده».

وأكد الراهب بولس المقارى الريانى، أن قرار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بشلحه من الدير و6 آخرين من الرهبان، أمس الأول، وتبرؤها منهم، كان متوقعًا ولن يثنيهم عن التصدى لتنفيذ طريق الواحات حتى آخر قطرة دم فى جسده.

واتهم المقارى، البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، والأنبا إبرام، أسقف الفيوم، بالتخلى عنهم والوقوف ضد رهبان الدير لتنفيذ مرور الطريق من الدير المنحوت.

وأكد فادى يوسف، منسق ائتلاف أقباط مصر، أن الائتلاف زار الدير، وهناك تقرير من المجلس الأعلى للآثار بأن به العديد من المناطق الأثرية، وأوصى بعدم شق طريق، وأنه وفقا للمادة ٢٠ من قانون حماية الآثار يجب أن يكون الطريق على بعد ٥ كيلومترات على الأقل.

وأضاف أن الدير به آثار ترجع لما قبل الميلاد، بالإضافة للآثار القبطية التى تنتمى للقرنين الرابع والسابع الميلادى، مستدركا: «الرهبان المشلوحون لم يتجاوزوا فى حق الكنيسة، وإنما كانوا حريصين على ديرهم ومنهم من ترهبن منذ ٢٥ عاما فى الدير»، مناشدا الكنيسة بمراجعة القرارات التى اتخذت فى حق هؤلاء الرهبان.

وطالب يوسف بتنفيذ توصية اللجنة المشكلة من الآثار بأن الدير يخضع للآثار القبطية والإسلامية، وناشد الكنيسة مراجعة القرارات التى اتخذت فى حق الرهبان الذين يحملون بطاقات ينتمون فيها لدير الأنبا مكاريوس السكندرى.

وقال إن الدير يحتوى على المغائر الأثرية القديمة التى تصل لثلاثين مغارة كان يسكنها رهبان متوحدون من القرن الرابع حتى القرن التاسع عشر ووجدوا رسومات وصلوات مكتوبة على جدران المغائر ومنشوبيات عديدة ترجع للقرون الوسطى وما قبلها.

وتابع:«بالإضافة لمدرج صخرى يرجع لفترة الرومان، وبالقرب منه وجدوا معبدا فرعونيا به محرقة أو مخبز حجرى تتناثر حوله أوان فخارية أثرية كما تحتوى منطقة الدير على أربع آبار مياه عذبة حفرها الرهبان الذين سكنوا برية وادى الريان، وهى مرتبطة ببدء الحياة الرهبانية فى تلك البقعة الصحراوية، بالإضافة لوجود حفريات قديمة».

ووصف مينا ثابت، الناشط القبطى، بيان الكنيسة الأخير بشأن الأزمة بأنه «صادم».

ومن جانبه، قال القمص بولس حليم، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لـ«المصرى اليوم»: مبدئيا الأرض ملك للدولة ومن حقها التصرف فيها كيفما تشاء بإنشاء طريق يخدم المشروعات التنموية الجديدة، والمكان لا يعتبر ديرا وإنما تجمع رهبانى، وما حدث من الوثيقة الموقعة من البابا تواضروس الثانى لا تعتبر اعترافا بالدير وإنما بعد تنصيب البابا عام ٢٠١٢ جاء رهبان منهم وطلبوا ورقة رسمية من الكنيسة للتعامل مع الدولة وتم تلبية طلبهم لأن الاعتراف بدير فى الكنيسة له سلسلة من الخطوات أولاها وجود تجمع رهبانى والتعامل الرسمى مع الدولة ووجود مدبر روحى للرهبان فى المكان وبعدها تقوم لجنة الرهبنة بإرسال لجنة لدراسة الوضع، وترفع تقريرا للمجمع المقدس الذى يقرر بعدها الاعتراف بالدير من عدمه».

وأضاف: «الدير لم يخضع لكل هذه الخطوات، وبالفعل حصلوا على شهادة للتعامل مع الدولة، أما عن مشكلة الطريق فالكنيسة تشجع كل ما يصب فى مصلحة البلاد، وخاصة المشروعات التنموية الجديدة، ووافقت والبابا تواضروس على الطريق بعد موافقة الرهبان فى السابق لكن عند بدء العمل اعترضوا طريق معدات الطريق وهى من غير تقاليد الرهبانية».

وأكد أن الكنيسة، وعلى رأسها البابا تواضروس، كانت ترغب فى حل الأزمة مع الرهبان لكن البعض تزعموا التمرد وهو ما لا يليق بالتقاليد الرهبانية التى تؤسس على الطاعة والتدبير الإدارى والروحى، مشيراً إلى أنه بخصوص الآثار القبطية الموجودة فى الدير فالطريق يسلك مجرى بعيدا عنها، ولا يضرها بشىء وتبتعد حوالى كيلومتر عنه.

وقال الأنبا إبرام، أسقف الفيوم، أحد أعضاء اللجنة المكلفة بالإشراف على دير الأنبا مكاريوس، إن اللجنة جلست مع رهبان الدير وعددهم 55 راهباً وتم شرح قرار البابا بإعفاء القس المقارى واستبعاد اثنين من الرهبان، وتفهموا طبيعة القرار، وعادوا إلى الدير لتنفيذ القواعد التنظيمية التى تم الاتفاق عليها، ومن المقرر أن يشرف على الدير داخلياً أحد الرهبان وهو هناك بالفعل.

وأوضح إبرام أن شق الطريق بالدير سيكون بعيداً عن مبانيه، لكنه سيفصل بعض الأراضى التى كانت تعد لاستخدامها فى مشروعات زراعية، ونظرا لسعة مساحته الكبيرة فهذا الطريق لن يؤثر عليه. وأشار إلى أن الأساقفة الموكلين لحل تلك الأزمة ورهبان الدير أرسلوا خطابا إلى وزارة النقل تتضمن موافقة المسؤولين عن الدير بعمل الطريق بناء على الاتفاق بعد مفاوضات معهم، وإقناعهم بأهمية هذا الطريق بالنسبة للمحافظة.

وكانت لجنتا شؤون الرهبنة والأديرة وسكرتارية المجمع المقدس قد اجتمعتا لبحث المشكلة وتوصلتا إلى عدة قرارات منها إعفاء الراهب المقارى من مسؤولياته بالمنطقة، وعدم الاعتراف ببعض الأشخاص ممن يرتدون ثوب الرهبنة بالمخالفة لنظام الرهبنة بالكنيسة، وتكليف لجنة من ثلاثة آباء وأساقفة وهم الأنبا إبرام أسقف الفيوم والأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا والأنبا إرميا الأسقف العام للإشراف على المنطقة.

وأكد البيان الصادر عن اللجنتين أن الكنيسة تشجع وتدعم مشروعات الدولة التى تستهدف الصالح العام، ودعا إلى الحفاظ على المقدسات والمغائر الأثرية.

وتضمن نص قرارات اللجنة التى انعقدت برئاسة البابا تواضروس وبحضور 25 مطرانا وأسقفا: «تجريد راهبين من وادى الريان هما الراهب «دواد الريانى» وعودته لاسمه المدنى، والراهب يعقوب الريانى وعودته لاسمه المدنى أسامة نشأت راغب، وإقالة الراهب اليشع المقارى.

مقالات ذات صله