الأشباح تسكن دير وادي الريان في زي رهبان

الأشباح تسكن دير وادي الريان في زي رهبان

الأشباح تسكن دير وادي الريان في زي رهبان

الأشباح تسكن دير وادي الريان في زي رهبان


الحقيقة ترددت كثيرا قبل نشري لهذا المقال على الفيس بوك لاني اعلم الاحتقان السائد . الا ان بيان المجمع المقدس شجعني لاعلان تاييدي للبيان من خلال نشر المقال الذي نشر منذ يومين تقريبا على جريدة البوابة الورقية.
واعلم ان رايي في هذا المقال سيخالف الكثير من اراء اصدقائي واساتذتي كما انه سيقابل تاييد من الكثيريين .
في هذه السطور ومع كل احترامي لابائي في كل مكان اضع رايي حول ما يحدث اقبله او ارفضه فان كان حقك الاعتراض على قرار لمسببات انت تراها صوابا فانه من حقي ايضا ان اؤيد قرارا واضعا اسبابي.
ولابد من التوضيح ان هذا المقال لا يعني من قريب او بعيد تاييدي او رفضي لطريقة معالجة الامور ولكنه فقط حول الاحداث ليس اكثر ولا اقل.
اعتذر لكل من يخالفني الراي.
كما اوكد ان ما هو مكتوب يمثلني انا فقط بشخصي وليس بالضرورة يمثل اراء اساتذتي برابطة حماة الايمان
=========
=========
دير وادي الريان .. أزمة كنيسة مع دوله ام ازمة كنيسة مع كنيسة ؟
تصاعدت الآونة الأخيرة الأصوات والكتابات حول ما يحدث في دير مكاريوس السكندري بوادي الريان بالفيوم .. وقبل أن استرسل في الحوار أوضح إني استخدمت كلمة ” دير” ليست كصفة أو نسب وإنما كاسم لمنطقة.
والسبب الرئيسي لكتابة هذه المقالة هو محاولات البعض لجذب التعاطف ضد الكنيسة وضد الدولة بعناوين مثل ” استغاثة رهبان الدير ” و ” أنقذوا الدير من الدولة” !!
فحتى لا نصبح مطية لكل مثير للفتنة دعونا ننظر معا لحقائق ..
أول تلك الحقائق أني شاهد عيان بفيديو شاهدته لمجموعه من لابسي زى الرهبنة (لابسي الزى ولم أقل رهبانا) يتفوهون بألفاظ لا تليق تجاه بعضا من الجهات الحكومية ، هذا شاهدته منسوبا إلي قاطني المنطقة الأثرية في وادي الريان ، لذا فلابد أن أصدق عندما يتم نشر المحاضر التي حررها محمد إسماعيل محمد ومحمود عبد الصمد، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق السابق, وعدد من موظفي جهاز شؤون البيئة بالمحافظة, وحملت المحاضر أرقام 2962 إداري مركز يوسف الصديق لسنة 2010، و349, وأكدوا أن رهبان دير الأنبا مكاريوس والمعروف باسم الدير المنحوت اعتادوا التعدي على المحمية الطبيعية بوادي الريان بإقامة المنشآت وإتلاف النباتات النادرة بها وإقامة إنشاءات عشوائية بالمخالفة لقوانين البيئة والمحميات الطبيعية، وأحضروا كميات كبيرة من البلوك الأبيض من محافظات المنيا وسوهاج عن طريق سيارات نقل كبيرة اجتازت الدروب الصحراوية بالمخالفة لقراري المحافظ أرقام (664) و(1962) لسنة 2009 والخاصة بحظر نقل البلوك البيض، واستخدموها في بناء سور ضخم بدون ترخيص، وعندما انتقلت أجهزة البيئة ورجال الوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق إلى المكان وجدت كميات كبيرة من البلوك الأبيض تزيد على 30 ألف، وأثناء محاولة وقف أعمال البناء تعدى الرهبان عليهم بالسب والضرب والقذف بالطوب والحجارة, وحاولوا نقل البلوك إلى أماكن أخرى باستخدام سيارات وجرارات غير مرخصة، وضبط 4 سيارات محملة بما يزيد على 17 ألف وحدة من البلوك البيض كانت في طريقها للدير.
إذن بواقعية شديدة هناك خطا فادح (من قاطني) تلك المنطقة ويرتدون (الزي ألرهباني) ، هذا الخطأ تدخل لإصلاحه قداسة البابا تواضروس مشكلا لجنه فالثانية حملت كل لجنه منهما أسماء لها ثقلها من أساقفة ومطارنة ورؤساء الأديرة لحل تلك الأزمة التي (نسبت إلي الكنيسة) ، والغريب أن مرتدي الزي الرهباني لم يخضعوا لأساقفتهم !!.
وحتى لا نطيل ، وحتى لا يتعاطف احد ويعتقد أنه صراع بين الدولة والكنيسة أو حتى بين الكنيسة والكنيسة نسرد تلك الحقائق في نقاط
1- منطقة دير وادي الريان لم يعترف بها ديرا رسميا إلا منذ سنتين تقريبا وقبل ذلك القاطنين ليسوا رهبانا تابعين للكنيسة الأرثوذكسية لعدم اعتراف الكنيسة بهم.
2- النظام الرهباني الأرثوذكسي بمبادئه ومدارسة مبني على أسس وقواعد صارمة تخص التسليم (بركه الرهبنه ) فلا يجوز مثلا أن يبارك (راهب ) لم يحصل حتى على الكهنوت شخصا اخر مدعيا أن المرشوم راهبا ! وهذا يحدث هناك حيث قام البعض الغير رهبانا بمنح البعض درجات رهبانية ، وأنا أتحدث عن قله من الحالات في حدود المنطقة ولكن ليس بمجملها .
3- لا يليق بمن يدعون أنهم رهبانا ان يخالفوا قيادتهم الدينية ورئاستهم لأن الف باء الرهبنة هي الطاعة. وكسر تلك الطاعة أدى الي شلح بعض من الرهبان وإعلان أسماء للبعض الأخر ليسوا رهبانا من الأساس
4- الطريق الذي سيمر لن يؤثر أصلا على لا قدسية ولا أماكن أثرية ولا حتى على الدير بايه حال من الأحوال.
من النقاط السريعة السابقة يتضح لنا ان ردود الأفعال من قاطني هذا الدير هي مخالفة كنسيا ومخالفة روحيا ومخالفه عقيديا بجانب أنها مخالفة للقانون المصري.
ولا نعجب من تلك التصرفات عندما نكتشف أن هؤلاء أبناء متى المسكين فهذا كان منهجه تجاه رئاسته الكنسية ، حيث قام الأب متي المسكين بالسكن في الدير بعد أن طرد من وادي النطرون، وقام بحفر عدة مغارات بداخله بغرض التعبد ويرى البعض انه كان يريد ان تكون مغارات لدير خاص به برئاسته ونظامه المخالف للقيادات الدينية وقتها ، ، ومكث فيه إلى أن دعاه البابا كيرلس السادس للعودة لوادي النطرون بعد أن توسط الكثيرين .
في النهاية .. دير وادي الريان ليس صراعا بين الكنيسة والدولة فالكنيسة بقيادة البابا والمجمع المقدس ، والدولة بمؤسساتها اتفقوا على ما هو صالح.
وليس صراعا كنسيا داخليا لان لا مجال لكسر الطاعة للرئاسة الدينية في الأمور الإدارية الداخلية للرهبنة.
ولكنه صراع لآجل إثارة الفتنة وفقط .


مينا اسعد كامل
البوابة الورقية

مقالات ذات صله