تأملات في احد الابن الشاطر

تأملات في احد الابن الشاطر

تأملات في احد الابن الشاطر

تأملات في احد الابن الشاطر

تأملات في الأسبوع الثالث من الصوم الكبير – الابن الشاطر

الصوم هو استمرار لفعل التوبة، والتوبة تعنى القيام المستمر والارتماء في حضن الآب… حيث نكتشف قلب الله غير المحدود في المحبة، لذلك تقرأ الكنيسة لنا هذا الأسبوع عن الابن الضال… حيث أقوم وأرجع إلى أبي. نحن نتذمر على الله ونعتب ونقول ربنا تركنا والحقيقة نحن الذين نذهب إلى كورة الخنازير وعندما نرجع نكتشف حقيقة أبدية: إن محبة الله لا يمكن أن ت نقص، بل على العكس يزداد تعمقنا في اكتشافها.

ما أجمل حضن الآب، ما أجمل قبلاته، وعدم تأففه من قذراتي… هذه أجمل مشجع لي طول رحلتي وأثناء سقوطي… من أجل ذلك أسير بخطوات قوية في التوبة لأن أبي ينتظرني وقبلاته تشجعني، ودمه يطهرني والحلة الأولى تنتظرني…

والقصد من التوبة هو التعمق في اكتشاف أبعاد حب الله واتساع قلبه . فأنا بذرت أمواله التي أعطاني إياها من مواهب وعلم وصحة ومال… الخ وأسرفتها في العالم… كيف سيقابلني أبي، إنه يركض ويقع على عنقي ويقبلني… ما هذا الحب!!!

والقصد من التوبة هو اكتشاف غنى بيت الآب ، غنى الكنيسة. فيها الحلة الأولى (المعمودية)، فيها الخاتم علامة الشركة الدائمة مع الآب، وفيها العجل المسمن- هذه وليمة الألف سنة (جسد الرب ودمه الدائم على المذبح).

ومن أجمل مميزات التوبة الفرح … وهذا الفرح أكبر مشجع في الرحلة… فرح أولاد الله التائبين بأبيهم حول المائدة السماوية (المذبح) فرح لا ينطق به ومجيد. إنها طبيعة الكنيسة التائبة. التي تعيش دائمًا في الفرح الدائم، والفرح بالمسيح هو زاد الكنيسة في رحلة صومها وجهادها المقدس.

 
 

مقالات ذات صله