يخطىء من يظن ان موت المسيح مصلوبا كان مفاجئة للسيد المسيح

 يخطىء من يظن ان موت المسيح مصلوبا كان مفاجئة للسيد المسيح

 يخطىء من يظن ان موت المسيح مصلوبا كان مفاجئة للسيد المسيح

يخطىء من يظن ان موت المسيح مصلوبا كان مفاجئة للسيد المسيح

كان لا بد من خطة لتلاقي رحمة الله بعدالة الله..خطة تتفق تماماً مع كمال صفات الله..

خطة تعلن عن عمق وعلو حكمة الله..وكانت خطة الله أن يموت المسيح على الصليب، لأن حكمه الإلهي ضد الخطية هو الموت :
لِأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ * رومية 6 :23 .

اَلنَّفْسُ التِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ * حزقيال 18 :4 .

ولو كان المسيح مجرد إنسان، خلقه الله من تراب ثم قال له كن فكان، ما استطاع بموته على الصليب أن يكفر عن خطية الإنسان.. ويفدي الإنسان.

لكن المسيح واحد مع الله.. هو ابن الله.. وهو الله الابن. هو خالق السموات والأرض وخالق الإنسان.. وهو بهذا أكثر قيمة من الإنسان.. سواء كان فرداً أو كانت البشرية بأجمعها من آدم إلى يوم المنتهى. فموته على الصليب يكفر عن خطايا الناس أجمعين، لأنه يزيد في القيمة عن الناس أجمعين.

كمال الصفات الربانية تحتم موت المسيح على الصليب. ففي صليب المسيح تلاقت الرحمة مع العدل.. وظهرت حكمة الله الفائقة العقل..

الرَّحْمَةُ وَالحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلَامُ تَلَاثَمَا. الْحَقُّ مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُتُ، وَالبِرُّ مِنَ السَّمَاءِ يَطَّلِعُ * مزمور 85 :10 و11 .

ويخطئ من يعتقد أو يظن أن موت المسيح مصلوباً، كان مفاجأة للمسيح.. أو نتيجة لصراخ الغوغاء الذين طالبوا بيلاطس الوالي الروماني أن يصلبه..

ويخطئ من يسأل : إذا كان المسيح هو الله المتجسد في صورة إنسان فعلاً وحقاً فلماذا لم ينزل عن الصليب؟ ولماذا لم ينقذ نفسه من هذا العذاب الرهيب ليظهر قدرته؟

ذلك لأن الصليب كان من الأزل خطة الله لخلاص الإنسان ونجاته من نار جهنم.. وقد وضع الله تبارك اسمه هذه الخطة بحكمته قبل إنشاء العالم، وقبل خلقه الإنسان، وقبل سقوط الإنسان.

مَعْلُومَةٌ عِنْدَ الرَّبِّ مُنْذُ الْأَزَلِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ * أعمال 15 :18 .

لقد وُلد المسيح من عذراء ليُصلب.. ليدفع أجرة خطايا البشرية.. ولذلك لم ينزل عن الصليب.

وعن هذا قال بطرس الرسول :

عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لَا بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ التِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الْآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَلٍ بِلَا عَيْبٍ وَلَا دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، مَعْرُوفاً سَابِقاً قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ * 1 بطرس 1 :18-20 .

وقال أيضاً لليهود الذين اجتمعوا حوله يوم الخمسين، وهو يتحدث عن المسيح وحقيقة صلبه وموته وقيامته :

يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ… هذا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّماً بِمَشُورَةِ اللّهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ. اَلَّذِي أَقَامَهُ اللّهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ * أعمال 2 :22-24 .

مقالات ذات صله